FluentPlex

Fruits of the Leaves

ترجمة المعتزلة

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

ومن النوادر اللطيفة ورد أبو نصر الفارابي إلى دمشق على سيف الدولة بن حمدان وهو إذ ذاك سلطانها قيل إنه لما دخل عليه وهو بزي الأتراك وكان ذلك زيه دائماً وقف فقال له سيف الدولة أجلس فقال حيث أنا أو حيث أنت فقال حيث أنت فتخطى رقاب الناس حتى انتهى إلى مسند سيف الدولة وزاحمه فيه حتى أخرجه عنه وكان على رأس سيف الدولة مماليك وله معهم لسان خاص يساورهم به فقال لهم بذلك اللسان إن هذا الشيخ قد أساء الأدب وإني سائله عن أشياء إن لم يعرفها أخرجوا به فقال له أبو نصر بذلك اللسان أيها الأمير اصبر فإن الأمور بعواقبها فعجب سيف الدولة منه وعظم عنده ثم أخذ يتكلم مع العلماء والحاضرين في كل فن فلم يزل كلامه يعلوا وكلامهم يسفل حتى صمت الكل وبقي يتكلم وحده ثم أخذوا يكتبون ما يقوله فصرفهم سيف الدولة وخلا به فقال له هل لك في أن تأكل قال لا قال فهل لك أن تشرب قال لا فقال هل تسمع قال نعم فأمر سيف الدولة بإحضار القيان فحضر كل ماهر في الصنعة بأنواع الملاهي فخطأ الجميع فقال له سيف الدولة هل تحسن هذه الصنعة قال نعم ثم أخرج من وسطه خريطة ففتحها فأخرج منها عيدانا وركبها ثم لعب بها فضحك كل من في المجلس ثم فكها وركبها تركيباً آخر فبكى كل من في المجلس ثم فكها وغير تركيبها وحركها فنام كل من في المجلس حتى البواب فتركهم نياما وخرج. وهو الذي وضع القانون وكان منفرداً بنفسه لا يجالس الناس وكان مدة إقامته بدمشق لا يكون غالبا إلا عند مجتمع المياه أو مشتبك الرياض وهناك يؤلف كتبه وكان أزهد الناس في الدنيا لا يحتفل بأمر مسكن ولا مكسب وسأله سيف الدولة في مرتب من بيت المال فقال يكفيني أربعة دراهم ولم يزل على ذلك الى أن توفي سنة تسع وثلاثين وثلثمائة بدمشق وصلى عليه سيف الدولة وأربعة من خواصه وقد ناهز ثمانين سنة ودفن بظاهر دمشق خارج الباب الصغير.

ومن المنقول من خط القاضي الفاضل أن نور الدين الشيهد كتب إلى راشد الدين سنان صاحب القلاع الاسماعيلية كتابا يهدده فيه فشق ذلك على سنان فكتب إليه بما هو فوق الوصف بحكاية الحال وهو:

يا ذا الذي بقراع السيف هددنا ... لاقام مصرع قلبٍ كنت تصرعه

قال الحمام إلى البازي يهدده ... واستصرخت بأسود الغاب أضبُعه

أضحى يسدُّ فم الأفعى باصبعه ... يكفيه ماذا تلاقي منه أصبعه

وقفنا على تفصيله وجمله وعلمنا ما هددنا به من قوله وعمله فيا لله العجب من ذبابة تطن في أذن الفيل وبعوضة تعد في التماثيل ولقد قالها من قبلك قوم آخرون فدمرنا عليهم فما كان لهم من ناصرين أو للحق تدحضون وللباطل تنصرون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وأما ما صدر من قولك فتلك أماني كاذبة وخيالات غير صائبة فإن الجواهر لا تزول بالأعراض كما أن الأرواح لا تضمحل بالأمراض فإن عدنا إلى الظواهر والمحسوسات وعدلنا عن البواطن والمعقولات فلنا أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله ما أوذي نبي ما أوذيت ولقد علمتم ما جرى على عترته وأهل بيته وشيعته والحال ما حال والأمر ما زال ولله الحمد في الآخرة والأولى إذ نحن مظلومون لا ظالمون ومغصوبون لا غاصبون وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وقد علمتم ظاهر حالنا وكيفية رجالنا وما يتمنونه من الفوت ويستقربون به إلى حياض الموت قل فتمنوا الموت إن كنتم صادقين وفي أمثال العامة أو للبط تهددون بالشط فهيىء للبلاء جلبابا وتدرع للرزايا أثوابا وإنك لكالباحث عن حتفه بظلفه أو الجادع أنفه بكفه وما ذلك على الله بعزيز.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur