عشقاً . ومن هذا ( 1 ) دخل الغلط على من يزعم انه يحب اثنين ويعشق شخصين متغايرين ، فإنما هذا من جهة الشهوة التي ذكرناها آنفاً ، وهي على المجاز تسمى محبة لا على التحقيق ، وأما نفس المحب فما في الميل به فضل يصرفه في أسباب دينه ودنياه فكيف بالاشتغال بحب ثان وفي ذلك أقول ( 2 ) : [ من الخفيف ] كذب المدعي هوى اثنين حتماً . . . مثل ما في الأصول أكذب ماني ( 3 ) ليس في القلب موضع لحبيبي . . . ( 4 ) ن ولا أحدث الأمور بثاني فكما العقل واحد ليس يدري . . . خالقاً غير واحد رحمان فكذا القلب واحد ليس يهوى . . . غير فرد مباعد أو مدان هو في شرعة المودة ذو شر . . . ك ( 5 ) بعيد من صحة الإيمان وكذا الدين واحد مستقيم . . . وكفور من عقدة ( 6 ) دينان وإني لأعرف فتى من أهل الجدة ( 7 ) والحسب والأدب كان يبتاع الجارية وهي سالمة الصدر من حبه ، وأكثر من ذلك كارهة له لقلة حلاوة شمائل كانت فيه ، وقطوب دائم كان لا يفارقه ولا سيما مع النساء ، فكان لا يلبث إلا يسيراً ريثما يصل إليها بالجماع ويعود ذلك الكره حباً مفرطاً وكلفاً زائداً واستهتاراً مكشوفاً ، ويتحول الضجر
The Ring of the Dove
طوق الحمامة في الألفة والألافنص أصلي Public domain
مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها
مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.