FluentPlex

Lives of the Physicians

أبو طاهر بن البرخشي

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

هو يحيى بن عيسى بن علي بن جزلة وكان في أيام المقتدي بأمر اللّه، وقد جعل باسمه كثيراً من الكتب التي صنفها، وكان من المشهورين في علم الطب وعمله، وهو تلميذ أبي الحسن سعيد بن هبة اللّه، ولابن جزلة أيضاً نظر في علم الأدب، وكان يكتب خطاً جيداً منسوباً، وقد رأيت بخطه عدة كتب من تصانيفه وغيرها تدل على فضله، وتعرب عن معرفته، وكان نصرانياً ثم أسلم، وألف رسالة في الرد على النصارى، وكتب بها إلى إليا القس،ولابن جزلة من الكتب كتاب تقويم الأبدان وصنفه للمتقدي بأمر اللّه، كتاب منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان، وصنفه أيضاً للمقتدي بأمر اللّه، كتاب الإشارة في تلخيص العبارة وما يستعمل من القوانين الطبية في تدبير الصحة وحفظ والبدن، لخصه في كتاب تقويم الأبدان، رسالة في مدح الطب وموافقته الشرع، والرد على من طعن عليه، رسالة كتب بها لما أسلم إلى إليا القس وذلك في سنة ست وستين وأربعمائة.

أبو الخطاب

هو محمد بن محمد بن أبي طالب، مقامه ببغداد، وقرأ صناعة الطب على أبي الحسن سعيد بن هبة اللّه وكان متميزاً في الطب وعمله، ورأيت خطه على كتاب من تصنيفه قد قرئ عليه، وهو كثير اللحن، يدل على أنه لم يشتغل بشيء من العربية، وكان تاريخه لذلك في تاسع شهر رمضان سنة خمسمائة،ولأبي الخطاب من الكتب كتاب الشامل في الطب جعله على طريق المسألة والجواب في العلم والعمل، وهو يشتمل على ثلاث وستين مقالة،

ابن الواسطي

كان طبيباً للمشتظهر باللّه، وكان عنده رفيع المنزلة، فاتفق أن أبا سعيد بن المعوج تولى صاحب ديوان واستقر عليه قرية مبلغها ثلاثة آلاف دينار، فوزن منها ألفي دينار، وبقي عليه ألف دينار، فسأل أنظاره بها سنة إلى أن يصل المستغل، فلما حل المبلغ نكبت الغلة والثمرة ولم يحصل له من ملكه ما يصرفه في ذلك.

وكان حاجبه وخاصته مظفر بن الدواتي، فأشار إليه بالمضي إلى ابن الواسطي الطبيب، ويقصده في داره ويسأله أن يخاطب الخليفة المستظهر باللّه في إنظاره إلى سنة أخرى إلى أن تدخل الغلة.

فلما نهض من الديوان أشار إلى أصحابه بالعود وأنه يريد أن يمضي إلى داره، فلما عادوا مضى هو والحاجب مظفر بن الدواتي، فحيث وصل استأذن عليه، فخرج وقبل يده وقال اللّه اللّه يا مولان ومن ابن الواسطي حتى يجيئ مولانا إلى داره؟ فلما دخل جلس بين يديه فأشار ابن المعوج إلى الحاجب مظفر، وقال له تصرف الجماعة للخلوة وتعود أنت بمفردك، فلما صاروا بالدهليز قال له تصون الباب، ففعل، فلما عاد قال له، أتقول للحكيم فيماذا أتينيا؟ فقال له الحاجب إن مولانا جاء إليك يعرفك أنه كان قد استقر عليه قرية مبلغها ثلاثة آلاف دينار وأنه صح منها ألفا دينار وتخلف عليه ألف دينار، وكان سأل الخليفة إنظاره إلى أوان الغلة فلم يتحصل له من ملكه في هذه السنة شيء، وقد أنفذ الديوان وضايق على ذلك، وقد رهن كتب داره على خمسمائة دينار، وهو يسألك أن تسأل الخليفة أن يؤخر إلى سنة أخرى بالباقي إلى حين أوان الغلة، فقال السمع والطاعة، أخدم وأبالغ وأقول ما يتعين، فنهض من عنده فلما كان من الغد عند نهوضه من الديوان صرف الحاشية على العادة، وقال يا مظفر نمضي إليه، فإن كان قد خاطب الخليفة سمعنا الجواب، وإن لم يكن خاطبه فيكون على سبيل الإذكار، فمضى إليه واستأذن عليه فأذن له وخرج إلى الباب وقبل يده مثل ودعا له، فلما دخل وجلس أخرج له خط الخليفة بوصول الخمسمائة دينار، وقال له هذه كتب الدار التي رهنها مولانا يقبلها من الخادم وكان قد استفكها من ماله، فشكره وقبض الكتب والخط وانصرف.

فلما جاوز الدهليز صاح بالحاجب مظفر، وأخرج له منشفة فيها جبة خارا وبقيار قصب وقميص تحتاني أنطاكي ولباس دمياطي، وفيه تكة ابريسم وصرة فيها خمسون ديناراً، وقال له أريد من إنعام مولانا يلبس هذه الثياب وأراها عليه وهذه الخمسون ديناراً برسم الحمام؛ وأعطى الحاجب جبة عتابي وعشرين ديناراً، وأعطى الدواتي جبة عتابي وخمسة دنانير، وأعطى الركابي دينارين، وقال اسأل مولانا أن يشرف الخادم بقبول ذلك، فمضى الحاجب بالجميع إلى ابن المعوج، وشرح له الحال فقبله منه.

أبو طاهر بن البرخشي

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا