FluentPlex

Lives of the Physicians

الصاحب نجم الدين بن اللبودي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

هو رضوان بن محمد بن علي بن رستم الخراساني الساعاتي، مولده ومنشؤه بدمشق، وكان أبوه محمد من خراسان وانتقل إلى الشام وأقام بدمشق إلى أن توفي، وكان أوحداً في معرفة الساعات وعلم النجوم، وهو الذي عمل الساعات عند باب الجامع بدمشق، صنعها في أيام الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي، وكان له منه الأنعام الكثير، والجامكية والجراية لملازمته الساعات، وبقي كذلك إلى أن توفي رحمه اللَّه، وخلف ولدين أحدهما بهاء الدين أبو الحسن علي بن الساعاتي الشاعر، الذي هو أفضل أهل زمانه في الشعر، ولا أحد يماثله فيه، وتوفي بالقاهرة، وديوانه مشهور ومعروف، والآخر فخر الدين رضوان بن الساعاتي الطبيب الكامل في الصناعة الطبية، الفاضل في العلوم الأدبية.

وقرأ فخر الدين صناعة الطب على الشيخ رضي الدين الرحبي، ولازمه مدة، وكان فطناً ذكياً متقناً لما يعانيه، حريصاً في العلم الذي يشتغل فيه، وقرأ أيضاً صناعة الطب على الشيخ فخر الدين المارديني، ولما ورد إلى دمشق، كان فخر الدين بن الساعاتي جيد الكتابة يكتب خطاً منسوباً في النهاية من الجودة ويشعر أيضاً، وله معرفة جيدة بصناعة المنطق العلوم الحكمية، وكان اشتغاله بعلم الأدب على الشيخ تاج الدين الكندي بدمشق، وخدم فخر الدين بن الساعاتي الملك الفائز بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وتوزر له، وخدم أيضاً الملك المعظم عيسى بن الملك العادل بصناعة الطب، وتوزر له، وكان ينادمه ويلعب بالعود، وكان محباً لكلام الشيخ الرئيس بن سينا في الطب مغرى به، وتوفي رحمه اللَّه بدمشق بعلة اليرقان.

ومن شعره

يحسدني قومي على صنعتي ... لأنني بينهم فارس

سهرت في ليلي واستنعسوا ... لن يستوي الدارس والناعس

ولفخر الدين بن الساعاتي من الكتب تكميل كتاب القولنج للرئيس بن سينا، الحواشي على كتاب القانون لابن سينا، كتاب المختارات في الأشعار وغيرها،

شمس الدين بن اللبودي

هو الحكيم الإمام العالم الكبير شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبدان بن عبد الواحد بن اللبودي، علامة وقته، وأفضل أهل زمانه في العلوم الحكمية وفي علم الطب، سافر من الشام إلى بلاد العجم، واشتغل هناك بالحكمة على نجيب الدين أسعد الهمداني، وقرأ صناعة الطب على رجل من أكابر العلماء وأعيانهم في بلاد العجم، كان أخذ الصناعة عن تلميذ لابن سهلان عن السيد الأيلاقي محمد، وكان لشمس الدين بن اللبودي همة عالية وفطرة سليمة وذكاء مفرط، وحرص بالغ فتميز في العلوم وأتقن الحكمة وصناعة الطب، وصار قوياً في المناظرة، جيداً في الجدل، يعد من الأئمة الذين يقتدى بهم، والمشايخ الذين يرجع إليهم، وكان له مجلس للاشتغال عليه بصناعة الطب وغيرها، وخدم الملك الظاهر غياث الدين غازي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وأقام عنده بحلب، وكان يعتمد عليه في صناعة الطب، ولم يزل في خدمته إلي أن توفي الملك الظاهر رحمه اللَّه، وذلك في شهر جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة، وبعد وفاته أتى إلى دمشق، وأقام بها يدرس صناعة الطب، ويطب في البيمارستان الكبير النوري إلى أن توفي رحمه اللَّه، وكانت وفاته بدمشق في رابع ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وستمائة، وله من العمر إحدى وخمسون سنة، ومن كلام شمس الدين بن اللبودي كل شيء إذا شرع في نقص مع إصراف الهمة إليه تناهى عن قرب.

ولشمس الدين بن اللبودي من الكتب كتاب الرأي المعتبر في القضاء والقدر، شرح كتاب الملخص لابن الخطيب، رسالة في جمع المفاصل، شرح كتاب المسائل لحنين بن إسحاق.

الصاحب نجم الدين بن اللبودي

هو الحكيم السيد العالم الصاحب نجم الدين أبو زكريا يحيى بن الحكيم الإمام شمس الدين محمد بن عبدان بن عبدان بن عبد الواحد، أوحد في الصناعة الطبية، ندرة في العلوم الحكمية، مفرط الذكاء، فصيح اللفظ، شديد الحرص في العلوم، متفنن في الآداب، قد تميز في الحكمة في الأوائل، وفي البلاغة على سحبان وائل، له النظم البديع، والترسل البليغ فما يدانيه في شعره لبيد، ولا في ترسله عبد الحميد ولما رأيت الناس دون محله تيقنت أن الدهر للناس ناقد.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا