يسهد من نوم العشاء سليمها ... لحلي النساء ، في يديه قعاقع
شق الرداء والبرقع
زعموا أن المرأة إذا أحبت رجلاً أو أحبها، ثم لم تشق عليه رداءه، أو يشق عليها برقعها، فسد حبهما، فإذا فعلا ذلك دام حبهما. قال:
إذا شق بردٌ شق بالبرد برقعٌ ... دواليك حتى كلنا غير لابس
فكم قد شققنا من رداء محبر ... وكم برقع عن طفلة غير عانس
رمي السن في الشمس
يقولون إن الغلام إذا أثغر فرمى سنه في عين الشمس بسبابته وإبهامه وقال: أبدليني بها أحسن منها، ولتكن إياتك فيها أمن على أسنانه العوج والقلح والنغل، قال طرفة:
بدلته الشمس من منبته ... برداً أبيض مصقول الأشر
قال النابغة:
سقته إياة الشمس إلا لثاته
وقال أبو دؤاد:
ألقي عليه إياة الشمس أرواقا
ذهاب الخدر
يزعمون أن الرجل إذا خدرت رجله فذكر أحب الناس إليه، ذهب عنه الخدر. قال كثير:
إذا خدر رجلي دعوتك أشتفي ... بذكراك من مذل بها فيهون
وقالت امرأة من كلاب:
إذا خدرت رجلي ذكرت ابن مصعبٍ ... فإن قلت: عبد الله! أجلى فتورها
تراجع القلفة
يزعمون أن من ولد في القمراء تراجعت قطعته فكان كالمختون، ودخل امرؤ القيس مع قيصر الحمام فرآه أقلف فقال:
إني حلفت يميناً غير كاذبةٍ ... أنك أقلف إلا ما جنى القمر
إذا طعنت به مالت عمامته ... كما تجمع تحت الفلكة الوبر
التعشير
يزعمون أن الرجل إذا أراد دخول قرية فخاف وباءها، فوقف على بابها قبل أن يدخلها فعشر كما ينهق الحمار، ثم دخلها لم يصبه وباؤها.
قال عروة بن الورد:
لعمري، لئن عشرت من خشية الردى ... نهاق الحمير، إنني لجزوع
تعليق السن
زعموا أن الصبي إذا خيف عليه نظرة أو خطفةٌ، فعلق عليه سن ثعلب أو سن هرة أو غير ذلك أمن، فإن الجنية إذا أرادته لم تقدر عليه، فإذا قال لها صواحباتها في ذلك. قالت:
كانت عليه نغرة.
ثعالب وهرره.
والحيض حيض السمره.
أعوان السنة
يزعم أنه قيل للسنة أنك مبعوثة، فقالت: ابعثوا معي أعواني: الحصبة والجدري والذئب والضبع.
حبس البلايا
كانوا إذا مات الميت يشدون ناقته إلى قبره، ويعكسون رأسها إلى ذنبها، ويغطون رأسها بوليةٍ - وهي البرذعة - فإن أفلتت لم ترد عن ماء ولا مرعى، ويزعمون أنهم إنما يفعلون ذلك ليركبها صاحبها في المعاد ليحشر عليها كي لا يحتاج أن يمشي، قال علي أبو زبيد:
كالبلايا رءوسها في الولايا ... مانحات السموم حر الخدود
خروج الهامة
زعموا أن الإنسان إذا قتل ولم يطلب بثأره، خرج من رأسه طائر يسمى الهامة وصاح على قبره: اسقوني!! اسقوني!! إلى أن يطلب بثأره، قال ذو الإصبع:
يا عمرو إلا تدع شمي ومنقصتي ... اضربك حتى تقول الهامة: اسقوني!
الحرقوص
دويبة أكبر من البرغوث يزعمون أنه يدخل أحراح الأكابر فيفتضهن وأنشدوا:
ما لقي البيض من الحرقوص
من مارد لص من اللصوص
يدخل تحت الغلق المرصوص
بمهر لا غالٍ ولا رخيص
عض الصفر
زعموا أن الإنسان إذا جاع عض على شرسوفه حية، تكون في البطن يقال لها الصفر، قال الشاعر:
لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر
تثنية الضربة
يزعمون أن الجنية تموت من أول ضربة، فإذا ثنيت عاشت. قال تأبط شراً:
فقالت: عد، فقلت: رويداً ... إني على أمثالها ثبت الجنان
خيانة القين