FluentPlex

Table-Talk

على الوزراء والرؤساء من أصاغر أسبابهم

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

فلما قام، رشوت الموكلين، فحلقوا باقي الربع من رأسي، ولم ينتف، وأعلموه أنه قد نتف، فأمر أن يقير الموضع النظيف من رأسي، بقير حار.

فجاءوا بالقير، فوضعوه على رأسي، ولم يكن مفرط الحرارة، لأنه لا كان مفرطاً، لأتلفني لا محالة.

فحين أحسست بحمي القير، قامت قيامتي، وكدت أن أتلف، فأذعنت بالأداء، وأقررت بسبعين ألف دينار، ودائع لي " 34 " ، وكتبت ألتزم تسليمها إليهم، فأخذت في اليوم الثالث.

فلما كتبت خطي بتسليمها، أمر بالزيت فطلي به رأسي، وقلع به القير من رأسي، فقزع شعري إلى الآن.

من شعر نفطويه

حدثني أبو الحسين قال: انصرفت من عند أبي عبد الله، نفطويه، وقد كتبت عنه أشياء، فجئت إلى أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج، فقال لي: ما هذا الدفتر. فأريته إياه، وكان على ظهره مقطوعتان، قد أنشدنيهما نفطويه لنفسه.

فلما قرأهما الزجاج استحسنهما جداً، وكتبهما بخطه على ظهر كتاب (غريب الحديث)، وكان بحضرته.

والمقطوعتان:

تواصلنا على الأيام باقٍ ... ولكن هجرنا مطر الربيع

يروعك صوته لكن تراه ... على روعاته ذاني النزوع

كذا العشاق هجرهم دلال ... ومرجع وصلهم حسن الرجوع

معاذ الله أن نلفى غضاباً ... سوى دل المطاع على المطيع

والأخرى:

وقالوا شانه الجدري فانظر ... إلى وجهٍ به أثر الكلوم

فقلت ملاحة نثرت عليه ... وما حسن السماء بلا نجوم

رعونة عبيد الله بن سليمان

جرت النكبة عليه وعلى أبيه

حدثني أبو الحسين، قال: حدثنا جماعة من شيوخ الكتاب، منهم علي بن عيسى، والباقطائي، وغيرهما، قالوا: حدثنا عبيد الله بن سليمان، قال: لما أضاق المعتمد بسر من رأى، وأمره - إذ ذاك - نافذٌ، ومعه قطعة من الجيش، وكان سليمان بن وهب وزيره، والموفق بواسط، وعبيد الله ابن سليمان كاتبه، طلب المعتمد من سليمان، مالاً يحتاله، لداره، وحرمه، وخاص نفقته، لا يعلم به الجند، فدافعه بذلك، فقبض عليه، وقال له: قد تقلدت منذ أيام المعتز، إلى الآن، أعمالاً متوالية، منها الوزارة للمهتدي، ومرة الجبل، وغير ذلك، وما نكبت، ولا صودرت، وأريد منك خمسمائة ألف دينار.

قال: وورد عليّ الخبر، فلشدة محبتي لخلاص أبي، ما جنيت عليه جناية عظيمة، بأن صرت إلى الموفق، فقلت له: لم يقدم المعتمد على أبي إلا لبغضه لك، وليس يحقد علينا إلا تمشية أمرك، واجتذاب الجيش " 35 " إليك.

فوعدني بتخليص أبي، على مهل.

فقلت: إن أخرت الأمر، أسرع إلى مكروهه، وإزالة نعمته.

فقال: ما تريد؟ فقلت: تخرج بمن معك، فتنتزعه من يده قسراً.

فقال: هذا يحتاج إلى مال ورجال، وهو خليفة على كل حال، ولا أحسب الرجال يطاوعوني على حربه.

فقلت له: علي المال والرجال.

فقال: دعني، حتى أفكر.

قال: ودافعني، واعتقد في أقبح اعتقاد، ورآني بصورة من يملك طاعة الرجال، في قتال الخليفة، ويمكنه من المال، من عنده، ومن حيلته، ما يرضي به الجيش.

فلما عاودته، قال: يجب أن نقدم المراسلة بيننا وبينه، فإن أنجعت، وإلا كانت الحرب.

فاخترنا للرسال، صاعد بن مخلد، وهو إذ ذاك، من جلة أصحاب الدواوين.

فاستدعاه الموفق إلى حضرته من سر من رأى، فصار إليه، وحمله رسالة إلى المعتمد.

فمضى، وأداها، وأصلح الأمر مع المعتمد لنفسه، وأشار على المعتمد بإطلاق أبي عاجلاً، وضمن له إفساد رأي الموفق فيه، وفيّ، حتى يقبض علينا.

فأقام أبي عند الموفق، والوزارة إليه، فدبر أمر الموفق، ثم عاد صاعد فشرع مع الموفق في الأمر، وأنفذ المعتمد ثقاته سراً إلى الموفق، بما لقنه صاعد، ولم يزل ينسج الأمر، حتى تمت النكبة علينا.

ما في الأرض أشد جناية

على الوزراء والرؤساء من أصاغر أسبابهم

حدثني أبو الحسين، قال: حدثنا أبو عيسى، أخو أبي صخرة، واسمه أحمد بن محمد بن خالد، قال: سمعت إسماعيل بن بلبل يقول: ما في الأرض أشد جناية على الوزراء، والرؤساء، من أصاغر أسبابهم، ولقد قال لي راشد، صاحب جيش الموفق: كنت قد بليت بالنظر في أمر إنزال الرجالة، ومن يجري مجراهم، وكنا نحتاج في كل يوم لذلك إلى ستة آلاف دينار، فما زالت تنقص بالإضافة، إلى أن اقتصر على ما لا بد منه، وكان ثلاثة آلاف دينار.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur