وقال ابن المعتز يصف كتاباً : الوافر :
وذي نكَت موشًّى نمقّتْهُ . . . وحاكَتْه الأناملُ أيَ حَوْكِ
بشكل يَرْفَع الإشكال عنه . . . كأن سطورَه أغصانُ شَوْكِ
جملة من ألفاظ أهل العصر في صفة الكتب وتهاديها ، وما يتعلّق بأسمائها ومعانيها
حضرة مولاي تَجَلُّ عن أنْ يُهْدى إليها غيرُ الكتب ، التي لا يترفّع عنها كبير ، ولا يَمْتَنع منها خطير ، وقد فكّرت فيما أنفذت به مقيماً للرَّسْم في جملة الخدَم ، وحافِظاً للاسم في غمارِ الْحَشم ، فلم أجِدْ إلاَّ الرّقَّ الذي سبق ملْكه له ، والمال الذي مَنَحه وخَوَّله ، فعدَلْتُ إلى الأدَب الذي تَنْفُقُ سوقُه بباب سيِّدنا ولا تكْسد ، وتهب ريحُه بجانبه ولا تَرْكُد ، وأنفذت كتابي هذا راجياً أن أشَرَّف بقبوله ، ويوقّع إليَّ بحصوله ؛ ولمَا وجب على ذوي الاختصاص لسيدنا إهداء ما جرت العادةُ بتسابق الأولياء إلى الاجتهاد في إهدائه ، وجب العدولُ في إقامة رسم الخدمة إلى اتباع ما صدر عنه من الرخصة فيما تسهُلُ كلفته ، وتجلّ عند ذوي الألباب قيمتُه ، وتحلو ثمرتُه : وهو علْمٌ يُقْتَنى ، وأدبٌ يُجْتَنى .
قال أبو الحسن ابن طَبَاطَبا العَلَوي : الكامل :
لا تُنكِرَنْ إهْدَاءَنَا لك مَنْطِقاً . . . منكَ استفدْنا حُسْنَهُ ونظامَهُ
فاللَّهُ عزَّ وجل يشكر فِعْلَ مَن . . . يَتْلُو عليه وَحْيَهُ وكلامَهُ
وأهدى أحمد بن يوسف إلى المأمون في يوم مِهْرجانٍ هديةً قيمتُها ألف ألف درهم ، وكتب : الطويل :
على العَبْدِ حقّ فَهْوَ لا بدَّ فاعلُهْ . . . وإنْ عَظُمَ المَوْلَى وجَلَّت فضائلُهْ
ألَمْ تَرَنا نُهْدي إلى اللَه ما لهُ . . . وإن كان عنه ذا غِنًى وَهْوَ قابِلُهْ