FluentPlex

Scattered Pearls

وكلام للسؤال من الأعراب وغيرهم

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قال الأصمعي: كنت بالبادية فجاء بي أعرابي معه عبد أسود فقلال: يا حضري، أتكتب؟ قلت: أكتب: بسم الله الرحمن الرحيم من عرفجة التغلبي لميمون مولاه، إنك كنت عبد الله فوهبك لي، فرددتك ووهبتك لواهبك للجواز على الصراط، قد كنت أمس لي، وأنت اليوم مثلي ولا سبيل لي عليك إلا سبيل ولاء.

أتى معاوية برجل من جرهم قد أتت عليه الدهور فقال له: أخبرني عما رأيت في سالف عمرك؟ قال: رأيت بين جامع مالاً مفرقاً، ومفرق مالاً مجموعاً، ومن قوى يظلم، وضعيف يظلم، وصغير يكبر، وكبير يهرم، وحي يموت، وجنين يولد، وكلهم بين مسرور بموجود ومحزون بمفقود.

قال أعرابي: خرجنا حفاة والشمس في قلة السماء، حيث انتعل كل شيء ظله وما زادنا إلا التوكل، وما مطايانا إلا الأجل، حتى لحقنا القوم.

وصف آخر تعادى قوم، فقال: ألحاظهم سهام، وألفاظهم سمام.

وقال آخر: هبت عليهم ريح التعادي، فنسفتهم عن النوادي والبوادي.

وقال آخر: ما النار باحرق للفتيلة، من التعادي للقبيلة.

وقال آخر: مع القرابة والثروة، يكون التناكر والتحاسد ومع الغربة والخلة، يكون التناصر والتحاشد.

وقال الحجاج لأعرابي: أخطيب أنا؟ قال: نعم، لولا أنك تكثر الرد، وتشير باليد، وتقول أما بعد.

ويقول الأعرابي لراعي إبله إذا استرعاه: إن عليك أن ترد ضالتها، وتهنأ جرباتها، وتلوذ حوضها وتترك مبسوطة في الرسل، مالم تنهك حلباً أو تضر بنسل. فيقول له الراعي: ليس لك أن تذكر أمي بخير ولا شر، ولك حذفة بالعصا عند غضبك أخطأت أم أصبت، ولي مقعدين من النار موضع يدي من الحار.

ذكر أعرابي السلطان فقال: أما والله لإن عزوا في الدنيا بالجور، لقد ذلوا في الآخرة بالعدل.

وقال آخر: العاقل بخشونة العيش مع العقلاء، آنس منه بلين العيش مع السفهاء.

قال بعضهم: رأيت أعرابياً يرعى غنماً فقلت له: أنت راعي هذه الغنم؟ فقال: أنا راعيها والله يرعاها.

قال المفضل: قلت لأعرابي: ما البلاغة؟ قال: الايجاز من غير عجز، والأطناب في غير خطل.

وكان أعرابي يجالس الشعبي ولا يتكلم، فسئل عن طول صمته فقال: أسمع وأعلم، واسكت فأسلم.

وصف آخر رجلاً فقال: صغير القدر، قصير الشبر، ضيق الصدر لئيم الخبر، عظيم الكبر، كثير الفخر.

قدم وفد طيء على معاوية فقال: من سيدكم اليوم؟ قالوا: خزيم بن أوس بن حارثة بن لام، من احتمل شتمنا، وأعطى سائلنا وحلم عن جاهلنا، وأغتفر ضربنا إياه بعصينا.

حلف أعرابي على شيء فقيل له: قل إن شاء الله، فخضع نفسه حتى لصق بالأرض ثم قال: إن شاء الله تذهب بالحنث، وترضى الرب، وترغم الشيطان، وتنجح الحاجة.

قال أعرابي لابن عم له: مالك أسرع إلى ما أكره من الماء إلى قرارة ولولا ضني بإخائك، لما أسرعت إلى عتابك، فقال الآخر: والله ما أعرف تقصيراً فأقلع، ولا ذنباً فأعتب، ولست أقول لك كذبت، ولا أقر إني أذنبت.

وقال أعرابي: ما زال يعطيني حتى حسبته يردعني، وما ضاع مال أودع حمداً.

وقال أعرابي: شر المال، مالا أنفق منه، وشر الأخوان الخاذل في الشدائد وشر السلطان من أخاف البرى، وشر البلاد ما ليس فيه خصب وأمن.

وقال: سمعت آخر يقول لابنه: صحبة بليد نشأ مع الحكماء، خير من صحبة لبيب نشأ مع الجهال.

قال أعرابي لابنه: إياك يا بني وسؤال البلغاء في الرد.

قيل لإعرابي: كيف كتمانك السر؟ قال: ما جوفي له إلا قبر.

وأسر رجل إلى بعضهم، ثم قال له: أفهمت؟ قال: بل جهلت قال: أحفظت؟ قال: بل نسيت.

قال أعرابي من غطفان: لقد أحببت امرأة من بني ذهل بن شيبان، فكنت أنام وقلبي طائر، وأهب ودمعي قاطر.

قيل لأعرابي: علي من البرد أشد؟ قال: علي خلق في خلق.

قيل لطائي مرة: إن امرأتك تبغضك. فقال: ما أبالي إذا نلت منها ذو أحب، أن تنال مني ذو تكره. وذو في لغة طيء: الذي.

مدح أعرابي رجلاً قال: فهو أكسبكم للمعدوم، وآكلكم للمأدوم وأعطاكم للمحروم. قال أعرابي: ما رأيت كفلان، إن طلب حاجة، غضب قبل أن يرد عنها وإن سئل، رد صاحبها قبل أن يفهمها. وذم آخر رجلاً فقال: لم يقنع كمياً سيفاً، ولا قرى يوماً ضيفاً ولا حمدنا له شتاء ولا صيفاً.

؟؟؟الباب الثالث

أدعية مختارة

وكلام للسؤال من الأعراب وغيرهم

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا