وذهاب عقله اعتلاقه بجارية لأخيه ، فمنعها وباعها لغيره ، وما كان في إخوته مثله ولا أتم أدباً منه . وأخبرني أبو العافية مولى محمد بن عباس بن أبي عبدة ( 1 ) ، أن سبب جنون يحيى بن محمد بن عباس بن أبي عبدة بيع جارية له كان يجد بها وجداً شديداً ، كانت أمه أباعتها وذهبت إلى إنكاحه من بعض العامريات . فهذان رجلان جليلان مشهوران فقدا عقولهما واختلطا وصارا في القيود والأغلال ، فأما مروان فأصابته ضربة مخطئة يوم دخول البربر قرطبة وانتهابهم لها ( 2 ) ، فتوفي رحمه الله . وأما يحيى بن محمد فهو حي على حالته المذكورة في حين كتابتي لرسالتي هذه ، وقد رأيته أنا مراراً وجالسته في القصر قبل أن يمتحن بهذه المحنة ، وكان أستاذي وأستاذه الفقيه أبو الخيار اللغوي ( 3 ) ، وكان يحيى لعمري حلواً من الفتيان نبيلاً . وأما من دون هذه الطبقة فقد رأينا منهم كثيراً ، ولكن لم نسمهم لخفائهم ، وهذه درجة إذا بلغ المشغوف إليها فقد انبت الرجاء وانصرم الطمع ، فلا دواء له بالوصل ولا بغيره ، إذ قد استحكم الفساد في الدماغ ، وتلفت المعرفة وتغلبت الآفة ، أعاذنا الله من البلاء بطوله ، وكفانا النقم بمنه .
The Ring of the Dove
طوق الحمامة في الألفة والألافÖzgün metin Public domain
Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin
Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.