FluentPlex

Table-Talk

دهاء عبدون أخي صاعد بن مخلد

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

كان يجتمع معنا في المجالس ببغداد، شيخ للإمامية يعرف بأبي بكر بن الفلاس، وكان طيباً، فحدثنا يوماً: أنه دخل على بعض من كان يعرفه بالتشيع، ثم صار يقول بمذهب أهل التناسخ، قال: فوجدته، وبين يديه سنور سوداء، وهو يمسحها، ويحك بين عينيها، ورأسها، وعينها تدمع، كما جرت العادة في السنانير بذلك، وهو يبكي بكاء شديداً.

فقلت له: لم تبكي؟ فقال: ويحك، ما ترى هذه السنور تبكي كلما مسحتها؟ هذه أمي لا شك، وإنما تبكي من رؤيتها لي حسرة.

قال: وأخذ يخاطبها خطاب من عنده أنها تفهم عنه، وجعلت السنور تصيح قليلاً قليلاً.

قال: فقلت له، وأنا معتقد الطنزبه : فهي تفهم ما تخاطبها به؟ فقال: نعم.

فقلت له: أفتفهم أنت عنها صياحها؟ فقال: لا.

فقلت له: " 26 " فأنت إذن الممسوخ، وهي الإنسان.

كتاب تعزية

كتب محمد بن عيسى، أحد كتاب زماننا، بتعزية إلى صديق له، قرأته بخطه، فاستحسنت منه صدره، ونسخته: من سره امتداد عمره، ساءته فجائع دهره، بفقد حميمن أو طارق هموم، عادة للزمان معروفة، وسنة للحدثان مألوفة، وأحق من سلم للأقضية والأقدار، من وهب الله تعالى له جميل الاصطبار، فإن أصابته مصيبة، تلقاها مسلماً، أو نابته نائبة، وجدته محتسباً.

شاعر يقتضي ثواب مديح

كتب إلي عمرو بن محمد بن الأشعث، شاب ورد من عمان، مجتازاً بواسط - ذكر أنه كان من الجند فيها، فزالت نعمته، وهرب حين ملك الديلم عُمان - أبياتاً في آخر رقعة له، اقتضاني فيها، ثواب مديح، كان أسلفنيه، وهي:

مات الرجاء بغيظه فلك البقا ... ولربما أفضى النعيم إلى الشقا

فإن احترقت فمن تلهب حادث ... لأقل منه تلهباً أن يحرقا

إن كان عود الجود جف فإنه ... لم يسق ماء نداك حتى أورقا

وأريد منك إذا حرمت مطالبي ... تسعى معي فلعلني أن أرزقا

الانتقال في ليلة واحدة

من الحر إلى البرد

حدثني أبو علي المنتاب، قال: حدثني أبي، قال: كنا مع حامد بن العباس في ولايته، يوماً، جلوساً في الخيش، بواسط، في النصف الأخير من تشرين الثاني، لشدة الحر، فجاء البرد في ليلة، فأصبحنا من غد، وقد لبسنا الخزوز والمحشو، وعجبنا من التفاوت بين الحالين في شدة الحر، وفي شدة البرد، في ليلة واحدة.

في العافية طعم كل شيء

حدثني أبو علي محمد بن محمد بن إسماعيل بن شانده الواسطي، قال: سمعتبعض شيوخنا، يحكي عن إبراهيم الحربي، أنه قال: في العافية طعم كل شيء، وفي الرزق نصر كل شيء.

القاضي أبو خازم والخليفة المعتضد

حدثني أبو الحسين علي بن هشام، قال: سمعت القاضي أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي، الأنباري، يحدث أبي، وقد جئت إليه معه نهنيه بعيد أضحى، فحدث أحاديث، فقال: حدثني أبو خازم القاضي، قال: كان في حجري أيتام، ذكور وإناث، خلفهم بعض العمال، فرددت أمانتهم، إلى بعض الشهود، فصار إلي " 27 " الأمين يوماً، وعرفني أن عامل المستغلات، ببغداد، الذي يتولى مستغلات السلطان، وعامل بادوريا، قد أدخلا أيديهما، في أملاك الأيتام، وذكرا أن الوزير عبيد الله ابن سليمان، أمرهما بذلك، عن أمير المؤمنين المعتضد.

فصرت إلى المعتضد في يوم موكب، فلما انقضى الموكب، دنوت منه وشرحت له الصورة.

فقال لي: يا عبد الحميد، هذا عامل خانني في مالي، واقتطعه، ولي عليه مال جليل، من نواحي كان يتولاها من ضيعتي خاصة، وما لي عليه بضعف هذه الأملاك التي خلفها.

فقلت: يا أمير المؤمنين، ما تدعيه عليه يحتاج إلى بينة، وقد صح عندي أن هذه الأملاك أملاكه يوم مات، ولا طريق إلى انتزاعها من يد وارثه إلا ببينة بالمال، هذا حكم الله في البالغين، فكيف في الأطفال؟ قال: فسكت ساعة مطرقاً، ثم دعا بدواة، ووقع بخطه إلى عبيد الله ابن سليمان، بالإفراج عن الضياع.

دهاء عبدون أخي صاعد بن مخلد

حدثني أبو الحسين، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات، وكان يخلف أبا نوح بن إبراهيم، على ديوان الضياع، حدث أنه: كانت في يد صاعد بن مخلد، ضمانات كثيرة، وكانت إليه معاملة مع أبي نوح، وكان صاعد - إذ ذاك - من وجوه الناس، ولم يكن بلغ المبالغ الكبار.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita