FluentPlex

Scattered Pearls

نوادر أبي العنبس

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

واستبدلوا بهنّ في كل حول مرتين؛ فإن ذلك أذهب للمال، وأسخن للعين. واحذروا كيدهنّ ومكرهنّ وخلافهنّ وعقوقهنّ، وعاملوهنّ بالسب، وتعاهدوهن بالضرب، إن الله تعالى يقول: " واهجروهن بالمضاجع واضربوهنّ " وهذا فلان بن فلان.

قال أبو العبر: كنا نختلف - ونحن أحداث - إلى رجل يعلّمنا الهزل فكان يقول: أول ما تريدون قلب الأشياء. فكنا نقول إذا أصبح: كيف أمسيت؟ وإذا أمسى: كيف أصبحت؟ وإذا قال لأحدنا: تعال إليّ تأخر إلى خلف، وإذا قال اذهب سعى بين يديه. وكانت له أرزاق يعمل كتابتها في كل سنة، فعملها مرة - وأنا معه - فلما فرغ من التوقيع فيها، وبقي الختم قال لي: أتربها وهاتها. قال: فمضيت وصببت عليها ماءً، فبطلت، فلما رآها قال لي: ويلك! ما صنعت؟ قلت: ما نحن فيه طول النهار من عكس الأشياء. فقال: والله لا صحبتني، أنت أجهل مني وأحمق.

الباب السابع عشر

نوادر أبي العنبس

كان يقول: أنا أقطع المجبر بمسألة واحدة، أرفع يدي بحذاء قفاه وأقول له: هل أقدر على صفعك؟ فإن قال: بلى، فقد رجع عن مذهبه، وإن قال: لا، أعلمته اني قادر على ذلك.

قال أبو العنبس: رأيت رجلاً يعرج، فقلت له: مالك؟ قال: غداً يريد أن يدخل في رجلي شوك.

وقال: أنا وأخي توأمان، وخرجت أنا وهو من الصيمرة في يوم واحد وساعة واحدة، ودخلت أنا وهو سر من رأى في وقت واحد، فولي هو القضاء وصرت أنا صفعانا، فمتى يصح أمر النجوم؟.

قال أبو العنبس: سمعت حمدويه بنت الخراساني في ليلة كسوف وهي تبكي، وتتضرّع وتقول: يا رب، عذّبني بكل شيء ولا تعذبني بالنار، اضربني بالفالج، ارمني بقاصمة الظهر، كل شيء ولا النار، أصرخ - والله - وأصيح إن احترقت ثيابي أبقى مجردة!!. قال: وكانت مثل ياسمينة نقيّة أو فضة مصفّاة إلا أنها كانت بلهاء.

قال أبو العنبس: سألت أبا الفضل بن الراشدية الحنبلي المتصوف، فقلت: يا أبا الفضل، صف لي المؤمنين. فقال: قوم أحرزوا براهينهم في الهرر، واستعملوا قبل ذلك الحذر، وعلموا ان الأمور بقضاء وقدر. قلت: رحمك الله، فصف لي أهل التوكل. قال: نعم، قوم تركوا سعة الطريق، وسلكوا سبل المضيق، واستعملوا الحركة بالشهيق، فخرجت براهينهم ولها بهيق. قلت: رحمك الله. فما علامة حب الآخرة؟ قال: أن ترى أعينهم ساهرة، وقلوبهم طائرة، حتى يضعوا البراهين في المواضع الغائرة. قلت: رحمك الله، فما علامة صدق المودة؟ قال: تراهم إذا انكشفت حقائق الظهور، وبلغت البراهين الصدور، واشتد الاضطراب المقدور، ظهر الكيد المستور، فإنه خرج من التنور. قلت: رحمك الله، فما علامة الرفق؟ قال: اللطف لإخراج الكيد من الحقيقة، إذا كانت الطبيعة رقيقة. قلت: فما علامة المؤيدين؟ قال: إذا كان أول ليلة من رجب، رأيتهم قد جثوا على الركب، فوضعوا البراهين في الثقب، بلا كد ولا تعب. قلت: فما علامة التقى؟ قال: أن ترى أعينهم نائمة، وقلوبهم هائمة، وبراهينهم قائمة. قلت: فصف لي أهل الإخلاص؟ قال: نعم، اعلم أن لله عباداً عاينوا الحقائق بمكنون الإضمار، فصارت الكمرات منهم كالمنار، وطلبوا الطريق إلى الاعتبار، فالتفت الساق بالساق، وتبدت الأفخاذ بالزاق، فيا حسنهم في الشهيق والحنين، والزفير والأنين، حتى إذا صبّوا ماء الصفاء، على حافات أنهار الوفاء، وانتزعوا الأعور الغريق، على رأسه شيء أحمر رقيق، فذاك علامة التوفيق. قلت: فعلامة الأمانة؟ قال: قوم أخرجوا الكيد من السيدانة، وهو أحمر مثل الرمانة. قلت: فعلامة الخيانة؟ قال: إذا وضع أحدهم الدرهم في الشدق والمرديّ في البثق، ثم انتزعه برفق، رأيت على رأسه مثل الدبق. قلت: كيف الطريق إلى المصر؟ قال: أن تأخذ الشوذر بالقهر، فتضع البيرم في الحفر، وتُظهر الاضطراب عند المتر، تنجو بذلك من أهوال يوم الحشر. قلت: فعلامة ضعف اليقين؟ قال: أن تخرج البراهين من الورا، وهي مخضوبة بالخرا. قلت: فعلامة الصابرين؟ قال: قوم أخذوا براهين العارفين بأيمانهم، وأودعوها في مكنون حقائقهم، فجالت في الظلمات، بفنون الحركات. فلما دنا تدفق ماء المحبة، في عيون رياض المودة، ظهر الكيد المستور، وهو أحمر مسرور. قلت: فعلامة أهل الحزن؟ قال: إذا رأيتهم في أوقات السحر، قد أُولجت البراهين في الهرر، وتحركت الجوارح بقدر، ثم ظهر ما استتر، شممت من القوم رائحة القذر.

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita