FluentPlex

Scattered Pearls

كلام المهلب وولده

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

وقال يزيدُ بن المهلب: ما يسرُّني أني كفيت أمَر الدُّنيا. قيل مهاجرين: ولم؟ قال: أكره عادة العَجْز.

وقال المهلبُ لبنية: إذا وليتُم فلينُوا للمُحْسن، واشتدُّوا على المُريب، فإن الناسَ للسُّلطان أهيبُ منهم للقرآن.

وكان يقول: أدْنى أخلاق الشريف كتمانُ السِّر، وأعْلى أخلاقه نسيّانُ ما أسر إليه.

ولما اسْتخلف ابنه المغيرة على حَرْب الخوارج، وعاد هُو إلى مُصْعب بن الزبير جمعَ الناسَ فقال لهم: إنِّي قد استخلفتُ عليكم المغيرة، وهُو أبو صغيركم رقةً ورحمةً، وابنُ كبيركم طاعة وبراً وتبجيلا، وأخُو مثله مواساة ومناصحة. فلتحُسن له طاعتُكم، ولْيِلن له جانبكُم، فوالله ما أردتُ صواباً قطُّ إلى سَبقني إليه.

وكان الحجاجُ كتب إليه وهو في وَجْه الخوارج: أما بعدُ فإنه بلغني أنك قد أقبلت عَلى جبَاية الخراج، وتركت قتال العدُوِّ. وإني ولَّيْتُك وأنا أرى مكان عبد الله بن حكيمٍ المجاشعي، وعباد بن حصَين الحَبطي، واخترتُك وأنت من أهل عمان، ثم رجل من الأزد. فالْقهُم يوم كذا في مكان كذا وإلا أشرعتُ إليك صَدْر الرماح فشاورَ بنيهِ، فقالوا: إنه أميرٌ فلا تغْلْظ عليه في الجواب.

فأجابه المهلبُ: وردَ علىَّ كتابُك، تزعُم أني أقبلتُ على جباية الخراج، وتركتُ قتال العدُو. ومَن عجز عن جبايةِ الخراج فهُو عَن قتال العدوِّ أعجَزُ، وزعمتَ أنك وليتني، وأنت ترى مكان عَبدِ الله بن حكيم، وعَبادِ بن حصين ولوْ وليْتهُما لكانا مُسْتحقَّيْن لذلك في فضلهما، وغنائهما، وبطشِهما. وإنك اخترتني - وأنا رجلٌ من الأزد. ولعَمَري إن شراً من الأزد لقبيلةٌ تنازعها ثلاثُ قبائل لم تستقِر في واحدة منهُن. وزعمت أني إن لم ألقهُم في يوم كذا أشرعْت إلى صَدْر الرُّمْح. فلو فعلت لَقلَبْتُ إليك ظَهْرْ المِجّنِّ والسلام.

ووجه الحجاجُ إليه الجراحَ بن عَبْد الله يستبطئُه في مناجَزة القوم. وكتب إليه: أما بعد. فإنك جَبيتَ الخراج بالعلل، وتحصنتَ بالخنادق، وطاولت القوم وأنت أعزُّ ناصراً، وأكثر عَددا. وما أظنُّ بك مع هذا معصيةً ولا جبْناً، ولكنك اتخذتهم أُكْلاً. وكان بقاؤهم أيْسرَ عليك من قتالهم. فناجزْهم، وإلا أنْكرتني. والسلامُ.

فقال المهلب للجراح: يا أبا عقبة. والله مَا تركتُ حيلةً إِلاَّ احتلْتُها، ولا مكيدة إلا أعُملتُها. وما العجبُ من إبطاء النصر، وتراخي الظفر، ولكن العجب أن يكون الرأيُ لمنْ يملُكه دون مَن يبصرهُ.

ثم ناهضهم ثلاثة أيام يُغاديهم القتال، ولا يزالُون كذلك إلى العصر، حتى قال الجراح: قد أعذرت وينصرفُ أصحابهُ. وبهم قَرْح، وبالخوارج قَرْح، وقتل.

وكتب المهلب إلى الحجاج: أتاني كتابُك: تستبطئُني في لقاء القوم. على أنك لا تُظنُّ بي معصيةً ولا جبْناً. وقد عاتبْتني مُعاتبة الجَبان، وواعدتني وعيدَ العاصي. فسل الجراح. والسلام.

وكتب إليه الحجاجُ: أما بعد. فإنك تتراخى عن الحرب حتى يأْتيك رُسلي فيرجعوا بُعذْرك، وذاك أنك تُمسك حتى تبرأ الجِرَاحُ، وتُنَسى القتْلى، ويجُمَّ الناسُ، تلْقاهم فتحتملَ منهم مثْلَ ما يحتملون منك من وْحشة القتل، وألمِ الجراح. ولو كُنت تلْقاهُم بذلك الجِد لكان الداءُ قدْ حُسِم، والقرنُ قد قُصِم. ولعَمْرِي ما أنْت والقومُ سواء، لأن مِنْ ورائك رجِالاً. وأمامك أموالاً. وليس للقوم إلا ما معهم،؟ ولا يُدرَكُ الوجيفُ. بالدبيبِ ولا الظفَر بالتعذير.

فكتب المهلب إليه: أما بعدُ. فإنِّي لم أعط رسلك على قول الحقِّ أجراً، ولم أحتج منهم مع الشاهدة إلى تلقين ذكرت أني أجُمُّ القوم، ولا بد من راحة يستريح فيها الغالب، ويحتال فيها المغلوب، وذكرتَ أن في الجمام ما يُنسي القتلى، ويْبرِئُ الجراح. وهيهات أنْ يُنَسى ما بيننا وبينهم تأْتي ذلك قتلى لم تُجَن، وقروح لم تُتَقرف. ونحن والقوم على حَالة وهم يرقبُون منا حَالات، وإن طمعُوا حاربوا، وإن مَلُّوا وقفوا، وإن يئُسوا انصرَفوا، وعلينا أن نقاتلهم إذا قاتلوا، ونتحرز إذا وَقفُوا، ونطلب إذا هربوا، فإنْ تركتني والرأي كان القِرن مفصُوما، والداءُ - بإذن الله - محسُوماً، وإن أعجَلتني لم أطعك، وَلم أعص، وجعلت وجهي إلى بابك وأنا أعوذ بالله من سَخط الله عزّ وجل ومَقت النّاس! وخطبَ يزيدُ بن المهلب بواسط!

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur