FluentPlex

Scattered Pearls

كلام الأحنف

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

يا أمير المؤمنين، إن هذا القائل آنفاً ما قال، لو علم أن رضاك في لعن المرسلين للعنهم، فاتق الله، ودع علياً، فقد لقي الله، وافرد في حفرته، وخلا بعمله. وكان - والله - ما علمنا المبرِّز بسيفه، الطاهر في خُلُقه، الميمون النقيبة، العظيم المصيبة.

فقال معاوية، يا أحنفُ لقد أغضيتَ العينَ عن القذى، وقُلت بغير ما نرى، وأيْم الله لتصعدنَّ المنبر، فلتلعننه طائعاً أو كارها.

قال الأحنف: إن تُعفني فهو خيرٌ، وإن تجبرني على ذلك، فو الله لا تجري به شفتاي.

قال: قُم، فاصعد. قال: أمَا والله لأُنصفنك في القول والفعل. قال معاوية وما أنت قائلٌ إن أنصفتني؟ قال: أصعد فأحمد الله بما هو أهلُه، وأصلي على نبيه. ثم أقولُ: أيُّها الناس. إن معاوية أمَرني أن ألعن علياً. ألا وإن علياً ومعاوية اختلفا واقتتلا، وادعى كلُّ واحد منهما أنه مَبْغِيٌّ عليه، وعلى فئته، فإذا دعوتُ فأمِّنوا - يرحمكم الله. ثم أقولُ: اللهم ألعن أنت وملائكتُك، وأنبياؤُك، ورسلك، وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه، والعن الفئة الباغية على الفئة المبغى عليها. آمين رب العالمين.

فقال معاوية: إذن نُعفيك يا أبا بحر.

وقال له رجل: بِمَ سُدْتَ؟ قال: بَتْركي من أمرك ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك.

وقال: من حقِّ الصديق أن تُحتمل له ثلاثٌ: ظلم الغضب، وظلم الدالة، وظلم الهفوة.

خطب معاوية مرة، فقال: إن الله يقول في كتابه: وإن مِّن شَيء إلا عندنا خزائنهُ فعلامَ تلومونني إذا قصرتُ في أعطياتكم؟ فقال الأحنفُ: فجعلته أنت في خزائنك، وحُلْت بيننا وبينه ولم تُنزله إلا بقدر معلوم.

قال: فكأنما ألُقمه حَجَراً.

وقال: ما نازعني أحد قطُّ إلا أخذتُ عليه بأُمور ثلاثة: إن كان فوقي عرفتُ له قدرهُ.

وإن كان دوني أكرمتُ نفسي عنه، وإن كان مثلي تفضلتُ عليه.

وقام بصفِّين، فاشتد، فقيل له: أين الحلم يا أبا بحر؟. قال: ذاك عند عُقْر الحي.

وقال: لم تزل العربُ تستخفُّ بأبناءِ الإمَاءِ حتى لحق هؤلاء الثلاثةُ: عليُّ بن الحسين، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله. فاستقل بنو الإماء ولحقُوا.

وقال: لا تشاور الجائع حتى يشبع، ولا العطشان حتى يَرْوى، ولا الأسيرَ حتى يُطلق، ولا المضلَّ حتى يجد، ولا الراغب حتى ينجح.

وأتى مصعبَ بنَ الزبير يكلِّمه في قوم حبسهم، فقال: أصلح الله الأمير، إن كانوا حُبُسوا في باطل فالحقُّ يُخرِجُهم، وإن كانُوا حُبسوا في حقٍّ فالعفو يسعُهم. فخلاهُم.

وقال: السُّودَد، مع السواد. يريد أن السيد مَن أتتهُ السِّيادةُ في حداثته وسَواد رأسه ولحيته.

وجلس على باب زياد، فمرت به ساقيةٌ، فوضعت قربتها، وقالت: يا شيخُ. احفظ قربتي حتى أعودَ، ومضت، وأتاهُ الأذنُ فقال: انهض. قال: لا، فإن معي وديعة. وأقامَ حتى جاءَت.

وشتمه يوماً رجلٌ وألح عليه فقال لهُ: يَا بن أمي. هل لك في الغداء؟ فإنك منذُ اليوم تَحْدْو بجَمل ثَفال.

وقال: كُنا نختلفُ إلى قيس بن عاصم في الحلم، كمَا يُختلفُ إلى الفُقهاءِ في الفقه.

وشتمه رجلٌ، فسَكت عنهُ، فأعادَ، فسكت، فقال الرجلُ: والهفاهُ وما يمنعهُ أن يرد عليَّ إلا هَوانِي عَليه.

وقال الأحنفُ: مَن لم يصبر على كملة سمع كلمات، ورُبَّ غيظ قد تجرعتُه مخافةَ مَا هُواَ أشدُّ منه.

وكان إذا أتاهُ إنسانٌ أوسع لهُ، فإن لم يجد موضعاً تحرك ليريه أنه يَوسعُ له.

وقال: ما جلستُ قط. مجلساً. فخفتُ أن أقامَ عنهُ لغيري.

وكان يقولُ: إياك وصدر المجلس فإنه مجلس قُلعةٌ.

وقال: خير الإخوان من إذا استغنيت عنه لم يزدك في المودة وإن احتْجتَ إليه لم يَنقصك منها، وإن كُوثرت عَضَّدك، وإن احتجت إلى معونته رفدك.

وقال: العتابُ مفتاحُ التِّقالِي، والعتابُ خيرٌ من الحقد.

ومر بعكرَاش بن ذُؤيب - وكان ممن شهد الجمل مع عائشة - فقُطعت يداه جميعاً. فصاح به عكراش: يا مخِّذلُ. فقال الأحنفُ إنك لو كنت أطعتني لأكلت بيمينك وامتسحت بشمالك.

ويقال: إنه لم يُرَ قطُّ ضجرا إلا مرةً واحدة، فإنه أعطي خياطاً قميصاً بخيطُهُ، فحَبسه حولين. فأخذ الأحنفُ بيَد ابنه بحر، فأتى به الخياط، وقال: إذا متُّ فادفع القميص إلى هذا.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur