FluentPlex

The Ring of the Dove

طوق الحمامة في الألفة والألاف

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

الملحق ( 1

( ص 227 ) وممن رثى قرطبة أيضاً ( 1 ) ، من وجوه أهلها وأرباب النعم المؤثلة بها ، وأكثر التفجع على دياره منها ، لما استولى الخراب عليها عند فرار البرابر عنها ، الفقيه الأديب أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد ابن حزم ، ابن وزير آل عامر الأكبر . فإني وجدت بخطه في خبر ذكره قال : وقفت على أطلال منازلنا بحومة بلاط مغيث من الأرباض الغريبة ، ومنازل البرابر المستباحة عند معاودة قرطبة . فرأيتها قد محت رسومها ، وطمست أعلامها ، وخفيت معاهدها ، وغيرها البلى ؛ وآكلاماً مشوهة بعد الحسن ، وخرائب مفزعة بعد الأمن ، ومآوي للذئاب ، وملاعب للجان ، ومغاني للغيلان ، ومكامن للوحوش ، ومخابئ للصوص ، بعد غنيانها برجال كالسيوف ، وفرسان كالليوث ، تفيض لديهم النعم الفاشية ، وتغص منهم بكثرة القطين الحاشية ، وتكنس في مقاصيرهم ظباء الإنس الفاتنة ، تحت زبرج من غضارة الدنيا تذكر نعيم الآخرة ، حال الدهر عليهم بعد طول النضرة فبدد شملهم حتى صاروا في البلاد أيادي سبا ، تنطق عنهم الموعظة ، فكان تلك المحاريب المنمقة ، والمقاصير المرشقة ، التي كانت في تلك الديار كبروق السماء إشراقاً وبهجة ، يقيد حسنها الأبصار ، ويجلي منظرها الهموم ،

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا