FluentPlex

Table-Talk

يريد نعلا وجهه مليح وأسفله وثيق

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

قال: أنا أبو عيشونة، وحياة أصحابي، أنج بنفسك.

فمضى وتركه.

الحذاء الماجن بباب الطاق

رأيت حذاء ماجناً بباب الطاق، يعرف بالمدلق، ويلقب بالقاضي، يسمس النعال، بأسماء من جنس الصفعة، على سبيل الهزل.

فيقول لمن يخاطبه: هذه صلكعية، وهذه رأسكية، وهذه قفوية، فقال له واحد: كم أعطيت بها؟ فقال: إذا نزلت في حلقك، عرفتك ثمنها، وأخذته منك، ومتى وقعت في عنقك وكرهتها، فأنا آخذها منك بالثمن.

طبيب يتماجن على مريض

ورأيت طبيباً يتماجن على مريض، وقد شكا إليه شيئاً.

فقال: هذا يدل على أنك، ثارت بك الصفراء، وكان الذي شكاه المريض رطوبة.

فقال: يا هذا أنا مرطوب، فكيف تثور بي الصفراء؟ قال: فالسوداء.

قال: لا أعلم .

قال: الذي عندي، إنه ثارت بك الملمعة.

ففطن الرجل لموضع قوله: الصفراء والسوداء، ثم وصف ما يصلح له، مما شكاه إليه، من علته.

يريد نعلاً وجهه مليح وأسفله وثيق

قال لي أبو طلحة الحذاء البصري، وكان مألفاً للأحداث والمتأدبين، قال لي صديق لي: أريد نعلاً يكون لها وجه مليح، وأسفل وثيق.

فقلت له: يا حبيبي، عليك بفلان العلق، إن وزنت خمسين درهماً في اليوم، ولست أجد لك بهذه الصفة إلا هو.

كما تدين تدان

جاءنا أبو عبد الله بن وارم الكوفي المتكلم، قال: كان عندنا بالكوفة، رجل، له ابن عاق به، فلاحاه يوماً في شيء، فجر برجله حتى أخرجه من بيته، وسحبه في الطريق شيئاً كثيراً.

فلما بلغ إلى موضع منه، قال له: يا بني حسبك، فإلى هاهنا جررت برجل لأبي إلى الدار، حتى جررتني منها.

طيب الطعام يستخرج لب الشكر

حدثني أبو الحسن بن سهيل الحذاء، عن بعض الصوفية، أنه قال: طيب الطعام يستخرج من لب الشكر.

سعد السعود

أنشدني إسحاق بن إبراهيم بن علي النصيبي المتكلم لنفسه، في غلامه سعد:

وفق الله من دعاك بسعد ... فلقد كان فيه عين السعيد

أبصر السعد غرة بين عينيك ... فسماك باسمه المحمود

فإذا دعاك داع لأمر ... كنت فيه يا سعد سعد السعود

من رسائل أبي محمد المهلبي

وجدت في كتب أبي، كتاباً من كتب أبي محمد المهلبي إليه، قبل تقلده الوزارة، بسنين، أوله: كتابي أطال الله بقاء سيدنا القاضي، عن سلامة لا زالت له إلفاً، وعليه وقفاً.

وحمداً لمولى أستمد بحمده ... له الرتبة العلياء والعز دائماً

وأن يسخط الأيام بالجمع بيننا ... ويرضي المنى حتى يرينيه سالماً

وصل كتابه، أدام الله عزه، فقمت معظماً له وقعدت مشتملاً على السرور به.

وفضضته فوجدته ... ليلاً على صفحات نور

مثل السوالف والخدو ... دالبيض زينت بالشعور

بنظام لفظ كالثغو ... ر أو اللآلي في النحور

أنزلته في القلب من ... زلة القلوب من الصدور.

أبو طلحة يروي حديثاً غير شريف

سمعت أبا طلحة الحذاء، يقول: روى فلان، عن فلان، بإسناد طويل، من أصبح في يوم سبت، وعنده طباهجة عنبرية، وبالقرب منه باقلاني، ولم يصطبح، فلا صبحه الله بخير ولا عافية.

واصل بن عطاء والخوارج

أخبرني أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، التنوخي: أن أبا حذيفة، واصل بن عطاء، خرج يريد سفراً في رهط من أصحابه، فاعترضهم جيش من الخوارج.

فقال واصل لأصحابه: لا ينطق منكم أحد، ودعوني معهم.

فقالوا: نعم.

قال: فقصدهم واصل، واتبعه أصحابه.

فلما قربوا بدأ الخوارج ليوقعوا بهم، فقال: كيف تستحلون هذا، وما تدرون ما نحن، ولأي شيء جئنا؟ قالوا: نعم، فما أنتم؟ قال: قوم من المشركين، جئناكم مستجيرين لنسمع كلام الله.

قال: فكفوا عنهم، وبدأ رجل يقرأ عليهم القرآن.

فلما أمسك، قال له واصل: قد سمعنا كلام الله، فأبلغنا مأمننا حتى ننظر في الدين.

فقالوا هذا واجب، سيروا.

قال: فسرنا، والخوارج والله معنا برماحهم، يسيروننا ويحموننا، عدة فراسخ، حتى قربنا من بلد لا سلطان لهم عليه.

فقالوا: ذاك مأمنكم؟ فقال واصل: نعم، فارجعوا عنا.

فانصرفوا.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit