الناصر إلى الآن فما منهم إلا أشقر ، نزاعاً إلى أمهاتهم ، حتى قد صار ذلك فيهم خلقة ، حاشا سليمان الظافر ( 1 ) رحمه الله ، فإني رأيته أسود اللمة واللحية . وأما الناصر والحكم المستنصر رضي الله عنهما فحدثني الوزير أبي رحمه الله ( 2 ) وغيره انهما كانا أشقرين أشهلين ، وكذلك هشام المؤيد ومحمد المهدي ( 3 ) وعبد الرحمن المرتضى ( 4 ) رحمهم الله ، فإني قد رأيتهم مراراً ودخلت عليهم فرأيتهم شقراً شهلاً ، وهكذا أولادهم وإخوتهم وجميع أقاربهم ، فلا أدري أذلك استحسان مركب في جميعهم أم لرواية كانت عند أسلافهم في ذلك فجروا عليها . وهذا ظاهر في شعر عبد الملك بن مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن أمير المؤمنين الناصر وهو المعروف بالطليق ( 5 ) ، وكان أشعر أهل الأندلس في زمانهم وأكثر تغزله بالشقر ، وقد رأيته وجالسته .
The Ring of the Dove
طوق الحمامة في الألفة والألافTexte original Public domain
Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens
Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.