FluentPlex

Scattered Pearls

النفس الزكية وأخويه رضى الله عنهم

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

نظر إليه رجل وهو مغموم، فقال ما غمك يا بن رسول الله؟ فقال: كيف لا أغتم وقد امتحنت بأغلظ من محنة إبراهيم خليل الله، ذاك أمر بذبح ابنه ليدخل الجنة، وأنا مأخوذٌ بأن أحضر ابني ليقتلا فأدخل النار.

ولما أمعن داود بن علي في قتل بني أمية بالحجاز، قال له عبد الله: يابن عم؛ إذا أفرطت في قتل أكفائك فمن تباهى بسلطانك؟ أوما يكفيك منهم أن يروك غادياً رائحاً فيما يسرك ويسوءهم؟ وكتب إلى صديقٍ له: اتق الله؛ فإنه جعل لمن اتقاه من عباده المخرج مما يكره والرزق من حيث لا يحتسب.

قالوا: كان عثمان بن خالد المرى على المدينة منن قبل الوليد بن عبد الملك؛ فأساء بعبد الله والحسن ابني الحسن إساءةً عظيمةً وقصدهما، فلما عزل أتياه، فقالا: لا تنظر إلى ما كان بيننا؛ فإن العزل قد محاه، وكلفنا أمرك كله. فلجأ إليهما، فبلغا له كل ما أراد؛ فجعل عثمان يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.

وكان عبد الله يقول: يا بنى اصبر؛ فإنما هي غدوةٌ أو روحةٌ حتى يأتي الله بالفرج.

وروى أنه قال لابنه محمد حين أراد الاستخفاء: يا بني، إني مؤد إليك حق الله في تأديبك ونصيحتك، فأد إلى حقه عليك في الاستماع والقبول، يا بني كف الأذى، واقض الندى، واستعن على السلامة بطول الصمت في الموطن التي تدعوك فيها نفسك إلى الكلام؛ فإن الصمت حسن، وللمرء ساعاتٌ يضره فيها خطؤه، ولا ينفعه فيها صوابه. واعلم أن من أعظم الخطإ العجلة قبل الإمكان، والأناة بعد الفرصة. يا بني: احذر الجاهل وإن كان لك ناصحاً كما تحذر عداوة العاقل إذا كان لك عدوا؛ فيوشك الجاهل أن يورطك بمشورته في بعض اغترارك، فيسبق إليك مكر العاقل ومورط الجاهل، وإياك ومعاداة الرجال؛ فإنه لا يعدمك منها مكر حليمٍ ومفاجأة جاهل.

قال بعضهم: إني لعند عبد الله بن حسن - رضي الله عنه - وهو واقفٌ على نهاية ما يكون من الخوف والجزع من مروان بن محمد إذ استأذن أبو عدي الأموي الشاعر فأدخل، فبشره بأن البيعة قد وقعت بالكوفة لعبد الله ابن محمد أبي العباس السفاح، فوهب له عبد الله أربعمائة دينار، ودفع إليه ابناه إبراهيم ومحمد مثلها، ودفعت إليه أمهما مائتي دينار فانصرف بألف دينار.

وقال السفاح يوما لعبد الله: أما وعدتني أن تحضر ابنيك محمد وإبراهيم؟ قال: والله ما أعلم علمهما. وأعلم مني بأمرهما عمهما حسن بن حسن. وكان حسن قد قال لعبد الله: إذا سألك عنهما فارم بأمرهما إلي، فوجه أبو العباس إلى حسن: إن أخاك زعم أن علم ابنيه عندك، وما أريدهما إلا لما هو خير لهما، فوجه إليه حسن: يا أمير المؤمنين، لم تنقص معروفك عند هذا الشيخ؟ وقد علمت أنه إن كان في قدر الله أن يلي ابناه أو أحدهما شيئاً من هذا الأمر لم ينفعك ظهورهما، وإن كان لم يقدر ذلك لم يضرك استتارهما.

فقال أبو العباس: صدق والله حسنٌ، لا ذكرتهما بعد هذا وأمسك عن طلبهما ولما أخرج المنصور عبد الله بن حسن وأهل بيته من المدينة مقيدين على جمالٍ في محامل أعرى كل واحد منهم يعادله جندي، وقعت عين عبد الله على أبي جعفر في الطريق فناداه: يا أبا جعفر؛ ما هكذا فعلنا بأسارئكم يوم بدرٍ.

وكان عبد الله يقول في الحبس: اللهم إن كان هذا من سخطك فاشدد على حتى ترضى؛ فبلغ ذلك جعفر الصادق - رضي الله عنه - فقال: رحم الله أبا محمدٍ؛ أما إنه لو سأل ربه العافية كان خيرا له.

ومن كلام عبد الله: المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون المغالبة أشد أسباب القطيعة.

وكان يقال في ذلك الزمان: من أكرم الناس؟ فيقال: عبد الله بن الحسن، فيقال: من أحسن الناس؟ فيقال: عبد الله بن الحسن، فيقال: من أفضل الناس؟ فيقال: عبد الله بن الحسن. وكان أولاده يسمون حلي البلاد.

محمد بن عبد الله بن الحسن

النفس الزكية وأخويه رضى الله عنهم

لما ظهر بالمدينة كتب إليه المنصور: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله. أما بعد ف " إنما جزؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الأخرة عذابٌ عظيمٌ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفورٌ رحيمٌ " .

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita