FluentPlex

Table-Talk

المهدي والمتهم بالزندقة

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فجاء بعض من كان معه، ينكر ذلك، وينحي الرجل، فنظر إليه نظراً شزراً، جزع معه الغلام، وتنحى، وتركه والحائك.

قال: فرأيته، وقد تجمع في مكانه، ووسع للحائك، حتى أتموا الصلاة.

الوزير يتيم في حجر كل كاف

بلغني مكن جهة وثقت بها، عن أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج، قال: حضرت مجلس أبي القاسم عبيد الله بن سليمان، وأبو زنبور الكاتب، يعذله في إفضائه إلى أبي العباس بن الفرات، وتفويضه الأمور إليه، ويخاطبه بكل عظيم في ذلك.

إلى أن قال له: الناس يقولون، أيها الوزير: إنك يتيم في حجر ابن الفرات.

فقال عبيد الله: أنا يتيم في حجر كل كافٍ.

أبو أحمد الشيرازي والصفراء

حدثني بعض إخواني الثقات عندي " 106 " ، قال: حدثني أبو أحمد الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي الكاتب، قال: لما صحبت أبا علي بن مقلة إلى بغداد، واستكتبني، كان يتعمد نفعي بكل شيء، ويوصل إليّ أموالاً جليلة، فلم أكن أحفظها، وكانت كلها تخرج عن يدي، في القيان، والشراب، وأتلفها.

قال: فهويت جارية من القيان صفراء، واشتهر أمري معها، وأتلفت كل كسبي عليها، حتى بلغ أبا علي، وكان يعذلني، ويوبخني، ويمنعني من مفارقة حضرته، وأن أخل بها.

قال: فأفلت يوماً من حضرته، ومضيت إلى بيتي، وقد حصلها غلامي، وأعد لي مجلساً بالفاكهة الكثيرة، والتحايا الظراف، والشراب الفاخر.

قال: فشربت ليلتي معها، وخفت أن أخل بالوزير، فحملتني الشهوة للجلوس مع المغنية، على أن كتبت إلى الوزير رقعة، أعتذر فيها من التأخر، وأقول:: إن الصفراء تحركت عليّ، واضطرب جسمي، فلم أقدر على المجيء، وأباكر الخدمة في غد، وأسأل قبول عذري.

قال: فعاد إليّ الجواب، بخط أبي علي بن مقلة، في أضعاف السطور، بأجل خطاب، وألطف مداعبة.

وقال فيه: يا هذا، ظلمت الصفراء، أنت تحركت على الصفراء، ليس هي تحركت عليك، وقد علمت مغزاك في التأخر، وبحسب ذلك أجبتك، وقد بعثت إليك منديلاً مختوماً فاستعن بما فيه.

قال: ففتحت المنديل، وإذا فيه، رطل ند، وشيء كثير من الكافور، والمسك، ومائتا دينار عيناً.

وأنشدني أبو الحسن علي بن هارون بن المنجم، لنفسه في معنى الصفراء، بيتين ما سمعت أظرف منهما في معناهما، وهما يقاربان قول ابن مقلة، وهما:

قال الطبيب وقد تأمل سحنتي ... هذا الفتى أودت به الصفراء

فعجبت منه إذ أصاب وما درى ... قولاً ومعنى ما أراد خطاء

لا يمكن التجلد على عذاب الله

حدثني بعض البغداديين، قال: ضرب عندنا رجل من أهل العصبية، خمسمائة سوط، في وقت واحد، فلم يتأوه، ولم ينطق.

فلما كان بعد أيام، حم حمى صعبة، وضرب عليه معها رأسه، فأقبل يصيح، كما يصيح البعير، ويقول: العفو، العفو، يكررها.

فلما كان من غد، اجتمع إليه قوم من أهل الحبس، فقالوا: فضحتنا، أنت تضرب بالأمس خمسمائة سوط، فلا تصيح، تحم ساعة من ليلة، فتصيح؟ فقال: عذاب الله عز وجل، أشد العذاب، وما كنت لأتجلد عليه.

الغلط الذي لا يتلافى

قال: وأتي " 107 " بعض الولاة، برجلين، أحدهما قد ثبت عليه الزندقة، والآخر قد وجب عليه الحد.

فسلم الوالي الرجلين، إلى بعض أصحابه، وقال: اضرب عنق هذا، - وأومأ إلى الزنديق - واجلد هذا، كذا وكذا.قال: فتسلمهما وخرج.

فوقف المحدود: وقال: أيها الأمير، سلمني إلى غيره، فإن هذا الأمر، لا آمن فيه الغلط، والغلط فيه لا يتلافى.

قال: فضحك منه الأمير، واستطابه، وأمر بإطلاقه، فأطلق، وضربت عنق الزنديق.

المهدي والمتهم بالزندقة

قال: وأتي المهدي بن المنصور، برجل قد رمي بالزندقة، فسأله عن ذلك.

فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم، رسوله، وأن الإسلام ديني، عليه أحيا، وعليه أموت، وعليه أبعث.

فقال له المهدي:: يا عدو الله، إنما تقول هذا مدافعة عن نفسك، هاتم السياط، فأحضرت، وأمر بضربه، فضرب، وهو يقرره.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur