ومن ذلك قال في مقالته في الرد علىه ما هذا نصه إنه كان يقع إلينا كتب يعملها الشيخ أبو الفرج بن الطيب في الطب، ونجدها صحيحة مرضية خلاف تصانيفه التي في المنطق والطبيعيات وما يجري معها.وحدثني الشيخ موفق الدين يعقوب بن إسحاق بن القف النصراني، أن رجلين من بلاد العجم كانا قد قصدا بغداد للاجتماع بأبي الفرج بن الطيب والقراءة عليه، والاشتغال عنده، ولما وصلا دخلا بغداد وسألا عن منزل أبي الفرج فقيل لهما إنه في الكنيسة للصلاة، فتوجها نحوه ودخلا الكنيسة، فلما قيل لهما إنه ذلك الشيخ وكان ابن الطيب في ذلك الوقت لابساً ثوب صوف، وهو مكشوف الرأس وبيده مبخرة بسلاسل وفيها نار وبخور، وهو يدور بها في نواحي الكنيسة ويبخر، تأملاه وتحدثا بالفارسية وبقيا يديمان النظر إليه ويتعجبان منه أنه على هذه الهيئة ويفعل هذا الفعل، وهو من أجل الحكماء، وسمعته في أقاصي البلاد بالفلسفة والطب، وفهم عنهما ماهما فيه، ولما فرغ وقت الصلاة وخرج الناس من الكنيسة خرج أبو الفرج بن الطيب ولبس ثيابه المعتاد لبسها، وقدمت له البغلة فركب والغلمان حوله، وتبعاه أولئك العجم إلى داره وعرفاه أنهما قاصدان إليه من بلاد العجم للاشتغال، وأن يكونا من جملة تلامذته، فاستحضرهما في مجلسه وسمعا كلامه ودروس المشتغلين عليه ثم قال لهما كنتما حججتما قط؟ قالا لاَ فماطلهما بالقراءة إلى أوان الحج، وكان الوقت قريباً منه، فلما نودي للحج قال لهما إن كنتما تريدان أن تقرأا علي وأن أكون شيخكما فحجا، وإذا جئتما مع السلامة، إن شاء اللّه، يكون كل ما تريدان مني في الاشتغال علي، فقبلا أمره وحجا، ولما عاد الحاج جاءا إليه من أثر الحج وهما أقرعان وقد غلب الشحوب عليهما من حر الشمس والطريق، فسألهما عن مناسك الحج وما فعلا فيها، فذكرا له سورة الحال، وقال لهما لما رأيتما الجمار بقيتما عراة موشحين وبأيديكم الحجارة، وأنتما تهرولان وترميان بها؟ قالا نعم، فقال هكذا الواحب إن الأمور الشرعية تؤخذ نقلاً لا عقلاً، وما كان قصده بذلك، وأنه أمرهما بالحج إلا حين يتبين لهما أن الحال التي رأياه عليها وتعجبا من فعله أن ذلك راجع إلى الأوامر الشرعية، وهي فإنما تؤخذ من أربابها متسلمة ممتثلة في سائر الملل، ثم اشتغلا عليه بعد ذلك إلى أن تميزا وكانا من أجل تلاميذه، وقال أبو الخطاب محمد بن محمد أبي طالب في كتاب الشامل في الطب إن أبا الفرج بن الطيب أخذ عن ابن الخمار، وخلف من التلاميذ أبا الحسن بن بطلان، وابن بدرج، والهروي، وبني حيون، وأبا الفضل كتيفات، وابن أثردى، وعبدان، وابن مصوصا، وابن العليق، قال وكان في عصر أبي الفرج من الأطباء صاعد بن عبدوس، وابن تفاح، وحسن الطبيب، وبنو سنان، والنائلي، وعنه أخذ ابن سينا، وأبو سعيد الفضل بن عيسى اليمامي، وذكر لي أنه من تلامذته ابن سينا، وعيسى بن علي بن إبراهيم بن هلال الكاتب، وأظنه يكنى بكس، وعلي بن عيسى الكحال، وأبو الحسين البصري، ورجاء الطبيب من أهل خراسان، وزهرون ولأبي الفرج بن الطيب من الكتب تفسير كتاب قاطيغورياس لأرسطوطاليس، تفسير كتاب باريمينياس لأرسطوطاليس، تفسير كتاب أنالوطيقا لأرسطوطاليس، تفسير كتاب أنالوطيقا الثانية لأرسطوطاليس، تفسير كتاب طوبيقا لأرسطوطاليس، تفسير سوفسطيقا أرسطوطاليس، تفسير كتاب الخطابة لأرسطوطاليس تفسير كتاب الشعر لأرسطوطاليس، تفسير كتاب الحيوان لأرسطوطاليس، تفسير كتاب أبيديميا لأبقراط، تفسير كتاب الفصول لأبقراط، تفسير كتاب طبيعة الإنسان لأبقراط، تفسير كتاب الأخلاط لأبقراط، تفسير كتاب الفرق لجالينوس، تفسير كتاب الصناعة الصغيرة لجالينوس، تفسير كتاب النبض الصغير لجالينوس، تفسير كتاب أغلوتن لجالينوس، تفسير كتاب الأسطقسات لجالينوس، تفسير كتاب المزاج لجالينوس، تفسير كتاب القوى الطبيعية لجالينوس، تفسير كتاب التشريح الصغير لجالينوس، تفسير كتاب العلل والأعراض لجالينوس، تفسير كتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة لجالينوس، تفسير كتاب النبض الكبير لجالينوس، تفسير كتاب الحميات لجالينوس، تفسير كتاب أيام البحران لجالينوس، تفسير كتاب حملة البرء لجالينوس، تفسير كتاب تدابير الأصحاء لجالينوس، ثمار الستة عشر كتاباً لجالينوس، وهو اختصار الجوامع
Lives of the Physicians
أبو الفرج بن الطيبنص أصلي Public domain
مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها
مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.