FluentPlex

Table-Talk

يرى جده في المنام

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

فاستجبت إلى تسلمهم، وناظرتهم، وألزمتهم الأموال العظيمة، واستمرت النكبة عليهم.

سبيل الإنسان في المحن

أن يطأطئ لها

حدثني أبو الحسين، قال: سمعت أبا الحسن علي بن عيسى، يقول: سمعت عبيد الله بن سليمان، يقول: لما دخل صاعد بن مخلد، علي وعلى أبي، ليناظرنا، ونحن في حبس الموفق، قمنا، وتلقيناه.

فخاطب أبي بجميل، وأكرمه، وتجهمني بقبيح، وجعل لا يخاطبني إلا باسمي، ويقول: يا عبيد الله.

فلما أكثر عليّ، آلمني ذلك، فقلت له: أنا عبيد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد، نتصرف في خدمة السلطان، منذ خمسين ومائة سنة، ونتقلب في جلائل الأعمال، أنت صاعد بن مخلد، مخلد من أبوه؟ فكان هذا من أكبر ما أحفظه علي، حتى تناهى في مكارهي.

وكان أبي يلومني على ذلك، ويقول: سبيل الإنسان في المحن أن يتطأطأ لها، ويذل لوقوعها، ولا يغالبها.

ولم تكن نفسي، أنا، تطاوعني على ذلك، وكان من أضر الأمور عليّ، وكان الحزم مع أبي دوني.

حفلة تعذيب بمحضر الوزير

قال أبو الحسين: حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن حمدون الواسطي، صاحب حامد بن العباس، وخليفته، قال: قال لي حامد: كان صاعد بن مخلد، أول من قلدني العمالة، رياسة، فقال لي في بعض الأيام: احضر دار الأمير الموفق، فحضرتها معه.

فجلس في مجلسه منها، واستدعى على خلوة، سليمان بن وهب، وابنه عبيد الله، وهما منكوبان.

فرأيت سليمان، وقد خرج بطيلسانٍ، وخف، ومبطنةٍ، وابنه حافٍ مكشوف الرأس، على أذل صورة.

فأكرم الأب، وأسمع الابن المكروه، إلى أن دعا له بالمقارع، فأخذ سليمان يستعطفه كل الاستعطاف، وهو لا ينثني، ويقول له: إذا صنتك يا أبا أيوب عن مثل " 39 " هذه الحال، فلا أقل من أن تدعني أنتقم من هذا الجاهل، الفاعل، الصانع.

قال: وأقبلت المقارع تأخذ عبيد الله، وسليمان يستعطفه.

فلما زاد الأمر، قال له سليمان: يا كافر، يا فاجر، أما تستحي؟ إنا اصطنعناك، وأقعدناك هذا المقعد، تضربه بين يدي، سبة عليك.

قال: فاستحيا، وأمر بقطع الضرب، فما ضرب بعدها عبيد الله بحضرته، وواضع الموفق بعد ذلك، على أن يكون الضرب بحضرته، بأيدي غلمانه، في داره.

فحرض الموفق عليهما، حتى نهكهما عقوبة وضرباً.

وحفلة تعذيب بمحضر الأمير

فحدثني أبو علي بن مقلة، في نكبته بعد الوزارة الثالثة، وهو في دار أبي بكر بن قرابة، لمال يؤديه، ضمنه عنه ابن قرابة، وشكا ما عامله به الخصيبي من المكروه، ثم قال: سمعت أبا الحسن بن الفرات، يقول: سمعت أبا القاسم عبيد الله بن سليمان، يقول: أخرجت وأخرج أبي في نكبتنا، في بعض الأيام، بواسط، إلى حضرة الموفق، وقد نصبت له سبنية، فجلس وراءها، ونحن نعلم بذلك.

ودعا براغب، فأمره بضربنا، فضرب أبي نيفاً وعشرين مقرعة، ثم دعي بي، فنوظرت، ثم أمر بضربي.

فإلى أن يستدعى لي من يضربني، قال أبي لراغب: الذي نحن فيه يستطاب معه الموت، وما أقول ما أقوله دفعاً عن نفسي، ولا عن ولدي، وإنما أقوله شفقة على الأمير، فأعلمه: أن ملكاً من ملوك بني إسرائيل، ذبح سخلة، بحضرة أمها فخبط من ساعته.

قال: فوالله، ما مضى راغب ليؤدي الكلام، حتى جاءت الرسل من عند الموفق، بأن يرفع الضرب عنا، وقد كان بحيث يسمع الكلام من وراء السبنية.

فما عاد بعدها علينا مروه.

أبو زكريا السوسي يرى مناماً

حدثني أبو الحسين، قال: حدثني أبو زكريا يحيى بن سعيد السوسي، المعروف بخلف، ومحله، في اليسار، والجلالة، والمكنة من السلطان، والاشتهار بالدين، والثقة، والصدق، والأمانة، وصحة الرأي، مشهور، وكان نصرانياً في حداثته، فأسلم، وحسن إسلامه، قال: رأيت في منامي - يعني بعد إسلامه - علياً عليه السلام، وكأنه جالس ومعه جماعة " 40 " من أصحابه، وبالقرب منه، أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ومعهما جماعة.

قال: فسألته، قلت: يا أمير المؤمنين، ما عندك في أبي بكر وعمر؟ فأثنى خيراً كثيراً.

قلت: فلم لم تجلس معهما؟ فقال: حياءً منهما لما يعمل بهما الرافضة.

حفيد يزيد بن هارون

يرى جده في المنام

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا