FluentPlex

Scattered Pearls

كلام جماعة من الأمراء

Texto original Public domain

Leer con el diccionario

مالي أرى عيونا خُزْرا، ورقاباَ صُعْرا، وبطونا بُجْرا، وشجى لا يسيغه الماء، وداءً لا يشرب فيه الدواء. " أفنضرب عنك الذكرَ صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين " . كلا والله، بل هو الهناءُ، والطلاء حتى يظهرَ العذر، ويبوح الشرُّ، ويَضِحَ الغيْب، ويُسَوَّسَ الجُنُب، فإنكم لم تخلقوا عبثاً، ولن تتركوا سدى. ويحكم!! إني لست أتاوياً أعَلم، ولا بَدَوياً أفهم. قد حلبتكم أشطرا، وقلبتكم أبطناً، وأظهرا، فعرفت أنحاءكم، وأهواءَكم، وعلمت أن قوماً أظهروا الإسلام بألسنتهم، وأسروُّا الكفرَ في قلوبهم، فضربوا بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وولَّدْوا الروايات فيهم، وضربوا الاثنين. ووجَدوا على ذلك من أهل الجهل من أبنائهم أعواناً يأْذنون لهم، ويُصْغُون إليهم. مهلاً مهلاً. قبل وقوع القوارع وحلول الروائع، هذا لهذا، ومع ذلك فلست أعتنش آئباً، ولا أؤنب تائباً. عفا الله عما سلف وَمن عادَ فينتقم الله منه والله عزيزٌ ذو انتقام: فأسرُّوا خيراً، وأظهروه، وأجهَروا به، وأخلصوا، فطالما مَشيْتُم القهقرى ناكصين. وليعلمْ مَن أدبَر وأسَرَّ أنها موعظةٌ بين يَدَي نقمةٍ.

ولست أدعوكم إلى هوى يتبع، ولا إلى رأي يبتدع. إني أدعوكم إلى الطريقة المُثلى التي فيها خير الآخرة والأُولى.

فمن أجاب فإلى رُشْده، ومَن عَمِىَ فعن قصده. فَهلُم إلى الشرائع لا إلى الخدَائع، ولا تَوَلًّوا عَن سَبيل المؤمنين، ولا تستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خيرٌ، بئسَ للظالمين بدلاً. وإياكم وبُنَيَّات الطريق، فعندها الترنيق، والرهق وعليكم بالجادة فهي أسدُّ وأورد، ودَعُوا الأماني فقد أردَتْ من كان قبلكم. وليس للإنسان إلا ما سَعى، ولله الآخرة والأولى و " لا تفتُروا على الله كذباً فُيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى " " ربنا لا تزع قلوبَنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لُدنك رحمةً إنك أنت الوهابُ " قالوا: إن قتيبة بن مُسلم قال لما قدم خراسَان: مَن كان في يده شيء من مال عبد الله بن خازم فليَنبذه، وإن كان في فيه فليلفظه، وإن كان في صَدره فليَنفثه. فعجب الناس من حسن ما فصًّل وقسَّم.

وقال قتيبة: إن الحريصَ يستعجل الذِّلة قبل إدراك البُغية.

أهدى عبيدُ الله بن السّدي إلى عبد الله بن طاهر لما وَلي مصرَ - مائة وصيف، مع كلِّ وصيف ألف دينار، ووجهَ بذلك ليلاً. فرده، وبَعَثَ إليه: لو قبلت هديتك ليلاً لقبلتها نهاراً وما " أتاني الله خيرٌ مما أتاكم بل أنتم بهديتكم تفرَحُون " قال المأمون لطاهر بن الحسين: صف لي عبد الله ابنك. قال: عن مدَحتُه هجّنتُه، وإن هجوتُه ظلمتُه. ولدَ الناسُ ابناً، وولدت ابناً يُحِسن ما أحسن ولا أحسن ما يحسن.

وليّ عبدُ الله بن طاهر رجلاً بريدَ ما وراء النهر، فكتب إليه: أنَّ ها هنا قوماً من العرب قد تعصبُوا وتأشبوا، أظنُّ أمَرهم سيرتقي إلى ما هو أغلظ. منه.

فكتب إليه عبدُ الله: إنما بُعِثْتَ للأخبار السابقة والحوادث الظاهرَة لا للكهانة والتظنَّي.

قال عبيدُ الله بن عبد الله بن طاهر: لا ينقضي عَجبي من ثلاثة: إفلات عبّاس بن عمرو من القرمطيِّ، وهُلْك أصحابه، ووقوع الصغار، وإفلات أصحابه. وولاية ابني الجسريْن وأنا متعظل.

وقال محمدُ بن عبد الله بن طاهر لولده: عِفُّوا تشرُفوا، واعشقوا تَظْرُفوا وقال عُبيدُ الله بن عبد الله في علته: لم يبق على من بأْس الزمان إلا العلة والخَلة وأشدهما على أهونهما على الناس. ولأنَّ ألمَ جسمي بالأوجاع أهون علي من ألم قلبي للحقِّ المُضاع.

جرى ذكرُ رجل في مجلس سَلم بن قتيبة، فنال منه بعضهم، فأقبل سَلم فقال: يا هذا، أوحَتْستَنا من نفسك، وأيأَستنا من مودتك، ودَللْتَنا على عورتك.

قال بعضهم: كنت عند يزيد بن حاتم بإفريقية، وكنت به خاصاً فعرض عليه تاجرٌ أدراعاً، فأكثر تقليبها، ومزاولة صاحبها. فقلت له: أصلح الله الأميرَ. فعلامَ تلوم السُّوق؟ فقال: ويحَك!! إين لست أشتري أدراعاً إنما أشتري أعماراً.

قال المأمون لطاهر بن الحُسَين: أشر علي بإنسان يكفيني أمرَ مصرَ والشّام. فقال له طاهرٌ: قد أصبته. قال: من هو؟ قال: عبدُ الله ابني، وخادُمك، وعَبدُك. قال كيف شجاعته؟ قال: معه ما هو خيرٌ من ذلك قال له المأْمون: وما هو؟ قال: الحزم.

قال: فيكف سخاؤه؟ قال: معه ما هو خير من ذلك. قال: وما هو؟

Pasa el cursor sobre cualquier palabra de esta página para ver su significado

Con una cuenta gratuita, pasa el cursor sobre cualquier palabra de la biblioteca para ver su significado, escúchala en voz alta, guarda palabras para repasarlas al ritmo de tu memoria y descubre cuánto de cada libro ya conoces.

Crear cuenta gratuita