FluentPlex

Scattered Pearls

التعريضات

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وقال عبد الملك لخالد بن يزيد - وقد ابيضّت عنفقته - : مالك كأنك عاض على صوفة؟ فقال خالد: إنهنّ يلثمنني لا يكرهن ذلك ولا يُعرضن عنّي. يعرض ببخر عبد الملك وشيب عارضه.

عرض معاوية أفراسه على عبد الرحمن بن الحكم، فقال له عبد الرحمن: هذا أجش، وهذا هزيم. يعرّض بمعاوية. فقال معاوية: لكنه لا يُشبّب بكنائنه. يعرض به، وذلك أنه كان يُشبّب بأم أبان بنت عثمان، وبقطيّة بنت بشر بن عامر بن مالك ملاعب الأسنة. وكانتا عند أخيه مروان. وأراد عبد الرحمن قول الشاعر:

ونجّى ابن هند سابح ذو علالة ... أجش هزيم والرماح دواني

دخل مطيع بن إياس على قوم، وعندهم قينة فقالوا: اسقوه - ولم يكن أكل - فاستحيا وشرب، فلما أوجعه النبيذ قال لها: تُغنين:

خليليّ داويتما ظاهراً ... فمن ذا يداوي جوى باطنا؟

فعلم أنه يُعرض بالجوع. فأطعموه.

نظر الفرزدق إلى ابن هبيرة وعليه ثياب تقعقع، فقال: تُسبح. أراد بذلك قول الشاعر:

إذ ألبست قيس ثياباً لزينة ... تُسبّج من لؤم الجلود ثيابها

لما عُزل إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة عن البصرة شيعوه فقالوا: عففت عن أموالنا وعن دمائنا. فقال: وعن أبنائكم. يُعرّض بيحيى بت أكثم في اللواط.

كان جعفر بن يحيى يكني الفضل بن الربيع أبا روح - وهي كنية الفرخ - وأهل المدينة يسمون اللقيط فرخا، وكان الربيع لقيطاً مجهول الأب، فختلفاً في نسبه، فكان جعفر يأكل مع الرشيد يوماً، فوُضعت بين أيديهم ثلاثة أفراخ، وقال الرشيد لجعفر يمازحه: قاسمني هذه نستوفي أكلها. قال: قسمة عدل او قسمة جور؟ فقال: قسمة عدل. فأخذ جعفر فرخين وترك فرخاً واحداً. فقال الرشيد: أهذا العدل؟ قال: نعم. معي فرخان، ومعك فرخان. قال: فأين الآخر؟ قال: هذا، وأومأ إلى الفضل، فتبسم الرشيد وقال: يا فضل، لو تمسكت بولائنا لسقط هذا عنك. ولم يفهم الفضل ما قالا.

قال بعضهم: حضرت عند بعض الكتّاب الأجلاّء، وقد ناظره رجل في شيء فغصّصه الحجة، فغاظه، فقال له: يا مأبون، فاعتمد الرجل بيديه على الأرض يقوم وأنشد:

كلانا يرى الجوزاء يا جًمل إن بدت ... ونجم الثريا والمزار بعيد

قال المأمون لقارئ: اقرأ، فقرأ: " فسوّلت له نفسه قتل اخيه فقتله " فأمر بحبسه.

قال الجاحظ: كان عندنا أناس من الأزد ومعهم ابن حزن، وابن حزن هذا عدوي، وكان يتعصب لأصحابه من بني تميم، وكانوا على النبيذ، فسقط ذباب في قدح بعضهم، فقال بعضهم: غط التميمي، ثم سقط آخر في قدح آخر، فقال: غطّ التميمي، فلما كان في الثالثة قال ابن حزن: غطّه فإن كان تميمياً رسب وإن كان أزدياً طفا. يُعرّض بأن أزد عُمان ملاحون.

نظر ابن الهفتي إلى دستيجة فيها من كل فاكهة أطيبها، ومن كل ريحان أحسنه فرمقها، ولحظها، وشره إليها، وكانت في منزل بخيل يعلم أنه يمنعه منها فقال للمغنى: بالله غنّني - تعريضاً بما رآه - .

أيا زينة الدنيا التي لا ينالها ... مُناي، ولا يدنو لقلبي صريمها

دخل رجل من محارب قيس على عبد الله بن يزيد الهلالي - وهو بأرمينية فقال له عبد الله: ماذا لقينا البارحة من شيوخ محارب؟ ما تركونا ننام - يعني الضفادع - فقال المحاربي: أصلحك الله، إنهم أضلوا برقعا لهم فكانوا في بغائه. أراد الأول قول الشاعر:

تكش بلا شيء شيوخ محارب ... وما خلتها كانت تريش ولا تبرى

ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدلّ عليها صوتها حيّة البحر

وأراد الآخر قول الشاعر:

لكل هلاليّ من اللؤم برقع ... ولابن يزيد برقع وجلال

قال أبو عبيدة: بينا أشراف الكوفة بالكناسة إذ أقبل أسماء بن خارجة الفزاري، فوقف، وأقبل ابن المكعبر فوقف متنحياً عنه، فأخذ أسماء خاتماً كان في يده، فصّه فيروزج فدفعه إلى غلام، وقال: اذهب إلى ذاك فادفعه إليه. يعني ابن المكعبر، فأخذ ابن المكعبر شسع نعله، فربطه في الخاتم وردّه. أراد الفزاري قول الشاعر:

لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر ... كما كل ضبيّ من اللؤم أزرق

وأراد الضبيّ قول الشاعر:

لا تأمننّ فزاريّاً خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا