FluentPlex

Lives of the Physicians

عمي رشيد الدين علي بن خليفة

Original text Public domain

Read with the dictionary

حوشيت من مرض تعاد لأجلها ... وبقيت ما بقيت لنا أعراض

إنا نعدك جوهراً في عصرنا ... وسواك أن عدوا فهم أعراض

ولمهذب الدين عبد الرحيم بن علي من الكتب اختصار كتاب الحاوي في الطب للرازي، اختصار كتاب الأغاني الكبير لأبي الفرج الأصفهاني، مقالة في الاستفراغ ألفها بدمشق في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وستمائة، كتاب الجنينة في الطب، تعاليق ومسائل في الطب وشكوك طبية ورد أجوبتها له، كتاب الرد على شرح ابن صادق لمسائل حنين، مقالة يرد فيها على رسالة أبي الحجاج يوسف الإسرائيلي في ترتيب الأغذية اللطيفة والكثيفة في تناولها.

عمي رشيد الدين علي بن خليفة

هو أبو الحسن علي بن خليفة بن يونس بن أبي القاسم بن خليفة، من الخزرج من ولد سعد بن عبادة، مولده بحلب في سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وكان مولد أبي قبله في سنة خمس وسبعين وخمسمائة بالقاهرة المعزية، ونشأ أيضاً بالقاهرة واشتغلا بها وذلك أن جدي رحمه اللَّه كانت له همة عالية ومحبة للفضائل وأهلها، وله نظر في العلوم، ويعرف بابن أبي أصيبعة، وكان قد توجه إلى الديار المصرية عندما فتحها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وكان في خدمته وخدمة أولاده، وكان من جملة معارف جدي وأصدقائه من دمشق جمال الدين أبي الحوافر الطبيب، وشهاب الدين أبو الحجاج يوسف الكحال وذلك أن مولد جدي كان بدمشق، ونشأ بها وأقام سنين كثيرة، فلما اجتمع بجمال الدين بن أبي الحوافر بمصر وبأبي الحجاج يوسف، وكان قد ترعرع أبي وعمي، وقصد إلى تعليمهما صناعة الطب لمعرفته بشرفها، وكثرة احتياج الناس إليها، وأن صاحبها الملتزم لما يحب من حقوقها يكون مبجلاً حظياً في الدنيا، وله الدرجة العليا في الآخرة، وترك أبي وعمي يلازمان ذينك الشيخين ويغتنمانهما، فلازم أبي أبا الحجاج يوسف واشتغل بصناعة الكحل، وباشر معه أعمالها، وكان أبوالحجاج يكحل في البيمارستان ذلك الوقت في السقطين أسفل القاهرة، وكان جدي يسكن إلى جانبه، فبقي أبي ملازماً لأبي الحجاج يوسف ومتعلماً منه إلى أن أتقن صناعته، وقرأ أيضاً على غيره من أعيان المشايخ الأطباء في ذلك الوقت بمصر مثل الرئيس موسى القرطبي صاحب التصانيف المشهورة ومن هو في طبقته، ولازم عمي لجمال الدين ابن أبي الحوافر واشتغل عليه بصناعة الطب، وأول اشتغال عمي بالعلم أنه كان عند تقي المعلم، وهو أبو التقي صالح بن أحمد إبراهيم بن الحسن بن سليمان العرشي المقدسي، وكان هذا تقي يعرف علوماً كثيرة، وكانت له سيرة حسنة في التعليم في الكتب، وسياسة مشهورة عنه لم يكن أحد يقدر عليها إلا هو، ولما أتقن عمي رحمه اللّه حفظ القرآن عند تقي وعلم الحساب، وشرع في تعلم صناعة الطب والنظر فيه لازم جمال الدين بن أبي الحوافر، وكان في ذلك الوقت رئيس الأطباء بالديار المصرية، وصاحبها الملك العزيز عثمان بن عبد الملك الناصر صلاح الدين، وقرأ عليه شيئاً من كتب جالينوس الستة عشر، وحفظ منها الكتب الأولية في أسرع وقت.

ثم باحث الأطباء ولازم مشاهدة المرضى بالبيمارستان، ومعرفة أمراضهم، وما يصف الأطباء لهم، وكان فيه جماعة من أعيان الأطباء، ثم قرأ في أثناء ذلك علم صناعة الكحل، وباشر أعمالها عند القاضي نفيس الدين الزبير،وكان المتولي للكحل في ذلك الوقت في البيمارستان، وكذلك أيضاً باشر معه في البيمارستان أعمال الجراح، وكان الشيخ موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي يومئذ في القاهرة، وكان صديقاً لجدي وبينهما مودة أكيدة فاشتغل عمي عليه بشيء من العربية والحكمة، وكان يبحث معه في كتب أرسطوطاليس ويناقشه في المواضع المشكلة منها وكان يجتمع أيضاً بسديد الدين، وهو علامة في العلوم الحكمية، ويشتغل عليه.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account