وقال رجل من مجاشع: يا رسول الله. ألست أفضل قومي؟ فقال: " إن كان لك عقلٌ فلك فضلٌ، وإن كان لك خلقٌ فلك مروىةٌ، وإن كان لك مالٌ فلك حسبٌ؛ وإن كان لك تقى فلك دينٌ " .
وقال: " ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا الآخرة للدنيا ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه " .
وقال: " إن قامت الساعة على أحدكم وفي يده فسيلةٌ فاستطاع أن يغرسها فليفعل " .
وقال رجل له عليه السلام: إني أريد سفرا. فقال: " في حفظ الله وكنفه، زودك الله التقوى، وغفر ذنبك ووجهك للخير حيث كنت " .
وقال: " تهادوا تحابوا، إن الهدية تفته الباب المصمت، وتسل سخيمة القلب " .
وقال عليه السلام لأحد ابني ابنته " إنكم لتجبنون، وإنكم لتبخلون، وإنكم لمن ريحان الجنة " .
روى عن جابر قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمرن فأطعمناهم رطباً، وسقيناهم ماء، فقال عليه السلام: " هذا من النعم التي تسألون عنها " .
وروى أنه عليه السلام قال: " إيتوني برطبٍ سقيٍ وبعل " .
فجعل يأكل من البعل. فقيل له: لو أكلت من هذا فإنه أصفى وأطيب. فقال: " إن هذا لم يعرق فيه بدنٌ، ولم تجع فيه كبد " .
وروى أنه عليه السلام زار أخواله من الأنصار ومعه علي عليه السلام، فقدموا إليه قناعاً من رطب، فأهوى علي ليأكل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تأكل، فإنك حديث عهد بالحمى " .
وفي حديث آخر أنه أكل رطباً وبطيخاً، فقال: " هذان الأطيبان " .
روى عن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت في المنام كأنا دخلنا دار عقبة بن نافع، فأتينا برطب من رطب ابن طابٍ، فأولته أن الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة في الآخرة " .
وروى عنه أنه قال - وقد وعك - : أتاني جبريل فقال: إن شفاءك في عذق ابن طاب، يجنيه لك خير أمتك، فجاء به علي بن أبي طالب عليه السلام فأكل فبرئ.
وروى عنه عليه السلام أنه قال: " بيت لا تمر فيه جياع أهله " .
وروى عنه أنه قال: " أطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه التمر، فإن ولدها يكون حليماً تقياً.
جاءت فاطمة بالحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: انحلهما. فقال: ما لأبيك مال ينحلهما. ثم أخذ الحسن فقبله وأجلسه على فخذه اليمنى، وقال: ابني هذا نحلته هيبتي وخلقي. ثم أخذ الحسين فقبله وأجلسه على فخذه اليسرى وقال: أما ابني هذا فنحلته شجاعتي وجودي.
وقال: " رحم الله والداً أعان ولده على بره " .
وقال صلى الله عليه وسلم: " لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به " .
وبعث عليه السلام أم سليم تنظر إلى امرأة فقال: شمى عوارضها، وانظري إلى عقبيها.
وروت أم سلمة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أنا بشرٌ أحكم على نحو ما أسمع، فمن قطعت له شيئاً من مال أخيه فلا يأخذنه، فإنما أقطع له قطعةً من نار جهنم " .
وقال: " اكفلوا لي ستةً أكفل لكم الجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا أؤتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، وغضوا الأبصار، وكفوا الأيدي، واحفظوا الفروج " .
وقال عليه السلام: " اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة؛ فإن جار البادية يتحول " .
وقال: " تجافوا عن عثرة السخي، فإن الله آخذٌ بيده كلما عثر " .
قال بعضهم: تتبعت خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوحدت أوائل أكثرها: " الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونستغفر ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده " .
قال عليه السلام: " الأكل في السوق دناءة " .
وسئل عليه السلام: أي الشراب أفضل؟ فقال: الحلو البارد " يعني العسل.
والعرب تصف العسل بالبرد قال الأعشى:
كما شيب بماءٍ با ... ردٌ من عسل النحل
وعنه عليه السلام: " من استقل بدائه فلا يتداوين؛ فإنه رب دواءٍ يورث الداء " .
وعنه: " كل شيءٍ يلهو به الرجل باطل إلا تأديبه فرسه، ورميه عن قوسه، وملاعبته أهله " .