FluentPlex

Choice Narratives

باب مساوئ النساء

Original text Public domain

Read with the dictionary

كأنّ مجامع الرّبلات منها ... فئامٌ ينهضون إلى فئام

فرجع الشابّ إلى أهله، فاشتمل السيف حتى دخل على أهل أخيه فقتله ثم جرّه وألقاه في الطريق؛ فأصبح اليهود وصاحبهم قتيلٌ لا يدرون من قتله، فأتوا عمر بن الخطاب فدخلوا عليه وذكروا ذلك له، فنادى عمر في الناسّ: الصلاة جامعةً، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: أنشد اللّه رجلاً علم من هذا القتيل علماً إلا أخبرني به. فقامالشابّ فأنشده الشعر وأخبره خبره؛ فقال عمر: لا يقطع اللّه يدك، وهدر دمه لابن عباس في مثل المرأة السوء كان ابن عباس يقول: مثل المرأة السّوء: كان قبلكم رجلٌ صالح له امرأة سوءٍ فعرض له رجل فقال: إني رسول اللّه إليك بأنهّ قد جعل لك ثلاث دعوات فسل ما شئت من دنيا أو آخره ثم نهض. فرجع الرجل إلى منزله؛ فقلت له امرأته: ما لي أراك مفكراً محزوناً؟ فأخبرها؛ فقلت: ألست امرأتك وفي صحبتك وبناتك منيّ! فاجعل لي دعوة. فأبى فأقبل عليه ولده وقلن: أمنّا، فلم يزلن به حتى قال: لك دعوةٌ؛ فقلت: اللهم اجعلني أحسن الناس وجهاً. فصارت كذلك، وجعلت توطىء فراشها وهو يعظها فلا تتّعظ، فغضب يوماً فقال: اللهمّ اجعلها خنزيرةً فتحوّلت كذلك؛ فلما رأين بناته م نزل بأمهنّ بكين وضربن وجوههن ونتفن شعورهن، فرّق لهن قلبه فقال: اللّهم أعدها كما كانت أولاً؛ فذهبت دعواته الثلاث فيها.

بين عبد اللّه بن عكرمة وامرأة عبد الرحمن بن الحارث قال عبد اللّه بن عكرمة: دخلت على عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزوميّ أعوده، فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أجدني واللّه بالموت، وما موتي بأشدّ عليّ من تمتّع " أمّ " هشام، أخاف أن تتزوّج - يعني امرأته - . فحلفت له وآلت ألا تتزوّج بعده، فغشي وجه نورٌ، ثم قال: شأن الموت أن ينزل متى شاء. ثم مات. فتزوّجت بعمر بن عبد العزيز؛ فقلت:

فإن لقيت خيراً فلا يهنئنّها ... وإن تعست فلليدين وللفم

فبلغها، فكتبت إليّ: قد بلغني بيتك الذي تمثلّت به، وما مثلي ومثل أخيك إلاّ كما قال الشاعر:

وهل كنت إلا والهاً ذات ترحةٍ ... قضت نحبها بعد الحنين المرجّع

متى تسل عنه تدّكر بعد طيّةٍ ... من الأرض أو تقنع بألفٍ فتربع

فدع عنك من قد وارت الأرض شخصه ... وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع

فبلغ ذلك منّي كلّ غيظٍ، واحتسبت حسابها، وإذا هي قد أعجلت عدّتها، وقد بقي عليها أربعة أيّام، فدخلت على عمر فأخبرته بذلك، فنقض النّكاح وعزل عن المدينة.

صخر بن الشريد وزوجته وأمه كان صخر بن الشّريد أخو الخنساء خرج في غزوةٍ فقاتل فيها قتالاً شديداً فأصابه جرحٌ رغيبٌ ،فمرض فطال مرضه وعاده قومه، فقال عائدٌ من عوّاده يوماً لامرأته سلمى: كيف أصبح صخرٌ اليوم؟ قالت: لا حيّا فيرجى ولا ميتاً فينسى. فسمع صخرٌ كلامها فشقّ عليه، وقال لها: أنت القائلة كذا وكذا؟ قالت: نعم غير معتذرةٍ إليك. ثم قال عائدٌ آخر لأمّه: كيف أصبح صخرٌ اليوم؟ فقالت: أصبح بحمد اللّه صالحاً ولا يزال بحمد اللّه بخيرٍ ما رأينا سواده بيننا. فقال صخر:

أرى أمّ صخرٍ ما تملّ عيادتي ... وملّت سليمى مضجعي ومكاني

وما كنت أخشى أن أكون جنازةً ... عليك ومن يغترّ بالحدثان

فأيّ امرئٍ ساوى بأمٍّ حليلةً ... فلا عاش إلاّ في أذى وهوان

أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنّزوان

لعمري لقد أنبهت من كان نائماً ... وأسمعت من كانت له أذنان

فلما أفاق عمد إلى سلمى فعلّقها بعمود الفسطاط حتى فاضت نفسها، ثم نكس من طعنته فمات.

أردشير وابنة ملك لسواد وقرأت في سير العجم أنّ أردشير سار إلى الخضر، وكان ملك السّواد متحصناً فيها، وكان من أعظم ملوك الطوائف، فحاصره فيها زماناً لا يجد إليه سبيلاً، حتى رقيت ابنة ملك السّواد يوماً، فرأت أردشير فعشقته فنزلت وأخذت نشابةً وكتبت عليها: إن أنت شرطت لي أن تتزوّجني دللتك على موضع تفتتح منه هذه المدينة بأيسر حيلةٍ وأخفّ مؤونةٍ. ثم رمت بالنشّابة

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account