FluentPlex

Choice Narratives

الدنيا

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

بلغني عن العُتبي عن حبيب العَدوي عن وهب بن منبه قال: رأينا ورقةً يَهفُو بها الريحُ تأرسلْنا بعضَ الفِتيانِ فأتانا لها فإذا فيها: الدنيا دار لا يُسلَمُ منها إلا فيها، ما أخذَ أهلُها منها لها خرجوا منه ثم حُوسِبوا به، وما أخَذَ منها أهلُها لغيرها خرجوا منه ثم أقاموا فيه، وكأن قوماً من أهل الدنيا ليسوا من أهلها،، هم فيها كمن ليس فيها، عمِلوا بما يُبصِرون وبادَرُوا ما يحذَرون، تتقلّبُ أجسادُهم بين ظهَرانَيْ أهل الدنيا، وتتقلّبُ قلوبهم بين ظهرانَيْ أهل الآخرة، يَروْن الناس يُعظّمون وفاةَ أجسامهم وهم أشدُ تعظيماً لموت قلوب أحيائهم. فسألت عن الكلام فلم أجد يعرفه.

للمسيح عليه السلام وقال المسيح عليه السلام: الدنيا قنطرةٌ فاعبُرُوها ولا تعمُرُوها.

ما أوحى به اللّه تعالى إلى الدنيا وفي بعض الكتب: أن اللّه تعالى أوحى إلى الدنيا: " مَنْ خَدمَني فاخدُمِيه، ومَنْ خَدَمك فاستخْدِميه.

لبعض العابدين يذكر الدنيا قال بعضُ العابدين يَذكُر الدنيا:

لقد غَرت الدنيا رجالاً فأصبحوا ... بمنزلةٍ ما بعدها مُتحَوًلُ

فساخِطُ أمرٍ لا يُبَدَلُ غيرَه ... وراض بأمرٍ غيرَه سَيُبدَل

وبالغُ أمرٍ كان يأمُلُ دونه ... ومختَلَجٌ من دون ما كان يأمُلُ

وقال آخرُ يذكر الدنيا:

حُتوفُها رَصَد وعيشُها رَنق ... وكَرُّها نَكدٌ ومُلْكُهَا عُوَلُ

وقال آخر:

نراعُ لذكر الموت ساعةَ ذكره ... وتَعْتَرِض الدنيا فنلهو ونلعبُ

ونحن بنو الدنيا خُلِقنا لغيرها ... وما كنتَ منه فهو شيء مُحبًبُ

ليحيى بن خالد وقال يحيى بن خالد: دخلنا في الدنيا دُخولاً أخرجَنَا منها.

لعلي بن أبي طالب في يصف الدنيا ذم رجلٌ الدنيا عند على بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال علي عليه السلام: الدنيا دار صِدقٍ لمن صَدّقها، ودارُ نَجاة لمن فَهِم عنها، ودارُ غِنًى لمن تَزود منها، مَهْبِطُ وحي الله، ومصلَى ملائكته، ومَسجِدُ أنبيائه، ومَتْجَرُ أوليائه، رَبِحُوا منها الرحمَةَ واحْتسَبُوا فيها الجنةَ؛ فمن ذا يذمها وقد آذَنَتْ ببينها ونادَتْ بفِراقها وشَبهَتْ بسرُورها السّرورَ وببلائها البلاءَ ترغيباً وترهيباً؛ فيا أيها الذامُّ الدنيا المعلّلُ نفسَه، متى خَدَعَتْك الدنيا أم متى استذمت إليكَ! أبمصارع آبائك في البِلَى! أم بمضاجع أمهاتك في الثرى! كم مَرضتَ بيديك، وعًللتَ بكفّيك، تطلبُ له لشفاء، وتستوصفُ له الأطباءَ، غداة لا يُغني عنه دواؤك، ولا ينفعك بكاؤك.

شعر لإبراهيم بن أدهم العجلي كان إبراهيم بن أدهم العِجلي يقول:

نُرَقَع دنيانا بتَمزِيق ديننا ... فلا ديننا يبقَى ولا ما نُرَقَعُ

لأبي حازم في الدنيا قال أبو حازم: وما الدنيا! أما ما مضى فحُلْمٌ وأما ما بقي فَأمانيٌ.

لسفيان فيما أوحى به الله لنبي من أنبيائه قال سفيانُ: أوحى اللّه تعالى إلى نبيّ من الأنبياء " اتخِذِ الدنيا ظِئْراً والآخرَة أماً " .

للشعبي قال الشعبيّ: ما أعلمُ لنا وللدنيا مَثلاً إلا ما قال كُثَيِّرٌ:

أسيئي بنا أو أحسِني لا مَلُومَة ... لَدَيْنَا ولا مَقليةٌ إن تَقلًتِ

لبكر بن عبد اللّه قال بكر بن عبد الله: المستغني عن الدنيا بالدنيا كالمطفئ النارَ بالتِّبْنِ.

لابن مسعود قال ابن مسعود: الدنيا كلّها غمومٌ، فما كان فيها مِن سرورٍ فهو ربح.

لمحمد بن الحنفية قال محمد بن الحنفية: مَنْ كَرُمَتْ عليه نفسُه هانت عليه الدنيا.

في الدنيا والآخرة وقال بعضُ الحكماء: مَثَلُ الدنيا والآخرةِ مَثَلُ رجل له ضَرتان إن أرضى إحداهما أسخط الأخرى.

قال سفيان: ترك لكم الملوكُ الحكمةَ فَاترُكوا لهم الدنيا.

وقال آخر: إن الدنيا قد استودَقَتْ وأنعظَ الناسُ.

قال وُهَيبُ بن الورد: مَنْ أرادَ الدنيا فَلْيتهيأ للذل.

قيل لمحمد بن واسع: إنك لَترضَى بالدون؛ فقال: إنما رِضيَ بالدُونِ مَنْ رضي بالدنيا.

قيل لعليّ بن الحسين: مَنْ أعظمُ الناس خَطَراً. فقال: مَنْ لم ير الدنيا خطَراً لنفسه.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا