لأعرابيّ يوصي سهل بن هارون بالتواري عن غرمائه
لزم سهل بن هارون دين كثير، فقال أعرابيّ يوصيه بالتّواري عن غرمائه:
انزل أبا عمرو على حدّ قريةٍ ... تربّع إلى سهل كثير السّلائق
وخذ نفق اليربوع فآسلك طريقه ... ودع عنك إنّي ناطقٌ وابن ناطق
وكن كأبي قطب على كلّ رائع ... له باب دار ضيق العرض سامق
وأبو قطبة خناق كان بالكوفة مولى لكندة.
في الأنظار وإرجاء دفع الدّين
حدّثني محمد بن عبيد، قال: حدّثني سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أن رجلاً كان يبايع الناس ويداينهم ، وكان له كاتب ومتجرٌ، فيأتيه المعسر والمستنظر فيقول لكاتبه: أكليء وآستنظر وتجاوز ليوم يتجاوز اللّه عنا فيه. فمات لايعمل عملاً غيره فغفر اللّه له.
شعر للقضاعي
قال شقران القضاعي:
لوكنت مولى قيس عيلان لم تجد ... عليّ لإنسان من الناس درهما
ولكنني مولى قضاعة كلها ... فلست أبالي أن أدين وتغرما
بين عبد الرحمن بن عوف
وعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وقد أرسل يستلف منه
بلغنى عن يحيى بن أيّوب عن الأعمش عن إبراهيم، قال: أرسل عمر إلى عبد الرحمن بن عوف يستسلفه أربعمائة درهم، فقال عبد الرحمن: أتستسلفني وعندك بيت المال، الا تأخذ منه ثم تردّه؟ فقال عمر: إني أتخوف أن يصيبني قدري، فتقول أنت وأصحابك: اتركوا هذا لأمير المؤمنين. حتى يؤخذ من ميزاني يوم القيامة، ولكني أتسلّفها منك لما أعلم من شحّك فإذا مت جئت فاستوفيتها من ميراثي.
بين أبي عبّاد المهلبي وصديق له اعتذر عن تسليفه
كتب أبو عبّاد المهلّبي إلى صديق له مكثرٍ يستسلفه مالاً، فاعتلّ عليه بالتعذر وضيق الحال، فكتب إليه ابن عبّاد: إن كنت كاذباً فجعلك اللّه صادقاً وإن كنت ملوماً فجعلك اللّه معذوراً.
لأبي اليقظان في الفضل بن العباس
أبو اليقظان قال: كان الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب الشاعر يعين الناس فإذا حلت دراهمه ركب حماراً له يقال له شارب الريح فيقف على غرمائه ويقول:
بني عمّنا ردوا الدراهم إنما ... يفرّق بين الناس حبّ الدراهم
وكان رجل من بني الدّيل عسر القضاء فإذا تعلق به غرماؤه فرّ منهم وقال:
فلوكنت الحديد لكسّروني ... ولكني أشدّ من الحط يد
فعيّنه الفضل، فلما كان قبل المحلّ جاء فبنى معلفاً على باب داره، وكان يقال للرجل عقرب، فلقي كل واحد من صاحبه شّدةً، فهجاه الفضل فقال:
قد تجرت في دارنا عقربٌ ... لامرحباً بالعقرب التاجره
إن عادت العقرب عدنا لهم ... وكانت النّعل لهم حاضره
كل عدوّ يتّقى مقبلاً ... وعقربٌ تخشى من الدّابره
إن عدوا كيده في آسته لغيرذي كيد ولا نائره قال بعضم : ثلاثة من عازهم عادت عزته ذلة : السلطان ، والوالد ، والغريم .
للنبي لنهض وفي الحديث الفرفوع : " لصاحب الحق اليد واللسان) .
لبعفرخلفاء بني أمية وقد رأى غريما له المدائني قال . ساير بعض خلفاء بني أمية رجلا وهو يحادثه ثم قطع حديثه وآصفر لونه ، فقال له الرجل : ما هذا الذي رأيت منك ؟ قال . رأيت غريما لي .
قال الشاعر: إذا ما أخذت الدين بالذين لم يكن قضاء ولكن كان غرما على غرم وقال آخر أخذت الدين أدفع عن تلادي واخذ الدين أهلك للتلاد شعر لباهلي مديون ليحصبي كان لرجل من يحصب على رجل من باهلة دين ، فلما حل دينه هرب الباهل! وأنشا يقول !ذا حل دين اليحصبي فقل له : تزود بزاد وآستعن بدليل سيصبح فوقي أقتم الرأس واقعا بقالي قلاأو من وراء دبيل قال المحذث بهذا : فحذثني من رآه بقالي قلا أو بدبيل وهو مصلوب وقد وقعت عليه عقاب .
أبو فرعون الأعرابي وقوم استقرضهم فابوا وقف أبو فرعون الأعرابي على باب قوم يسالهم ، فحلفوا له : ما عندهم شيء يعطونه ، فقال: استقرضوا لنا شيئاً. فقالوا: ما يقرضنا أحد شيئاً. فقال أبو فرعون: ذلك لأنكم تأخذون ولاتعطون، أو قال ولاتقضون.
في الأعتذار من التسليف