FluentPlex

Scattered Pearls

نكت من فصيح كلام العرب وخطبهم

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قال: وبعث رجل بنين له يرتادون في خصب فقال أحدهم: رأيت بقلاً وماء غيلاً، يسيل سيلاً، وخوصة تميل ميلاً، يحسبها الرائد ليلاً. وقال الثاني: رأيت ديمة على ديمة في عهاد غير قديمة، تشبع منها الناب قبل الفطيمة.

وقيل لبعضهم: ما وراءك؟ قال: التراب يابس، والأرض سراب، فالمال عائس عابس.

قال خالد للقعقاع: أنافرك على أينا أعظم للسجاح، وأطعن بالرماح. وأنزل بالبراح قال: لا بل عن أينا أفضل أباً وأماً وجداً وعماً، وقديماً وحديثاً. فقال خالد: أعطيت يوماً من سأل وأطعمت حولاً من أكل، وطعنت فارساً طعنة شككت فجذبه بجنب الفرس، فأخرج القعقاع نعلين وقال: ربع عليهما أبي أربعين مرباعاً لم يثكل فيهن تميمية ولداً.

ذكر متمم بن نويرة أخاه مالكاً فقال: كان يخرج في الليل الصنبرة، عليه الشملة الفلوت، بين المزادتين النضوحتين، على الجمل الثفال، معتقل الرمح الخطي فيصبح متبسماً.

وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان فقال: مانع لحوزته، مطاع في أدنيه فقال الزبرقان أما أنه قد علم أكثر مما قال ولكنه حسدني شرفي. فقال عمرو أما لئن قال ما قال فوالله ما علمته إلا الضيق العطن، زمر المروءة، لئيم الخلق، حديث الغنى، فلما رأى أنه قد خالف قوله الأول ورأى النكار في عين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله رضيت؟ فقلت: بأحسن ما علمت وغضبت، فقلت: بأقبح ما علمت.

كانت خطبة النكاح لقريش في الجاهلية: باسمك اللهم ذكرت فلانة، وفلان بها شغوف لك ما سألت، ولنا ما أعطيت.

دخل الهذيل بن زفر على يزيد بن المهلب في حمالات لزمته، ونوائب نابته. فقال له: أصلحك الله قد عظم شأنك عن أن يستعان بك، ويستعان عليك، ولست تصنع شيئاً من المعروف وإن عظم إلا وأنت أعظم منه، وليس العجب أن تفعل وإنما العجب ألا تفعل. فقال يزيد: حاجتك؟ فذكرها، فأمر له بها وبمائة ألف درهم فقال: أما الحمالات فقد قبلتها، وأما المال فليس هذا موضعه.

وسأل عمر رضي الله عنه عمرو بن معدي كرب عن سعد فقال: خير أمير، نبطي في حبوته، عربي في نمرته أسد في تامورته يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ينقل إلينا حقنا، كما تنقل الذرة. فقال عمر: لسر ما تقارضتما الثناء.

قيل لواحد من العرب: أين شبابك؟ فقال: من طال أمده وكثر ولده، ودف عدده، وذهب جلده، ذهب شبابه.

وقال رجل من بني أسد: مات لرجل منا ابن، فاشتد جزعه عليه، فقام إليه شيخ منا فقال: اصبر أبا مهدية فإنه فرط أفترطته، وخير قدمته، وذخر أحرزته فقال مجيباً له، بل ولد ودفنته، وثكل تعجلته، وغيب وعدته، والله لئن لم أجزع من النقص، لم أفرح بالمزيد.

قال ابن أقيصر: خير الخيل الذي إذا استدبرته حنأ، وإذا استقللته أقعى، وإذا استعرضته استوى، وإذا مشى ردى، وإذا عدا دحا. ونظر إلى خيل عبد الرحمن ابن أم الحكم، فأشار إلى فرس منها فقال: تجيء هذه سابقة، قالوا: وكيف ذاك؟ قال: رأيتها مشت فكتفت،وخبت فوجفت وعدت فنسفت فجاءت سابقة.

قال الحجاج لرجل من الأزد: كيف علمك بالزرع؟ قال: إني لا أعلم من ذلك علماً. قال: فأي شيء خيره؟ قال: ماغلظ قصبته وأعتم نبته وعظمت حبته. قال: فأي العنب خير؟ قال: ما غلظ عموده، واخضر عوده، وعظم عنقوده. قال: فما خير التمر؟ قال: ما غلظ لحاه ودق نواه ورق سحاه.

وتكلم أهل التمر وأهل الزبيب عند عمر فقال: أرسلوا إلى أبي حثمة الأنصاري فسألوه فقال: ليس كالصقر في رؤوس الرقل الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، تعلة الصبي، ينضج ولا يعنى طابخه به، يحترش به الضب من الصلعاء، ليس كالزبيب الذي إن أكلته ضرست، وإن تركته غرثت.

وقال أبو العباس لخالد بن صفوان: يا خالد إن الناس قد أكثروا في النساء، فأي النساء أحب إليك؟ قال يا أمير المؤمنين، أحبها ليست بالضرع الصغيرة، ولا بالفانية الكبيرة وحسبي من جمالها أن تكون فخمة من بعيد، مليحة من قريب، أعلاها قضيب. وأسفلها كثيب، غذيت في النعيم، وأصابتها فاقة فأدبها النعيم، وأذلها الفقر، لم تفتك فتمجن، الهلوك على زوجها، الحصان من جارها، إذا خلونا كنا أهل دنيا، وإذا افترقنا كنا أهل آخرة.

قال عمارة بن عقيل: أصابتنا سنون ثلاث لم نحتلب فيهن رئلاً، ولم نلقح نسلاً، ولم نزرع بقلاً.

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا