FluentPlex

Lives of the Physicians

مهذب الدين عبد الرحيم بن علي

Original text Public domain

Read with the dictionary

أنت امرؤ أودعت ألفاظه حكماً ... أملت دقيق المعاني من معانيكا

حتى ربيت بحجر العلم متخذاً لك ... التواضع لبساً في تعاليكا

فللمعاني ابتسام في خلائقك الح ... سان مثل ابتسام المجد في فيكا

يا من له قلم كم مد من لقم ... في الفضل سبحان باريه وباريكا

لك الثناء جميلاً حيث كنت ... فما خلق عن المجد والعلياء يثنيكا

متى تمادى المجيد المدح ... في مدح يبدّ أقصى المدى أدنى الذي فيكا

يا جامعاً حسباً عدا إلى أدب ... جم عدمت امرءاً في الجود يحكيكا

عندي إليك صبابات يؤكدها ... حسن الوفاء بمعروف يوافيكا

ولي إليك اشتياق لا يفارقني ... يا ليت لي سبباً للوصل مسلوكا

ولو تهيأ لي المسعى إليك لما ... فارقت بابك بواباً أناجيكا

لكنني في يدي شيخوخة وضنا ... قد غادر الجسم منهوباً ومنهوكا

كم همة لك قد أوفت على الفلك ... الأعلى بأخمصها كيوان معروكا

وددت أن علياً والرشيد معاً ... عاشا وقد رأيا ما اللّه يوليكا

كلاهما كان في سر وفي علن ... لك المحب فما ينفك يطريكا

عش وابق وارفل طول الدهر ... في خل ع الملوك واخلع قلوباً من أعاديكا

ولا تزل أبداً في باب دارك لل ... رسل أزحام إلى السلطان تدعوكا

ونلت بالعادل الميمون طائره ... قصوى بالمنى منجعا فيه تداويكا

فهو الذي ثل عرش الشرك إذ ... دمهم أمسى وأضحى بسيف الدين مسفوكا

معود النصر والفتح القريب ... فسل به الملوك فكل عنه ينبيكا

ستهزم الملك الأنكور وثبته ... وفي كلاء سنان الرمح مشكوكا

دع حمل هم دمشق اللّه كالئها ... مما تخوفه واللَّه كاليكا

هل الرئيس بن سينا وهو يطر ... ب بالقانون وافاك بالبشرى يغنيكا

وهل مقالات جالينوس صادرة ... عما تقول فتأويها فتاويكا

فنعم حدث ملوك أنت أفلح ... من منهم بناديه في الجلى يناديكا

كم قلت لابن خروف دع ... تنمى سعادته يا أنوك النوكا

هجاءك من حتى هوى بحضيض ... قد تبوأه إلى القيامة ما ينفك مدكوكا

وعشت أنت غنياً بالهبات ومن عاداك ... مات شديد الفقر صعلوكا

دمشق جنة عدن للمقيم بها فلا ... نأت عن مغانيها مغانيكا

شوت كلى ابن خروف نار سعدك ... إذ دعا به نحسه يوماً ليهجوكا

فكم أسير سقام من جوامعه ... جعلته بعد ضيق الأسر مفكوكا

نزهت عن هفوات يستفز بها ... سواك من للخنا يبغي المماليكا

ولم تضع صلوات ما برحت ... لها حلماً بخير تحيات تحييكا

ولم تكن راغباً في شرب صافية ... صحت فأصبح منها العقل موعوكا

أقول وكان هذا ابن خروف الذي ذكره شهاب الدين فتيان مغربيا شاعراً، وكان كثير الهجاء للحكيم مهذب الدين، وكان آخرة ابن خروف أنه توجه إلى حلب، ومدح صاحبها الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين، وأنشده المديح، ولما فرغ تأخر القهقرى إلى خلف، وكان ثم بئر فوقع فيها ومات.

ومن شعر مهذب الدين عبد الرحيم بن علي، قال وكتب به إلى عمي الحكيم رشيد الدين علي بن خليفة في مرضة مرضها

يا من أؤمله لكل ملمة وأخاف ... إن حدثت له أعراض

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account