FluentPlex

Lives of the Physicians

مهذب الدين عبد الرحيم بن علي

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

ولما حضر مهذب الدين عند الصاحب قال له إني شكرتك للسلطان وهذه ثلاثون ديناراً ناصرية لك في كل شهر وتكون في الخدمة، فقال يا مولانا الحكيم موفق الدين عبد العزيز له في كل شهر مائة دينار ورواتب مثلها، وأنا أعرف منزلتي في العلم وما أخدم بدون مقرره، وانفصل عن الصاحب ولم يقبل، ثم إن الجماعة ذمت مهذب الدين على امتناعه، وما بقي يمكنه أن يعاود الصاحب ليخدم، وكان مقرره في البيمارستان شيء يسير، واتفق المقدورأن بعد ذلك الحديث بنحو شهر، وكان يعاود الموفق عبد العزيز قولنج صعب فعرض له وتزايد به ومات منه، ولما بلغ الملك العادل موته قال للصاحب كنت قد شكرت لنا حكيماً يقال له المهذب نزله على مقرر الموفق عبد العزيز فتنزل على جميع مقرره، واستمرفي خدمة الملك العادل من ذلك الوقت، ثم لم تزل منزلته عنده، وتترقى أحواله، حتى صار جليسه وأنيسه وصاحب مشورته.

وظهر أيضاً منه في أول خدمته له نوادرفي تقدمة المعرفة، أكدت حسن ظنه به واعتماده عليه، ومن ذلك أن الملك العادل كان قد مرض ولازمه أعيان الأطباء، فأشار الحكيم مهذب الدين عليه بالفصد فلم يستصوب ذلك الأطباء الذين كانوا معه، فقال واللّه لم نخرج له دماً إلا خرج الدم بغير اختيارنا، ولم يوافقوه في قوله فما كان قعد ذلك بأيسر وقت إلا والسلطان قد رعف رعافاًَ كثيراً وصلح فعرف أن ما في الجماعة مثله، ومن ذلك أيضاً أنه كان يوماً على باب دار السلطان ومعه جماعة من أطباء الدور فخرج خادم ومعه قارورة جارية يستوصف لها من شيء يؤلمها، فلما رآها الأطباء وصفوا لها ما حضرهم، وعندما عاينها الحكيم مهذب الدين قال إن هذا الألم الذي تشكوه لم يوجب هذا الصبغ الذي للقارورة،يوشك أنه الصبغ من حناء قد اختضبت به، فأعلمه الخادم بذلك وتعجب منه، وأخبر الملك العادل فتزيد حسن اعتقاده فيه.

ومن محاسن ما فعله الشيخ مهذب الدين من كمال مروءته ووافر عصبيته، حدثني أبي قال كان الملك العادل قد غضب على قاضي القضاة محيي الدين بن زكي الدين بدمشق لأمر نقم عليه به، وأمر باعتقاله في القلعة، ورسم عليه أن يزن للسلطان عشرة آلاف دينار مصرية وشدد عليه في ذلك، وبقي في الحبس والمطالبة عليه كل وقت فوزن البعض وعجز عن وزن بقية المال، وعظم الملك العادل عليه الأمر وقال لا بد أن يزن بقية المال وإلا عذبته، فتحير القاضي وأبلغ جميع موجوده وأثاث بيته حتى الكتب التي له، وتوسل إلى السلطان وتشفع بكثير من الأمراء والخواص والأكابر، مثل الشميس أستاذ الدار وشمس الخواص صواب والوزير وغيرهم أن يسامحه بالبعض، أو يسقط عليه فما فعل السلطان، وحمل القاضي هماً عظيماً على ذلك حتى قل أكله ونومه، وكاد يهلك فافتقده الحكيم مهذب الدين، وكان بينهما صداقة قديمة، وشكا إليه حاله، وسأله المساعدة بحسب ما يقدر عليه ففكر مهذب الدين وقال أنا أدبر لك أمراً وأرجو أن يكون فيه نفع لك إن شاء اللّه تعالى وفارقه.

وكانت سرية الملك العادل أم الملك الصالح إسماعيل بن الملك العادل متغيرة المزاج في تلك الأيام،وكانت تركية الجنس وعندها عقل ودين وصلاح ولها معروف كثير وصدقات، فلما حضر الحكيم مهذب الدين عندها وزمام الدور أوجدها مهذب الدين حال القاضي وضره وأنه مظلوم وقد ألزمه السلطان بشيء لا يقدر عليه، وطلب منها شفاعة لعل السلطان ينظر إليه بعين الرحمة ويسامحه بالبعض أو يقسط عليه، وساعده الإمام في ذلك فقالت واللّه كيف لي بالخير للقاضي وأن أقول للسلطان عنه، ولكن ما يمكن هذا فإن السلطان يقول لي أيش الموجب أنك تتكلمي في القاضي، ومن أين تعرفيه ولو كان هو في المثل حكيم يتردد إلينا، أو تاجر يشتري لنا القماش كان فيه توجه للكلام والشفاعة، وهذا فما يمكن أتكلم فيه، فقال لها الحكيم يا ستي أنت لك ولد ومالك غيره وتطلبي له السعادة والبقاء، وتلقي من اللّه كل خير بشيء تقدري تفعليه، وما تقولي للسلطان شفاعة أصلاً، فقالت أيش هو؟ فقال وقت يكون السلطان وأنتم نيام توجديه أنك أبصرت مناماً في أن القاضي مظلوم، وعرفها ما تقول، هذا يمكن

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur