FluentPlex

Scattered Pearls

عليه السلام وخطبه

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

أما بعد؛ فإن اجتماعنا مما قدر الله ورضيه، والنكاح مما أمر الله به، وأذن فيه. هذا محمدٌ صلى الله عليه وسلم قد زوجني فاطمة ابنته على صداق أربعمائة درهم وثمانين درهماً، ورضيت به، فاسألوه، وكفى بالله شهيداً.

وقال: إن الله تعالى جعل مكارم الأخلاق وصلة بينه وبين خلقه، فحسب أحدكم أن يتمسك بخلقٍ متصلٍ بالله عز وجل.

قال الأحنف: دخلت على معاوية، فقدم لي من الحار والبارد، والحلو والحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قدم لي لوناً لم أدر ما هو، فقلت: ما هذا؟ قال: مصارين البط محشوة بالمخ قد قلى بدهن الفستق وذر عليه الطبرزد. فبكيت. فقال: ما يبكيك؟ قلت: ذكرت عليا رضي الله عنه. بينا أنا عنده وحضر وقت إفطاره فسألني المقام، إذ دعا بجراب مختوم، قلت: ما في الجراب؟ قال: سويق شعير، قلت: ختمت عليه أن يؤخذ أو بخلت به؟ قال: لا ولا أحدهما، ولكني خفت أن يلته الحسن أو الحسين بسمنٍ أو زيتٍ. قلت: محرم هو يا أمير المؤمنين؟ قال: لا ولكن يجب على أئمة الحق أن يعتدوا أنفسهم من ضعفة الناس؛ لئلا يطغي الفقير فقره، فقال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله.

وقال علي عليه السلام: لا يكون الصديق صديقاً، حتى يحفظ صديقه في غيبته وعند نكبته وبعد وفاته في تركته.

قيل له: كيف يحاسب الله الخلق على كثرة عددهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرة عددهم.

ولما خرج عليه السلام يريد العراق أشار عليه ابنه الحسن أن يرجع، فقال: لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد.

وقال: لئن وليت بني امية لأنفضنهم نفض القصاب الوذام التربة.

ومر بعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد مقتولا يوم الجمل، فقال: هذا يعسوب قريش.

وجائته امراة فذكرت أن زوجها يأتي جاريتها، فقال: إن كنت صادقةً رجمناه، وإن كنت كاذبةً جلدناك، قالت: ردوني إلى أهلي غيري نغرة.

وقال عليه السلام: إن المرء المسلم ما لم يغش دناءةً يخشع لها إذا ذكرت وتغرى به الناس، كالياسر الفالج ينتظر فوزةً من قداحه أو داعي الله؛ فما عند الله خيرٌ للأبرار.

وسافر رجلٌ مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا، فاتهمهم اهله به، ورفعوهم إلى شريح، فسألهم البينة على قتله، فارتفعوا إلى علي عليه السلام، فأخبروه بقول شريح، فقال متمثلا:

أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل ... يا سعد لا تروي بهذاك الإبل

ثم قال: " إن أهون السقي التشريع " ، ثم فرق بينهم، وسألهم فاختلفوا، ثم أقروا بقتله.

وقال: إذا صلى الرجل فليخو، وإذا صلت المرأة فلتحتفز.

وقال كرم الله وجهه: ما أعظم التفاوت بين العبر والاعتبار! فالعبر قد بلغت في الكثرة الغاية، والاعتبار قد بلغ في القلة النهاية.

وقالوا: انصرف من صفين وكأنه رأسه ولحيته قطنة، فقيل له: يا أمير المؤمنين لو غيرت، فقال: إن الخضاب زينةٌ، ونحن قومٌ محزونون.

وروى أن الحسن قال له يوم الجمل: أشرت عليك ثلاث مراتٍ فعصيتني، فقال عليه السلام، إنك تحن حنين الجارية، هات ما الذي أشرت به؛ وما الذي عصيتك فيه؟ فذكر أشياء، فقال له علي عليه السلام: أنا والله إذا مثل التي أحيط بها فقيل لها: زباب حتى دخلت جحرها، ثم احتفر عنها فاجتر برجلها حتى ذبحت. يريد: الضبع.

وروى أنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم، وقال: الحمد لله الذي هذا من رياشه.

وقال: لا قود إلا بالأسل.

وقال: من أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء، وليقلل غشيان النساء، وليخفف الرداء في البقاء، قيل: يا أمير المؤمنين وما خفة الرداء في البقاء؟ قال: الدين.

ورأى رجلاً في الشمس، فقال: قم عنها فإنها مبخرةٌ مجفرةٌ: تتفل الريح، وتبلى الثوب، وتظهر الداء الدفين.

وأتى بالمال فكوم كومةً من ذهب وكومة من فضة، وقال: يا حمراء يا بيضاء احمرى وابيضي وغري غيري.

وقال: من يطل أير أبيه ينتطق به.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا