FluentPlex

Fruits of the Leaves

الوليد ومسامر الخلفاء

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

ومن الغايات التي لا تدرك لغز قاضي القضاة صدر الدين ابن الآدمي رحمه الله تعالى في الستوران ما رفق:

ما رفيقٌ وصاحبٌ لك تلقاه ... معيناً على بلوغ المرامِ

هو للعين واضحٌ وجليٌّ ... وتراه في غاية الإبهام

قلت ومن نظمي في القوس:

قوسي إذا جذبته يطربني ... بجسِّ عوده وتحريك الوترْ

ونجم ذاك السهم إن فوَّقته ... يرى له في طارة البدر أثر

الشيخ جمال الدين ابن نباته:

فديتك أيُّها الرامي بقوسٍ ... ولحظٍ يا ضنى قلبي عليه

لقوسك نحو حاجبك انجذابٌ ... وشبه الشيء منجذبٌ إليه

قلت لم يبق بعد وصف آلة الحرب وصف غير الخيل المسوّمة التي لا بد لفحول كتاب الإنشاء من الجولان في ميدان وصفها ومجرى السوابق الذي جمعته في هذا الباب قد تقدم في الجزء الأول من بلوغ المراد ولكن إذا كنت منشىء دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة يتعين عليَّ أن أورد هنا لكتاب الإنشاء من فقه هذا الفن ما يحتاجون إلى معرفته.

قلت السجع مأخوذ من سجع الحمام واختلف فيه هل يقال في فواصل القرآن أسجاع أم لا فمنهم من منعه ومنهم من أجازه والذي منع تمسك بقوله تعالى كتاب فصلت آياته فقال قد سماه فواصل فليس لنا أن نتجاوز ذلك والسجع ينقسم إلى أربعة أقسام المرصع والمطرف والمتوازي والمشطر.

فالمرصع عبارة عن مقابلة كل لفظة من صدر البيت أو فقرة النثر بلفظة على وزنها ورويها وهو مأخوذ من مقابلة العقد في ترصيعه ومن أمثلته الشريفة في الكتاب العزيز إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ومثله قوله تعالى إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ومنه قول الحريري في المقامات يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ويقرع الأسماع بزواجر وعظه.

واالمطرَّف هو أن يأتي المتكلم في آخر كلامه أو في بعضه بأسجاع غير متزنة بزنة عروضية ولا محصورة في عدد معين بشرط أن يكون روي الأسجاع روى القافية كقوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقاراً وقد خلقكم أطواراً.

وكقولهم جنابه محط الرحال ومخيم الآمال.

ومن أمثلته الشعرية قول أبي تمام:

تحلَّى به رشدي وأثرتْ به يدي ... وفاض به ثمدي وأورى به زندي

الثالث المتوازي وهو أن تتفق اللفظة الأخيرة من القرينة مع نظيرتها في الوزن والروي كقوله تعالى فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة.

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أعط منفقا خلفاً وأعط ممسكاً تلفا.

ومنه قول الحريري في المقامات: وأودى بي الناطق والصامت ورثى لي الحاسد والشامات انتهى.

القسم الرابع السجع المشطر وهو أن يكون لكل نصف من البيت قافيتان مغايرتان لقافيتي النصف الآخر ولكن هذا القسم مختص بالنظم كقول أبي تمام يمدح أمير المؤمنين المعتصم رحمهما الله تعالى:

تدبير معتصمٍ بالله منتقمٍ ... لله مرتقبٍ في الله مرتغبِ

انتهى باب السجع قلت وقالت علياء هذا الفن إن قصر الفقرات في الإنشاء يدل على قوة المنشىء وأقل ما تكون من كلمتين كقوله تعالى يا أيها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر وأمثال ذلك كثيرة في الكتاب العزيز لكن الزائد على ذلك هو الأكثر.

وكان بديع الزمان يكثر من ذلك كقوله: كميت نهدٌ كأنّ راكبه في مهد يلطم الأرض بزبر وينزل من السماء بخبر لكن قالوا التذاذ السامع بما زاد على ذلك أكثر لتشوقه إلى ما يرد منه متزايداً على سمعه انتهى.

وأما الفقر المختلفة فالأحسن أن تكون الثانية أزيد من الأولى بقدر غير كثير لئلا يبعد على السامع وجود القافية فتذهب اللذة فإن زادت القرائن على اثنتين فلا يضر تساوي القرينتين الأوليتين وزيادة الثالثة عليهما وإن زادت الثانية على الأولى يسيراً والثالثة على الثانية فلا بأس ولكن لا يكون أكثر من المثل مثاله في القرينتين قوله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئاً إذا تكاد السموات ينفطرون منه تنشق الأرض وتخر الجبال هذا فالثانية أطول من الأولى.

ومثاله في الثالثة قوله تعالى وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيراً إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيُّظاً وزفيراً وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين دعوا هنالك ثبورا.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita