وهذه مقطعات لأهل العصر في وصف البلاغة
قال أبو الفتح البُسْتي : الطويل :
مدحْتُك فالتامتْ قَلائد لم يَفُزْ . . . بأمثالها الصِّيدُ الكِرَامُ الأعاظمُ
لأنك بَحْرٌ والمعاني لآلِئُ . . . وفكرِيَ غَوَّاصٌ وشعْرِي ناظم
وقال أيضاً : البسيط :
ما إن سمعتُ بنُوَّارٍ له ثمرٌ . . . في الوقت يُمْتِعُ سَمْعَ المرء والبَصَرا
حتى أتاني كتابٌ منك مبتسِمٌ . . . عن كل لفظٍ ومعنى يشبه الدُرَرَا
فكان لَفْظك في لأْلاَئه زَهَراً . . . وكان معناه في أثنائه ثمرا
تسابقَا فأصابَا القَصْدَ في طَلَقٍ . . . للَّهِ من ثمرٍ قد سابقَ الزَهَرَا
وقال أيضاً : البسيط :
لَمَا أتاني كتاب منك مبتسمٌ . . . عن كلّ بِر ولفظ غَيْرِ محدودِ
حكَتْ معانيه في أثناء أسْطُرِهِ . . . آثارَكَ البيضَ في أحواليَ السُّود
كأنه ألم بقول الطائي : الطويل :
يرى أقبحَ الأشياء أوْبَةَ آمل . . . كَسَتْها يَدُ المأمولِ حُلّةَ خَائِبِ
وأحسنَ من نَوْر تُفتّحُه الصّبا . . . بياضُ العطايا في سَوَادِ المَطَالِبِ
وقال أبو الفتح البستي في أبي نصر أحمد بن علي الميكالي : الخفيف :
جمع اللَه في الأمير أبي نص . . . ر خِصالاً تَعْلو بها الأقدارُ
راحةً برةً وصَدْراً فَضاءً . . . وذكاءً تبدو له الأسرارُ
خَطُهُ روضةٌ وألفاظُه الأز . . . هار يَضْحَكن ، والمعاني ثِمارُ