FluentPlex

Choice Narratives

الكبر والمشيب

Original text Public domain

Read with the dictionary

حنتني حانيات الدهر حتْى ... كأني خَاتِلٌ يدنو لصيد

لرجل من الحكماء وشعر لبعضهم وقيل لرجل مِن الحكماء: ما لك تُدْمِنُ إمساكَ العصا ولستَ بكبيرٍ ولا مريض. فقال: لأذكرَ أني مسافر.

قال الشاعر:

حملتُ العصا لا الضعفُ أوجبَ حملَها ... علي ولا أني تحنيتُ مِن كِبَرْ

ولكنني ألزمتُ نفسيَ حملها ... لأعلِمَها أن المقيمَ على سَفَرْ

بين شيخ من العرب وغلام ومرَّ شيخ من العرب بغلامٍ فقال له الغلام: أحْصَدْتَ يا عمّاه فقال: يا بنيّ وتُحتَصَدون .

موعظة للحسن قال الحسنُ في موعظة له: يا معشر الشيوخ، الزرعُ إذا بلغ ما يُصنَع به. قالوا: يُحصد.

يا معشر الشباب كم من زرع لم يبلغ أدركته آفةٌ. قال الشاعر:

الدّهر أبلاني وما أبليتُه ... والدهرُ غيّرني وما يَتَغيرُ

والدّهر قيّدني بخيطٍ مبرَمٍ ... فمشيتُ فيه وكلّ يومٍ يَقصُرً

لعمارة بن عقيل وقال عُمَارة بن عَقِيل:

وأدركتُ مِلءَ الأرض ناساً فأصبحوا ... كأهل الديار قوَضوا فتحمًلوا

وما نحن إلا رُفقةَ قد ترحَلت ... وأخرَى تُقَضَي حاجَها وتَرَحَلً

لأعرابي يذكر الشيب ذكر أعرابي الشيبَ فقال: واللّه لقد كنتُ انكر الشعرةَ البيضاء فقد صرتُ أنكر السوداء، فيا خير بَدَلٍ ويا شرَّ مبدول.

لبعض الشعراء في الشيب وقال بعض الشعراء:

شاب رأسي وما رأيتُ مشيبَ ال ... رأس إلا من فضل شَيب الفؤادِ

وكذاك القلوب في كل بؤسٍ ... ونعيمٍ طلائعُ الأجسادِ

طال إنكاريَ البياضَ فإن عُم ... رت شيئاً أنكرتُ لونَ السوادِ

لإياس بن قتادة في الشيب رأى إياس بن قَتادة شَعرة بيضاءَ في لحيته، فقال: أرى الموتَ يطلبني وأراني لا أفوته، أعِوذ بك يا ربّ من فُجَاءاتِ الأمور، يا بني سعد قد وهبت لكم شبابي فهبوا لي شيبتي، ولزم بيته.

أقوال في الشيب قال قيس بن عاصم: الشيب خِطام المنية.

قال آخر: الشيبُ بريدُ الحِمام.

قال آخر: الشيب تَوْأم الموت.

قال آخر: الشيب تاريخ الموت.

قال آخر: الشيب أوّل مراحل الموت.

قال آخر: الشَّيب تمهيد الحمام.

قال آخر: الشيب عنوان الكِبَر.

قال عَبِيدُ بن الأبرص:

والشَّيْبُ شينٌ لمن يشيب

ويقال: شَيْب الشَعرَ موتُ الشَّعَر، وموتُ الشعَرِ عِلَّةُ موتِ البشر.

قال الشاعر:

وكان الشباب الغضُ لي فيه لذةٌ ... فوقَّرني عنه المشيبُ وأدبا

فسَقْياً ورَعياً للشبابِ الذي مضى ... وأهلاً وسهلاً بالمشيب ومرحبَا

وقال أعرابي - ويقال هي لأبي دُلَفَ:

في كل يوم من الأيام نابتةٌ ... كأنما نبتَتْ فيه على بَصَري

لئن قَرَضتكِ بالمقراض عن بصري ... لما قرضتُكِ عن همَي ولا فِكَري

وقال أعرابيّ:

أرَى الشيبَ مذ جاوزتُ خمسين دائباً ... يَدِت دبيبَ الصبح في غَسَق الظلَمْ

هو السم إلا أنه غيرُ مُؤلمٍ ... ولم أر مثلَ الشيب سُماً بلا ألَمْ

وقال آخر:

قَصَرالحوادِثُ خطوَه فتدانَى ... وحَنَيْنَ صدرَ قَناتِه فتحَانَى

صحِبَ الزمانَ على اختلاف فُنُونه ... فأراه منه شِدة ولَيَانَا

ما بالُ شيخٍ قدتخدد لحمُه ... أنضَى ثلاثَ عمائم ألوانَا

سوداءَ داجية وسَحقَ مُفَوفٍ ... وأجد أخرى بعد ذاك هِجَانَا

ثم المماتُ وراء ذلك كلَهِ ... وكأنما يُعْنَى بذاك سِوانَا

وقال آخر يذكر الشبابَ:

لما مضى ظاعِناً عنا فودعنا ... وكان كالميْتِ لم يترك له عَقِبَا

عُدنا إلى حالة لا نستطيعُ لها ... وصلَ الغَوانِي وعابَ الشيبَ مَنْ لَعِبا

شعر لمحمود الوراق وقال محمود الوراق:

بكيتُ لقُرب الأجلْ ... وبُعْدِ فوات الأملْ

ووافدِ شيب طرا ... بعُقْب شباب رَحَلْ

شبَاب كأن لم يكن ... وشيب كأن لًم يَزَلْ

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account