FluentPlex

Scattered Pearls

أبو طالب

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

اللهم ساد الخلة، وكاشف الكربة، أنت عالم غيرٌ معلمٍ، ومسئولٌ غير مبخلٍ. وهذه عبداؤك وإماؤك بعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم التي أكلت الظلف والخف. فاسمعن اللهم، وأمطرن غيثا مريعاً مغدقا.

قالت رقيقة: فما راموا البيت حتى انفجرت السماء بمائها، وكظ الوادي يثجيجه فسمعت شيخان قريش وجلتها وهي تقول: " هنيئاً لك أبا البطحاء هنيئاً لك. أي عاش بك أهل البطحاء " .

وكانت لعبد المطلب خمسٌ من السنن أجراها الله في الإسلام: حرم نساء الاباء على الأبناء، وسن الدية مائةً من الأبل، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط، ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس، وسمى زمزم حين حفرها سقاية الحاج.

قيل: إن عبد المطلب أتى في المنام. فقيل: احفر زمزم، بين الفرث والدم، فقام ما سمى له، فنحرت بقرةٌ فأفلتت من جازرها بحشاشة نفسها حتى غلبها فنحرت في المسجد؛ فحفر عبد المطلب هناك.

روى عن بعض موالي المنصور قال: أخرج إلى سليمان بن علي كتابا بخط عبد المطلب، وإذا هو شبيهٌ بخط النساء فيه: باسمك اللهم - ذكر - حق عبد المطلب بن هاشم من أهل مكة على فلان ابن فلان " الحميري من أهل أول صنعاء. عليه ألف درهم فضةٍ كيلا بالحديد، ومتى دعاه بها أجابه. شهد الله والملكان.

ولما سار الأشرم صاحب الحبشة مع الفيل إلى مكة لهدم البيت، وسمعت به قريش لم يبق بمكة أحدٌ منهم إلا عبد المطلب، وعمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم، فأرسل الأشرم الأسود بن مقصود في خيل، وأخذ إبلاً لقريش بناحية ثبير، فيها مائتا ناقة لعبد المطلب، وأرسل رسولا فقال: انظر من بقى من مكة، فأتاها ثم رجع، وقال: لم أر بها أحدا إلا أنى رأيت رجلاً لم أر مثل طوله وجماله - يعني عبد المطلب - ورأيت رجلا لم أر مثل قصره كأنه إبهام الحبارى - يعني: عمرو بن عائذ؛ فقال: ايتنى بالطول، فأتاه بعبد المطلب، فلما رآه استجهره، وأمر له بمنبر فجلس عليه وكلمه فازداد به عجبا، ثم قال له: سلني حاجتك. قال: إنك أخذت إبلي فارددها علي، فقال الأشرم: لقد زهدت فيك بعد عجبي بك. قال: ولم ذاك أبيت اللعن؟ قال: جئت لأهدم شرفك وحرمك، وتركتني أن تسألني فيها فسألتني إبلك. فقال: والله لحرمتى أعز علي وأعظم من مالي. ولكن لحرمتي رب إن شاء أن يمنعها منعها، وإن تركها فهو أعلم.

فأمر برد إبله، فخرج عبد المطلب وقام بفناء البيت يدعو الله، ويقول:

لا هم إن المرء يم ... نع رحله فامنع حلالك

في أبيات وكان من أمر الفيل والحبشة ما قد قصه الله تعالى في كتابه الكريم، وعظمت قريش في أعين العرب، فسموهم أهل الله.

وكان الأسود بن مقصود بن بلحارث بن كعب، وكان مع جماعةٍ من قومه ومع خثعم نبعوا الأشرم، وكانوا يستحلون الحرم، والأسود هو الذي يقول:

يا فرسي اعدي بيه ... إذا سمعت التلبيه

الزبير بن عبد المطلب

قالوا: قدم الزبير بن عبد المطلب من أحدى الرحلتين، فبينا رأسه في حجر وليدة له وهي تدري ليمته إذ قالت له: ألم يرعك الخبر؟ قال: وما ذاك؟ قالت: زعم سعيد بن العاص أنه ليس لأبطحي أن يعتم يوم عمته، فقال: والله لقد كان عندي ذا حجا وقدر، وانتزع لمته من يدها، وقال: يا رعاث. على عمامتي الطول؛ فأتى بها فلاثها على رأسه، وألقى ضيفيها حتى لطخا قدميه وعقبيه، وقال: على فرسي فأتى به، فاستوى عن ظهره، ومر يخرق الوادي كأنه لهب عرفج، فلقيه سهيل بن عمرو فقال: بأبي أنت وأمي يا أبا الطاهر، مالي أراك قد تغير وجهك؟ قال: أو لم يبلغك الخبر؟ هذا سعيد بن العاص يزعم أنه ليس لأبطحي أن يعتم يوم عمته. ولم؟ فوالله لطولنا عليهم أظهر من وضح النهار، وقمر التمام، ونجم الساري، والآن تنثل كنانتها، فتعجم قريشٌ عيدانها فتعرف بازل عامنا وثنياته. فقال له سهيل: رفقاً. بأبي أنت وأمي فإنه ابن عمك. ولن يعييك شأوه، ولن يقصر عنه طولك. وبلغ الخبر سعيدا فرحل ناقته واغترز رحله، ونجا إلى الطائف. فقيل له: أتريد الجلاء؟ فقال: إني رأيت الجلاء خيراً من الفناء. ومضى قصده.

أبو طالب

خطب لرسول الله صلى الله عليه وسلم - في تزويجه خديجة بنت خوليد؛ فقال:

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا