FluentPlex

Lives of the Physicians

دانيال المتطبب

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

نقلت من خط المختار بن الحسن بن بطلان في مقالته في علة نقل الأطباء المهرة تدبير أكثر الأمراض التي كانت تعالج قديماً بالأدوية الحارة إلى التدبير المبرد، كالفالج واللقوة والاسترخاء وغيرها ومخالفتهم في ذلك لمسطور القدماء، قال إن أول من فطن لهذه الطريق ونبه عليها ببغداد، وأخذ المرضى في المداواة بها، واطرح ما سواها، الشيخ أبو منصور صاعد بن بشر الطبيب، رحمه اللّه، فإنني سمعته يقول أول ما خطر لي النقل في الفالج الذي عرض لشيخنا أبي علي بن زرعة، رحمه الله؛ وذلك أن أبا علي كان رجلاً منحف الجسم، حاد الخاطر، محداثاً مليح المجلس، ملازماً للتدريس والنقل والتصنيف، محباً للبوارد المحرفات والمطجنات، ومليح الأسماك، وما عمل من البوارد بالخردل، ثم أنه حرص في آخر عمره على عمل مقالة في بقاء النفس، فأقام نحواً من سنة يفكر فيها ويسهر لها حرصاً على عملها، وكان أيضاً مفتوناً بالتجارة إلى بلد الروم، وله فيها أضداد من تجار السريان قد سعوا به دفعات إلى السلطان، وصودر على أموال، ولحقته عدة نكبات، فالتام عليه حرارة المزاج الأصلي، وفساد الأغذية، وكد الخاطر بالتصنيف، ومداراة السلاطين؛ فعرضت له مرضة حادة واختلاط أبحر فيها بفالج كما يبحر المرضى بأورام ونحوها.

وكان الناس يعظمونه للعلم فاجتمع إليه مشايخ الأطباء كابن بكس، وابن كشكرايا، وتلميذ سنان وابن كزورا والحراني، فمضوا في تدبيره بحسب المسطور في الكنانيش، وأنا أقول من حيث لا قدرة على مجاهرتهم بالمخالفة لتقدمهم في الزمان واللّه إنهم لمخطئون، لأنه فالج تابع لمرض حاد لشخص حار المزاج، ثم إنهم سئموا من تدبيره فنقلته إلى المرطبات، فخف قليلاً وشارف الصلاح، وبعد زمان مات في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة من فرط ما دب به من الحار اليابس بالجمود الحادث في مؤخر الدماغ عن خلط سوداوي، ولأبي علي بن زرعة من الكتب اختصار كتاب أرسطوطاليس في المعمور من الأرض، كتاب أغراض كتب أرسطوطاليس المنطقية، مقالة في معاني كتاب إيساغوجي، مقالة في معاني قطعة من المقالة الثالثة من كتاب السماء، مقالة في العقل، رسالة في علة استنارة الكواكب مع أنها والكرات الحاملة لها من جوهر واحد، بسائط رسالة أنشأها إلى بعض أوليائه في سنة سبع وثمانين وثلثمائة.

أقول وفي هذه الرسالة معان يرد بها على اليهود، ووجدت لبشر بن بيشى المعروف بابن عنايا الإسرائيلي رسالة يرد فيها على عيسى بن إسحاق بن زرعة، وقد أجاب فيها عن رسالته هذه.

موسى بن سيار

هو أبو ماهر موسى بن يوسف بن سيار، من الأطباء المشهورين بالحذق وجودة المعرفة بصناعة الطب،ولموسى بن سيار من الكتب مقالة في الفصد، الزيادة التي زادها على كناش الخف لإسحاق بن حنين.

علي بن العباس المجوسي

من الأهواز، وكان طبيباً مجيداً متميزاً في صناعة الطب، وهو الذي صنف الكتاب المشهور الذي يعرف بالملكي صنفه للملك عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة أبي علي حسن بن بويه الديلمي، وهو كتاب جليل مشتمل على أجزاء الصناعة الطبية علمها وعملها.

وكان علي بن العباس المجوسي قد اشتغل بصناعة الطب على أبي ماهر موسى بن سيار وتتلمذ له.

ولعلي بن العباس المجوسي من الكتب كتاب الملكي في الطب، عشرون مقالة،

عيسى طبيب القاهر

كان القاهر باللّه وهو أبو منصور محمد بن المعتضد يعتمد على طبيبه هذا عيسى، ويركن إليه، ويفضي إليه بأسراره، وتوفي عيسى طبيب القاهر باللّه سنة ثمان وخمسين وثلثمائة ببغداد، وكان كُفّ قبل موته بسنتين، قال ثابت بن سنان في تاريخه وأعلمني أن مولده كان في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين.

دانيال المتطبب

قال عبيد اللّه بن جبرائيل كان دانيال المتطبب لطيف الخلقة، ذميم الأعضاء، متوسط العلم، له إنسة بالمعالجة، وكانت فيه غفلة وتبدد، وكان قد استخصه معز الدولة لخدمته، فدخل عليه يوماً فقال له يا دانيال، فقال لبيك أيها الأمير، قال أليس عندكم أن السفرجل إذا أكل قبل الطعام أمسك الطبع وإذا أكل بعد الطعام أسهل؟ قال بلى، قال فأنا أكلته بعد الطعام عصمني، قال له دانيالليس هذا الطبع للناس، فلكمه معز الدولة بيده في صدره، وقال له قم تعلم أدب خدمة الملوك وتعال فخرج من بين يديه ونفث الدم ولم يزل كذلك مدة مديدة حتى مات.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit