FluentPlex

Table-Talk

زور مناما فجاء مطابقا للحقيقة

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

أنه بلغه عن رجل قليل الغيرة، رديء الدين، كان يجمع بين زوجته، وبين أهل الفساد في منزله.

قال: عشق امرأته، رجلٌ، وكان ينفق عليها في منزله، وأحلفها بحضرته " 93 " ، أنها لا تطاوع زوجها على الجماع.

قال: وكانا ليلة على شأنهما، في أسفل الدار التي للزوج، فصعدت المرأة إلى السطح هناك، واحتبست، فلما جاءت، خاصمها العشيق، وقال: لعله فعل بك زوجك كذا.

فقالت: وحلفت، أنه ما جرى من ذلك شيء.

وسمع الزوج الكلام، فقام يصلي في السطح، ويصيح: الله أكبر، ليسمع العشيق، ويعلمه، أنه لم يكن ليصلي، وهو جنب، حتى يصلح بينه وبين المرأة، بذلك.

حجاب شديد

وهذا ضد ما حدثني به أبو الحسن أحمد بن يوسف بن البهلول التنوخي : أن امرأة من أهلهم بالأنبار، كانت قد جاوزت الأربعين سنة، وخرجت من بيتها إلى بغداد، في محنة عرضت لها، فلما حصلت في الطريق رأت جملاً يدير دولاباً.

فقالت: ما هذا؟ فقيل لها: دولاب الجمل.

فحلفت بالله، أنها ما رأت جملاً قط.

كتاب المافروخي عامل البصرة

حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن طريف، المعروف بأحمد الطويل، قال: كتب إليّ أبو محمد عبد العزيز المافروخي، وأنا أتقلد حصن مهدي، والفرض، والأعمال التي كنت أتقلدها مع ذلك، وهو يتقلد البصرة، يسألني إطلاق تمر له، اجتاز عليّ، ويعرض بأن مكافأة ذلك، لا تذهب عليه.

فأطلقت له التمر، بلا ضريبة، ولا مؤونة، وكتبت إليه أعاتبه على هذه اللفظة.

فكتب إليّ كتاباً، يعتذر، حفظت منه قوله: وصل كتابك الذي أبان الله به فضلك، وسهل إلى سبل المكارم سبقك، وفهمته فهم معجب به، ومتعجب منه، وسرني صدوره، لا لقدر الحاجة في نفسي، ولا في نفسك، ولكن لما أنفذه من بصيرتي فيك، وقواه من معرفتي بك.

ووجدتك، وقد اضطربت من لفظة ذكرت أني ضمنتها كتابي، وهي الإلماح والتلويح، بالمكافأة والتعويض.

ومعاذ الله أن ينطلق بذلك لساني، أو تجري به يدي، لأن مثله لا يجري إلا عن ذي عطن ضيق، إلى ذي باع في المحامد قصير، ولا هذه صورتك، ولا صورتي.

وإذا كانت " 94 " الأنفس واحدة، والأموال مشتركة، فأي فائدة لي في أن أتناولك ببعض مالك، أو أرد إليك ما هو لك.

فإن تكن الصورة كما يخيل لي، فأنت أيدك الله، المليم دوني، وإن كنت - بحمد الله ومنه - من كل ما يقع عليه اللوم بعيداً.

وإن تكن الأخرى، وهبت زلتي لمعذرتي، فإني بشر غير معصوم، والخطأ والنسيان جاريان عليّ.

للوزير المهلبي

في كلة قصب حركتها الريح

أنشدني أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المرزبان الكاتب الشيرازي، قال: أنشدنا أبو محمد المهلبي في وزارته، وعمله بين أيدينا، وقد نصبت له في داره بالأهواز كلة قصب، وحركتها الريح.

فاستحسن ذلك، وقال:

رأيت مر الهوا عليها ... ..............

فشمت منها اختلاس لحظ ... وخلت فيها وجيب قلب

زور مناماً فجاء مطابقاً للحقيقة

وحدثني أبو الفضل، قال: حدثني رجل من شيوخ المتصرفين ببلدنا، يقال له: عباد بن الحريش، قال: لما كتب علي بن المرزبان، عم أبيك، لعمرو بن الليث، ورقت حاله عنده، حتى قلده عمالة شيراز، صادر المتصرفين على أموال ألزمهم إياها، وكنت ممن أخذ خطه عن العمل الذي كان يليه بثمانين ألف درهم.

قال: فأديت منها أربعين ألف درهم، ونفذت حيلتي وحالي، ولم يبق لي في الدنيا إلا داري التي أسكنها، ولا قدر لثمنها، فيما بقي عليّ، فلم أدر ما أعمل.

وفكرت فوجدت علي بن المرزبان، رجلاً سليم الصدر، فعملت رؤيا، وأجمعت رأيي على أن ألقاه بها، وأجعلها سبباً لشكوى حالي، والتوصل إلى الخلاص.

قال: فجلست، وعملت الرؤيا، وحفظتها، واختلت خمسين درهماً، وبكرت من الغد، قبل طلوع الفجر، فدققت بابه.

فصاح بي خادم كان له يجري مجرى حاجب، من خلف الباب: من أنت؟ قلت: عباد بن الحريش.

قال: في هذا الوقت؟ قلت: نعم.

ففتح لي، فدخلت، وشكوت حالي، وقلت: هذه خمسون درهماً، لا أملك غيرها، فخذها، وأدخلني إليه قبل تكاثر الناس عليه، فإن فرج الله عني، فعلت بك وصنعت.

قال: فدخل، واستأذن لي، وتلطف حتى أدخلني إليه، وهو يستاك.

فقال: ما جاء بك في هذا الوقت؟ فدعوت له " 95 " ، وقلت: بشارة رأيتها في النوم البارحة.

فقال: وما هي؟

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا