FluentPlex

Inspiration of the Pen

الطفولتان

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

جديدة، فتُسدده من هذا كله إلى سر الإبداع والابتكار، وتلقيه العلم الأعظم في هذه الحياة، علم نَضْرة نفسه وسرورها ومرحها، وتطبعه على المزاج المتطلق المتهلل المتفائل، وتتدفق به على دنياه كالفيضان في النهر، تفور الحياة فيه وتفور به، لا كأطفال المدارس الخامدين، تعرف للواحد منهم شكل الطفل وليس له وجوده ولا عالمه، فيكون المسكين في الحياة ولا يجدها، ثم تراه طفلًا صغيرًا، وقد جمعوا له هموم رجل كامل!

ودبَّت روح الأرض دبيبها في "عصمت" وأوحت إلى قلبه بأسرارها، فأدرك من شعوره أن هؤلاء الأغمار الأغبياء من أولاد الفقراء والمساكين، هم السعداء بطفولتهم، وأنه هو وأمثاله هم الفقراء والمساكين في الطفولة؛ وأن ذلك الجندي الذي يمشي وراءه لتعظيمه إنما هو سجن؛ وأن الألعاب خير من العلوم، إذ كانت هي طفلية الطفل في وقتها، أما العلوم فرجولة مُلزَقة به قبل وقتها توقره وتحوله عن طباعه، فتقتل فيه الطفولة وتهدم أساس الرجولة، فينشأ بين ذلك إلا إلى هذه ولا إلى هذه، ويكون في الأول طفلًا رجلًا، ثم يكون في الآخر رجلًا طفلًا.

وأحس مما رأى وسمع أن مدرسة الطفل يجب أن تكون هي بيته الواسع الذي لا يتحرج أن يصرخ فيه صراخه الطبيعي، ويتحرك حركته الطبيعية، ولا يكون فيه مدرسون ولا طلبة، ولا حاملو العِصِيّ من الضباط؛ بل حق البيت الواسع أن تكون فيه الأبوة الواسعة، والأخوة التي تنفسح للمئات؛ فيمر الطفل المتعلم في نشأته من منزل إلى منزل إلى منزل، على تدريج في التوسع شيئًا فشيئًا، من البيت، إلى المدرسة، إلى العالم.

وكان "عصمت" يحلم بهذه الأحلام الفلسفية، وطفولته تشب وتسترجل، ورخاوته تشتد وتتماسك؛ وكانت حركات الأطفال كأنها تحركه من داخله، فهو منهم كالطفل في السينما حين يشهد المتلاكمين والمتصارعين، يستطيره الفرح، ويتوثب فيه الطفل الطبيعي بمرحه وعنفوانه، وتتقلص عضلاته، ويتكشف جلده، وتجتمع قوته؛ حتى كأنه

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur