FluentPlex

Scattered Pearls

الحيل والخدائع

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

إن صاحبنا جنى على نفسه ما جنى، وقد بلغ الأمير في عقوبته، ونحن لا نأمن أن يبلغ خبره أمير المؤمنين فتأتي من قبله عقوبة تعم أو تخص. فإن رأى الأمير أن يكتب كتاباً يخرج به أحدنا إلى أمير المؤمنين أنه قطعه على شبهة وأمر لم يصح. فكتب لهم بذلك إلى معاوية فأمسكوا الكتاب حتى توجه إلى معاوية ووافاه الضبيون، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنه قطع صاحبنا ظلماً، وهذا كتابه إليك. فقرأ الكتاب وقال: أما القود من عمالي فلا سبيل إليه. ولكن إن شئتم وديت صاحبكم . فوداه من بيت المال وعزل عبد الله عن البصرة.

قدم ابن عم لكاتب الحجاج عليه وسأله أن يشغله، فكره الكاتب ذلك لسطوة الحجاج، فلما فرغ من بناء مسجد واسط أمر الكاتب أن يكتب إلى صاحب الموصل في حمل حصى رضراضٍ لفرشه، فكتب الكتاب، وأنفذ ابن عمه فتسلم الحصى، فلما حصل في الزوارق قال للعامل: ليس من الحصى الذي أراده الأمير. قال: وكيف هو؟ قال: أمرت ألا أقبل حصاة أكبر من الأخرى، ولا ما فيه عوج. فكبر ذلك عليه، وكره سطوة الحجاج فعرض عليه عشرة آلاف درهم رشوة، فأبى، فلم يزل يزيده إلى أن أعطاه مائة ألف درهم، فقبلها وانحدر. فلما وافى أخبر ابن عمه بذلك، فقال: حبذا الإمارة ولو على الحجارة. وبلغ الخبر الحجاج فضحك وأعجبه فعله، وأمر له بخمسين ألف درهم وولاه عملاً جليلاً.

قتل رجل نصرانياً، فعرض على أخيه الدية فلم يقبلها، وكان الرجل صديقاً لبشر المريسي، فقال بشر للنصراني: إن لم تقم شاهدين عدلين يشهدان أن أخاك لم يزل يؤدي الجزية إلى أن مات لم تجب لك الدية. فانقطع وطل دمه.

ومن نوادر الأعمش أن أبا جعفر المنصور وجه ببدرة، وأمر بأن تدفع إلى أفقه أهل الكوفة، فأتى بها أبو حنيفة وابن أبي ليلى فلم يعرضا لها وأتى الأعمش فقال للرسول: هاتها. فقال: حجتك. قال: تسأل أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن أفقه 398 أهل الكوفة بعدهما فإنهما يدلانك علي، فتجيز شهادتهما لي وتبطلها لأنفسهما فأتى الرجل المنصور فأخبره فقال: صدق.

حكى عن الزهري أنه قال: قدم معاوية المدينة، فدخل المسجد وسعد بن أبي وقاص جالس إلى ركن المنبر فصعد معاوية المنبر فجلس في مجلس النبي عليه السلام فقال له سعد: يا معاوية؛ أجهلت فنعلمك، أم جننت فنداويك؟ فقال: يا أبا إسحاق؛ إني قدمت على قوم على غير تأهب لهم، وأنا باعث إليهم بأعطياتهم إن شاء الله. فسمع الناس كلام معاوية ولم يسمعوا كلام سعد وانصرف الناس وهم يقولون: كلمه سعد في العطاء فأجابه إليه.

قيل: جاء مازيار لعبد الله بن طاهر فأعلمه أن بازياً له انحط على عقاب فقتلها. فقال: إنه هو قتل العقاب. قال: اقتله فإني لا أحب لشيء أن يجترئ على ما فوقه. أراد أن يبلغ ذلك المأمون فيحظى عنده ويسكن إلى جانبه.

لما عزل أحمد بن عثمان عن قضاء أصبهان تعرض له رجل وقت خروجه فقال: الحمد لله الذي أراحنا من بغضك. فأمر بحبسه وقال لشهود كانوا معه: اشهدوا أن هذا في حبسي بحق وجب عليه. فكان كلما ورد قاض وفتش عن المحبسين لم يعرف ذلك الحق الذي حبس به فبقي على ذلك زماناً حتى توصل إلى تنجز كتاب منه بعد حين فأطلقه.

شهد رجل عند سوار على آخر فقال سوار: أظن الحكم قد توجه عليك فقال: أتجيز شهادة رجل ممدود؟ فقال سوار: أتارس أم رامح؟ فقال: تارس، فقال: ذلك شر. سأعيد المسألة عنه ونما أراد أنه مأبون. فتعجب من حضر من حيلة الرجل وفطنة سوار.

هم الأزارقة بقتل رجل فنزع ثوبه واتزر ولبى وأظهر الإحرام فخلوا سبيله لقول الله جل وعز: " لا تحلوا شعائر الله " غضب المأمون على رجل وقال: لأقتلنك ولآخذن مالك. اقتلوه. فقال أحمد بن دؤاد: إذا قتلته فمن أين تأخذ المال؟ قال: من ورثته. فقال: إذاً تأخذ مال الورثة، المال للورثة، وأمير المؤمنين يأبى ذلك. فقال: يؤخر حتى يستصفى ماله. فانقرض المجلس وسكن غضبه وتوصل إلى خلاصه.

لما حبس المأمون إبراهيم بن المهدي عند أحمد بن أبي خالد أخذ في العبادة والصلاة، فدخل إليه أحمد وقال: أمجنون أنت؟ أتريد أن يقول المأمون: هو يتصنع للناس. فيقتلك. قال: فما الرأي؟ قال: أن تشرب وتطرب وتستحضر القيان. فأخذ في ذلك ودخل أحمد على المأمون فقال له: ما خبر الغادر؟ فقال:

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit