FluentPlex

Scattered Pearls

فقر وحكم للأعراب

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

قلت: فكيف تعيشون؟ قال: نحترش الضباب، ونصيد الدواب فنأكلها، قلت: كيف صبركم عليه؟ فقال: يا هناه! نسأل خالق الأرض.

هل سويت؟ فيقول: بل رضيت.

قال أعرابي: هو أمزح من المطل الواجد والظمآن الوارد، والعقيم الوالد.

قال أعرابي: العزيز منوع، والذليل قنوع، والواجد متحير. وقال آخر: عليك بالأدب فإنه يرفع العبد الملوك حتى يجلسه في مجالس الملوك.

قيل لبعضهم: ما بال فلان يتنقصك؟ قال: لأنه شقيقي في النسب، وجاري في البلد، وشريكي في الصناعة.

وقال آخر: عباد الله، الحذر، الحذر، فوالله لقد ستر كأنه غفر.

وشكا أعرابي ركود الهواء فقال: ركد حتى كأنه أذن تسمع.

وقال آخر: كل مقدور عليه مختور أو مملوك.

لقي رجل أعرابياً لم يكن يعرفه قال له: كيف كنت بعدي؟ فقال له الأعرابي: وما بعد مالا قبل له.

قيل لأعرابي: أعطى الخليفة فلاناً مائة ألف. قال: بل أعطاه إياه الذي لو شاء لأعطاه مكانه عقلاً.

قيل لأعرابي له أمة يقال لها زهرة: أيسرك أنك الخليفة وأن زهرة ماتت؟ قال: لا والله! قيل: ولم؟ قال: تذهب الأمة، وتضيع الأمة.

أتى الحجاج بأعرابي في أمر احتاج إلى مسألته عنه، فقال له الحجاج: قل الحق وإلا قتلتك.

فقال له: اعمل أنت به فإن الذي أمر بذلك أقدر عليك منك علي. فقال الحجاج: صدق، فخلوه.

مدح أعرابي قوماً فقال: يقتحمون الحرب حتى كأنما يلقونها بنفوس أعدائهم.

قال أعرابي في حكم جليس الملوك: أن يكون حافظاً للسمر، صابراً على السهر.

وقال بعضهم: قلت لأعرابي: كيف رأيت الدهر؟ فقال: وهوبا لما سلب، سلوبا لما وهب، كالصبي إذا لعب.

وقال أعرابي: لا يقوم عن الغضب بذل الاعتذار.

ووصف آخر رجلاً فقال: ذاك ممن ينفع سلمه، ويتواصف حلمه، ولا يستمرا ظلمه.

وقال آخر: فلان حتف الأقران غداة النزال، وربيع الضيفان عشية النزول.

وقال آخر: لكل كاس حاس، ولكل عار كاس.

وقال آخر: لا أمس ليومه، ولا قديم لقومه.

وقال آخر: فلان أفصح خلق الله كلاماً، إذا حدث، وأحسنهم استماعاً إذا حدث، وأمسكهم عن الملاحاة إذا خولف، يعطي صديقه النافلة ولا يسأله الفريضة، له نفس عن العوراء محصورة وعلى المعالي مقصورة، كالذهب الإبريز الذي يعز في كل أوان والشمس المنيرة التي لا تخفى بكل مكان، هو النجم المضيء للجيران، والبارد العذب للعطشان.

وقال آخر: فلان ليث إذا عدا، وغيث إذا غدا، وبدر إذا بدا، ونجم إذا هدى، وسم إذا أردى.

وقال آخر: الفقير في الأهل مصروم، والغني في الغربة موصول.

وقال آخر: الاغتراب يرد الجدة ويكسب الجدة.

وقال آخر: أعظم لخطرك، الآ ترى عدوك أنه لك عدو.

قيل لأعرابي: كيف أبنك؟ فقال: عذاب رعف به الدهر، فليتني قد أودعته القبر، فلأنه بلاء لا يقاومه الصبر، وفائدة لا يجب فيها الشكر.

قال أعرابي: لا تضع سرك عند من لا سر له عندك.

وقال آخر: من سعى رعى، ومن لزم المنام رأى الأحلام.

قال أعرابي لرجل: ويحك! إن فلاناً وإن ضحك إليك فإن قلبه يضحك منك، ولئن أظهر الشفقة عليك، فإن عقاربه لتسري إليك فإن لم تتخذه عدواً في علانيتك، فلا تجعله صديقاً في سريرتك.

وحذر آخر رجلاً فقال: احذر فلاناً فإنه كثير المسألة حسن البحث، لطيف الاستدراج، يحفظ أول كلامك على آخره ويعتبر ما أخرت بما قدمت فباثه مباثة الأرض، وتحفظ منه تحفظ الخائف واعلم أن من يقظة المرء إظهار الغفلة مع الحذر.

قال أعرابي: حاجيتك: ما ذو ثلاث آذان تسبق الخيل بالرديان؟ يعني: سهماً.

ومدح أعرابي نفسه فقيل له: أتمدح نفسك؟ قال: أفآكلها إلى غيري.

وقال آخر: أفآكلها إلى عدو يذمني.

وقال آخر: الخيل تجري في المروج على أعراقها، وفي الحلبة على جدود أربابها، وفي الطلب على إقبال فرسانها وفي الهزيمة على آجالهم.

وقال آخر: حق الجليس إذا دنا أن يرحب به، وإذا جلس أن يوسع له، وإذا حدث أن يقبل عليه.

وقال آخر: هلاك الولي في صاحب يحسن القول ولا يحسن العمل.

وقال أعرابي في الثناء على الرشيد عام حج، قد أصبح المختلفون مجتمعين على تقريظك ومدحك، حتى أن العدو يقول اضطراراً ما يقوله الولي اختياراً، والبعيد يثق من إنعامك عاماً، بما يثق به القريب خاصاً.

وقال آخر للحسن بن سهل: قد أصبحت للخاصة عدة، وللعامة عصمة، وللإمام ثقة، وللغني جمالاً، وللفقير ثمالاً.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit