FluentPlex

Scattered Pearls

فقر وحكم للأعراب

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

ومن كلامهم: اندب إلى طعامك من تدعوه إلى جفانك.

ومنه: الحيلة لعطف المتجني، أعسر من نيل المتمني.

ومنه: العقل وزير ناصح، والهوى وكيل فاضح.

وقال آخر لصاحب له: لا تقل فيما لا تعلم، فتتهم فيما تعلم.

وقال آخر: نبو النظر عنوان الشر، وقال آخر: استشر عدوك العاقل، ولا تستشر صديقك الأحمق، فإن العاقل ينفي على رأيه الزلل، كما يتقي الورع على دينه الحرج.

ومن كلامهم: الحسود لايسود. ومنه: الواقية خير من الراقية.

وقال بعضهم: لم تجتمع ضعفاً إلا قووا حتى يمتعوا، ولم يتفرقوا قويا إلا ضعفوا حتى يخضعوا.

قال أعرابي: العبوس بؤس، والبشر بشرى، والحاجة تفتق الحيلة والحيلة تشحذ الطبيعة.

وقال آخر: مجالسة الأحمق خطر، والقيام عنه ظفر.

قال الأصمعي: جلس إلى أعرابي تقتحمه العين يحمي دربه. والله ما ظننته يجمع بين كلمتين فاستنطقته، فإذا نار تأجج فقلت: أتحسن شيئاً من الحكمة تفيد منه؟ قال: نعم، الرجوع عن الصمت أحسن من الرجوع عن الكلام، والعطية بعد المنع، أجمل من المنع بعد العطية، والإقدام على العمل بعد التأني فيه، أحسن من الإمساك عنه بعد الإقدام عليه.

قال فعظم في عيني حتى ملأ عيني وقلبي هيبة.

قال أعرابي: العذر الجميل أحسن من المطل الطويل، فإذا أردت الإنعام فانجح، فإن تعذرت الحاجة فأفصح.

قيل لأعرابي: ما وقوفك ها هنا؟ فقال: وقفت مع أخ لي يقول بلا علم، ويأخذ بلا شكر، ويرد بلا حشمة.

قال أعرابي لآخر: لا كل لسانك عن البيان، ولا أسكتك الزجر والهوان.

وقال آخر لرجل: حاجتي إليك حاجة الضال إلى المرشد، والمضل إلى المنشد.

وقال آخر: بالفحول تدرك الذحول.

وقال آخر: أنا أستنجدك إذا كنت مضافاً، وأسترفدك إذا كنت مضيفاً.

قيل لأعرابي: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أحتسب على الله الحسنة، ولا أحتسب على نفسي السيئة.

وقال آخر وقد قيل له: أيسرك أنك أحمق وأن لك مائة ألف درهم؟ قال: لا. قيل: ولم؟ قال: لأن حمقة واحدة تأتي على مائة ألف، وألفي بعدها أحمق.

قال آخر: من جاد بماله فقد جاد بنفسه، إلا يكن جاد بها فقد جاد بقوامها.

وقال آخر: من هذل جواده في الرخاء، قام به في الشدة.

ذكر رجل عند أعرابي بشدة العبادة فقال: هذا والله رجل سوء يظن أن الله لا يرحمه حتى يعذب هذا التعذيب.

قال رجل لشيخ بدوي: تمرنا أجود من تمركم. فقال: تمرنا جرد فطس، عراض كأنها ألسن الطير، تمضغ التمرة في شدقك فتجد حلاوتها في عقبك.

قال أعرابي: سألت فلانا حاجة أقل من قيمته، فردني رداً أقبح من خلقته.

وقال: مواقعة الرجل أهله من غير عبث من الجفاء.

قيل لأعرابي: ما تصنع بالبادية إذا اشتد القيظ وحمي الوطيس.

فقال: يمشي أحدنا ميلاً، حتى يرفض عرقاً ثم ينصب عصاه، ويلقي عليها كساه، فكأنه في إيوان كسرى.

قال بعضهم: رأيت أعرابياً يصلي ويسيء الصلاة فقال له رجل: يا أعرابي، أحسن صلاتك. فقال: إن المطالب بها كريم.

عاب أعرابي قوماً فقال: هم أقل الناس ذنوباً إلى أعدائهم، وأكثرهم تجرماً على أصدقائهم، يصومون عن المعروف، ويفطرون على الفحشاء.

وصف بعض الأعراب النساء فقال: عليك منهن بالجاليات العيون، الآخذات بالقلوب، بارع الجمال، وعظم الأكفال، وسعة الصدور ولين البشرة ورقة الأنامل وسبوطة القصب، وجزالة الأسوق، وجثولة الفروع، ونجالة العيون، وسهولة الخدود، وامتداد القوام، ورخامة المنطق، وحسن الثغور، وصغر الأفواه وصفاء الألوان.

وصف أعرابي امرأة: هي خالية إلا من ألا وليت.

قيل لأعرابي: كيف كتمانك للسر؟ فقال: أجحد المخبر، وأحلف للمستخبر.

قيل لآخر: بماذا تغلب الناس؟ قال: أبهت بالكذب، وأستشهد بالموتى.

قال الأصمعي: سألت أعرابياً عن الدنيا فقال: إن الآمال قطعت أعناق الرجال، كالسراب، غر من رآه، وأخلف من رجاه، ومن كان الليل والنهار مطيته، أسرعا السير به والبلوغ. ثم أنشد يقول:

المرء يدفع بالأيام يدفعها ... وكل يوم مضى يدني من الأجل

ذكر أعرابي رجلاً بقلة الحياء فقال: لو دقت بوجهه الحجارة لرضها ولو خلا بالكعبة لسرقها.

قيل لأعرابي: بم سدت قومك؟ قال: بحسب لا يطعن عليه، ورأي لا يستغنى عنه.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا