ما أحب أن أكفى كل أمر الدنيا. قالوا: وإن أسمنت وألبنت؟ قال: نعم. أكره عادة العجز.
قال أبو عثمان: كتب شيخ من أهل الري على باب داره: جزى الله من لا يعرفنا ولا نعرفه خيراً، فأما أصدقاؤنا الخاصة فلا جزاهم الله خيراً؛ فإنا لم نؤت قط إلا منهم.
قيل لرجل من أهل البصرة: مالك لا ينمى مالك؟ قال: لأني اتخذت العيال قبل المال، واتخذ الناس المال قبل العيال.
كان خالد بن صفوان يكره المزاح ويقول: يصيب أحدهم أخاه ويصكه بأشد من الحديد، وأصلب من الجندل، ويفرغ عليه أحر من المرجل ثم يقول إنما مازحته.
قال إبراهيم المحلمي: فيك حدة. فقال: أستغفر الله مما أملك وأستصلحه ما لا أملك.
قيل لرجل: إن فلاناً يشتمك. قال: هو في حل. قيل له: تحله وقد شتمك؟ فقال: ما أحب أن أثقل ميزاني بأوزار إخواني.
قال الغاضري: أعطانا الملوك الآخرة طائعين، وأعطيناهم الدنيا كارهين.
قال بعضهم: الصبر عن النساء أيسر من الصبر عليهن.
ذكرت العامة للأوزاعي فقال: هي كالبحر، إذا هاج لم يسكنه إلا الله.
قال بعضهم لصاحب له: إذا كنت لا ترضى مني بالإساءة فلم رضيت من نفسك بالمكافأة؟.
قال بعضهم: كل شيء يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى التجربة.
قيل لبعضهم: ما الصدق؟ قال: اسم لا يوجد معناه.
كان يقال: طول اللحية أمان من العقل.
قالوا: إذا قعدت وأنت صغير حيث تحب، قعدت وأنت كبير حيث تكره.
قال بعضهم: شر المال ما لزمك إثم مكسبه، وحرمت لذة إنفاقه.
قيل للعتابي: ما المروءة؟ فقال: ترك اللذة. قيل: فما اللذة؟ قال: ترك المروءة.
قيل لصوفي: كيف أنت؟ قال: طلبت فلم أرزق، وحرمت فلم أصبر.
قال أحمد بن المعذل لأخيه عبد الصمد: أنت كالإصبع الزائدة إن تركت شانت، وإن قطعت آلمت.
قال بعضهم: إن الغنى والعز خرجا يجولان فلقيا القناعة فاستقرا.
قال بعضهم: أنا بالصديق آنس مني بالأخ. فقال له ابن المقفع: صدقت: الصديق نسيب الروح، والأخ نسيب الجسم.
قال أبو العالية الرياحي: إذا دخلت الهدية صر الباب وضحكت الأسكفة.
قالوا: جزية المؤمن كراء منزله، وعذابه سوء خلق امرأته.
سمع رجل رجلاً يقول لصاحبه: لا أراك الله مكروهاً. فقال: كأنك دعوت على صاحبك بالموت. أما ما صاحب صاحبك الدنيا فلا بد له من أن يرى مكروهاً.
قال معن بن زائدة: ما أتاني رجل قط في حاجة فرددته عنها إلا تبين لي غناه عني إذا أدبر.
قال بعض الصوفية: بالخلق يستفاد الكون، وبالخلق يستفاد الخلد.
أراد ملك سفراً فقال: لا يصحبني ضخم جبان، ولا حسن الوجه لئيم، ولا صغير رغيب.
نظر أعرابي إلى خالد بن صفوان وهو يتكلم فقال: كيف لم يسد هذا مع بيانه؟ فقال خالد: منعتم مالي، وكرهت السيف.
يقال: الوعد وجه والإنجاز محاسنه.
قالوا: الهالك على الدنيا رجلان: رجل نافس في عزها، ورجل أنف من ذلها.
قال ميمون: الطالب في حيلة، والمطلوب في غفلة، والناس منهما في شغل.
كان ابن السماك يقول: دلا أدري أأوجر على ترك الكذب أم لا لأني أتركه أنفة.
قيل: إن الرمد لا يعاد، والسبب فيه ألا يراه العواد وما في منزله وهو لا يراهم.
قال ابن شهاب: ليس بكذاب من درأ عن نفسه.
قال الحجاج لابن قرية: ما الأرب؟ قال: الصبر على كظم الغيظ حتى تمكن الفرصة.
قالوا: ثلاث لا غربة معهن: مجانبة الريب، وحسن الأدب، وكف الأذى.
وكان يقال: عليكم بالأدب، فإنه صاحب في السفر، ومؤنس في الوحدة ، وجمال في المحفل، وسبب إلى طلب الحاجة.
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما أحسن الحسنات في آثار السيئات، وأقبح السيئات في آثار الحسنات، وأقبح من هذا وأحسن من ذاك السيئات في آثار السيئات، والحسنات في آثار الحسنات.
قال أبو إدريس الخولاني: المساجد مجالس الكرام.
قيل: المنة 417 تهدم الصنيعة.
وكان يقال: كتمان المعروف من المنعم عليه كفر له، وذكره من المنعم تكدير له. كان مالك بن دينار يقول: ما أشد فطام الكبير! كان يقال: أنعم الناس عيشاً من عاش في عيشة غيره.
قال رجل لرجل من قريش: والله ما أمل الحديث. فقال: إنما يمل العتيق. يروى عن أسماء بن خارجة أنه قال: