FluentPlex

Scattered Pearls

نوادر الحمقى والمغفلين

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكان عبد الملك بن هلال الهُنائي عنده زبيل حصاً، فكان يُسبّح بواحدة واحدة، فإذا مل شيئاً طرح ثنتين ثنتين، ثم ثلاثاً ثلاثاً، فإذا مل قبض قبضتين وقال: سبحان الله بعدد هذا، وإذا ضجر أخذ بعرى الزبيل وقلبه وقال: الحمد لله وسبحان الله بعدد هذا وإذا بكر لحاجة لحظ الزبيل وقال: سبحان الله عدد ما فيه.

قال أبو شجاع الحمصي لحجّام رآه يختن غلاماً له به عناية: ارفق به - فديتك - فإنه لم يختن قط.

ولد رجل طويل اللحية ابن، فجاء بمنجّم يعمل له مولداً، فقال له: أحب أن تجعل عطارد في طالعه، فإنه بلغني أنه يُعطي الكتبة.

قيل للبكراوي: أبا مرأتك حبل؟ قال: شيء يسير ليس بشيء.

وحكى يوماً عن الفرس شيئاً فقال: ونادى كسرى: الصلاة جامعه.

قال أبو عثمان: إن عمرو بن هدّاب لما ذهب بصره ودخل عليه الناس يُعزّونه دخل عليه إبراهيم بن جامع، وكان كالجمل المحجوم وله صوت جهير فقال له: يا أبا أسيد، لا يسوءنك ذهابهما؛ فإنك لو رأيت ثوابهما في ميزانك تمنّيت أن الله قطع يديك ورجليك ودق ظهرك وأدمى ضلعك.

كان فزارة على مظالم البصرة - وكان مغفّلاً - فسمع يوماً صياحاً، فقال: ما هذا الصياح؟ قالوا: قوم تكلموا في القرآن. فقال: اللهم أرحنا من القرآن.

واجتاز به صاحب دراج فقال له فزارة: كيف تبيع هذا الدراج؟ قال: واحداً بدرهم. قال: لا، أحسن إلينا. قال: كذا بعت. قال: نأخذ منك اثنين بثلاثة دراهم. قال: خذ. قال: يا غلام، أعطه ثمن اثنين فإنه سهل البيع.

نظر عامر بن كُريز إلى ابنه عبد الله يخطب على منبر البصرة وأعجبه قال: فأشار إلى أيره وقال للناس: أميركم خرج من هذا.

كان عبد الرحمن بن أبي حاتم شيخ أصحاب الحديث بالرّي. وكان ذا سلامة، ذُكر عنده محمد بن الحسن الفقيع فقيل: مات بالرّي. فقال: دخل إلى الري دخلتين لا أدري في أيهما مات.

وذُكر أنه دخل إلى الحمّام وقد بُخّر بالكندر، وظن الدخان غباراً فقال للقيّم: قد قلت لكم غير مرة: إذا دخلت أنا الحمّام فلا تغبّروا.

كتب بعضهم على خاتمه أنا فلان بن فلان. رحم الله من قال آمين.

قيل لبعضهم: حمارك قد سُرق قال: الحمد لله الذي لم أكن فوقه.

نظر بعضهم إلى السماء فقال: يا ربّ، ما أحسن سماءك! زادك الله مزيد كل خير.

قال الجاحظ: قلت يوماً لعبدوس بن محمد - وقد سألته عن سنّه - ، لقد عجّل عليك الشيب. فقال: وكيف لا يعجل علي؟ وأنا محتاج إلى من لو نفذ فيه حكمي لسرّحته مع النعاج، والقطّه مع الدجاج، وجعلته قيم السراج، ووقاية يد الحلاج. هذا أبو ساسان أحمد بن العباس العجلي، له ألف ألف درهم في كل سنة فعطس فقلت له يرحمك الله فقال لي: يعرفكم الله.

قال الجاحظ: قلت لأبي الجسيم: إن رأيت أن ترضى عن فلان فافعل - قال: لا، والله، حتى يبلغني أنه قد قبّل رجلي.

وكان عبدون بن مخلد أخو صاعد إذا قبض يده عن الطعام يقول: الحمد لله الذي لا يُحلف بأعظم منه.

كان أزهر الحمار أحد قواد عمرو بن الليث بين يدي عمرو يوماً يأكل البطيخ. فقال له عمرو: كيف طعمه يا أزهر؟ قال: يا أيها الأمير، أكلت الخراقط؟.

وكان أزهر هذا - قبل بلوغ عمرو بن الليث وأخيه ما بلغا مكاناً بسجستان، كان - أكرى عشرةً من الحمر إلى بعض المواضع، فلما رجع ركب أحدها وعدّ الحمير ولم يعد الذي تحته فكانت تسعةً فاضطرب وقال: كانت حميري عشرة، ثم نزل فعدّها فكانت عشرة، وركب وعدّها فكانت تسعة، ولم يزل هذا دأبه إلى أن قال: أمشي أنا وأربح حماراً، فنزل ومشى على رجليه فسُمّي الحمار لذلك.

قال ابن قريعة: دخل بعض هؤلاء الحمقى الخلاء وأراد أن يحلّ سراويله، فغلط وحلّ إزاره، وخرى في السراويل.

مات لأبي العطوف ابن - وكان يتفلسف - فلما دلّوه في القبر قال للحفار: أضجعه على شقّه الأيسر؛ فإنه أهضم للطعام.

عرض هشام بن عبد الملك الجند فأتاه رجل من حمص بفرس كلما قدّمه نفر، فقال هشام: ما هذا عليه لعنة الله؟ قال الحمصي: يا سيدي، هو فاره، ولكن شبهك ببيطار كان يعالجه، فنفر.

صارت عجوز إلى قوم تعزيهم في ميت، فرأت عندهم عليلاً، فلما أرادت أن تقوم قالت: والحركة تغلظ عليّ في كل وقت، فأعظم الله أجركم في هذا العليل، فلعله يموت.

قُدّمت إلى بنت السلط عصيدة، فلما ذاقت قالت: مساكين، أرادوا أن يسوّوا عصيدة فأفسدوها.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا