FluentPlex

Lives of the Physicians

سديد الدين بن رقيقة

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فما كان إلا كما ساعة ... وأسرع حتى رأينا الذرر

دفاق العزالى، وجم ... البعاق أغاث به اللّه عَليا مضر

فكان كما قال عمه ... أبو طالب ذا رواء غرر

به يسّر اللّه صوب ... الغمام فهذا العيان لذاك الأثر

فمن يشكر اللّه يلقى المزيد ... ومن يكفر اللّه يلقى الغير

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم اجلس إن يك شاعراً أحسن فقد أحسنت، وأخبرني سديد الدين بن رقيقة أن مولده في سنة أربع وستين وخمسمائة بمدينة حيني ونشأ بها، ولما كان فخر الدين المارديني بمدينة حيني، وصاحبها نور الدين بن جمال الدين بن أرتق كان قد عرض لنور الدين مرض في عينيه فداواه الشيخ فخر الدين مدة أيام، ثم عزم على السفر وأشار على نور الدين بن أرتق بأن يداويه سديد الدين بن رقيقة فعالجه سريعاً، وبرأ برءاً تاماً وأطلق له جامكية وجراية في صناعة الطب، وقال لي سديد الدين أن عمره يومئذ كان دون العشرين سنة، واستمر في خدمته، ثم خدم بعد ذلك الملك المنصور محمد صاحب حماه ابن تقي الدين عمر وبقي معه مدة ثم سافر إلى خلاط وكان صاحبها في ذلك الوقت الملك الأوحد نجم الدين أيوب بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وخدم صلاح الدين بن ياغيسان وكان هذا صلاح الدين قد تزوج الملك الأوحد ابن الملك العادل بأخته، وكان سديد الدين بن رقيقة يتردد إلى خدمتها أيضاً، وكانت كثيرة الإحسان إليه، وأقام بخلاط مدة إلى أن توفي الملك الأوحد في ملازكرد بعلة ذات الجنب، وذلك في يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول سنة تسع وستمائة،، وكان يعالجه هو وصدقة السامري، وخدم أيضاً بعد ذلك الملك الأشرف أبا الفتح موسى ابن الملك العادل، وأقام بميافارقين سنين كثيرة، ولما كان في ثالث جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وصل سديد الدين بن رقيقة إلى دمشق إلى السلطان الملك الأشرف فأكرمه واحترمه، وأمر بأن يتردد إلى الدور السلطانية بالقلعة، وأن يواظب أيضاً معالجة المرضى بالبيمارستان الكبير الذي أنشأه الملك العادل نور الدين بن زنكي، وأطلق له جامكية وجراية.

وكان لي أيضاً في ذلك الوقت مقرر جامكية وجراية لمعالجة المرضى في هذا البيمارستان، وتصاحبنا مدة فوجدت من كمال مروءته، وشرف أرومته، وغزارة علمه، وحسن تأتيه في معرفة الأمراض ومداواتها، ما يفوق الوصف، لم يزل بدمشق وهو يشتغل بصناعة الطب إلى أن توفي رحمه اللَّه في سنة خمس وثلاثين وستمائة، وكنت أنا قد انتقلت إلى صرخد في خدمة صاحبها الأمير عز الدين المعظمي في شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة.

ومن شعر سديد الدين بن رقيقة، وهو مما أنشدني لنفسه فمن ذلك قال

يا ملبسي بالنطق ثوب ... كرامة ومكملي جواد به ومقومي

خذني إذا أجلي تناهى ... وانقضى عمري على خط إليك مقوم

واكشف بلطفك يا إلهي غمتي ... واجل الصدا عن نفس عبدك وارحم

فعساي من بعد المهانة أكتسي ... حلل المهابة في المحل الأكرم

وأبوء بالفردوس بعد إقامتي ... في منزل بادي السماجة مظلم

فقد اجتويت ثواي فيه ومن ... تكن دار الغرور له محلاً يسأم

دار يغادر بؤسها وشقاءها ... من حلها وكأنه لم ينعم

ويديل صافي عيشه وحياته ... كدراً فلا تجنح إليها تسلم

فبك المعاذ إلهنا من شرها ... وبك الملاذ من الغواية فاعصم

وعليك متكلي وعفوك لم يزل ... قصدي فوا خسراه إن لم ترحم

يا نفس جدي وأدأبي وتمسكي ... بعرى الهدى وعرى الموانع فافصمي

لا تهملي يا نفس ذاتك إن في ... نسيانها نسيان ربك فاعلمي

وعليك بالتفكير في آلائه ... لتبوّئي جناته وتنعمي

وتيممي نهج الهداية إنه ... منج وعن لقم الضلالة أحجمي

لا ترتضي الدنيا الدنية موطناً ... تعلي على رتب السواري الأنجم

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur