FluentPlex

Scattered Pearls

من رسائل أبي العيناء وكلامه المستحسن

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وذكره إسحاق بن منصورٍ؛ فقال: لو طلب العافية لوجدها، ما أدبرت عنه حتى أدبر عنها.

وذكره الحسن بن مخلد، فقال: لئن كان دخل مدخلا لا يشبهه لقد خرج مخرجاً يشبهه.

وذكره أحمد بن إسرائيل؛ فقال: كنا إذا عصيناه عرضنا بأنفسنا، وإذا أطعناه فسد تدبيرنا.

وذكره داود بن محمد الطوسي. فقال: ما أحسن قط إلا غلطاً، ولا أساء إلا تعمداً.

وذكره المعلى، فقال: ما أعجب ما نكب ونعمته أعجب من نكبته.

وذكره ميمون بن إبراهيم، فقال: لو تأمل رجل أفعاله فاجتنبها، لاستغنى عن الآداب أن يطلبها.

وذكره ابن أبي الشوارب، فقال: كان يحمد المحسنين، ويجتنب أفعالهم، ويذم المسيئين، ويعمل أعمالهم.

وذكره خالد بن صبيح، فقال: هو كما قال فلانٌ: ملأ يساره سلحا، وبسط يمينه سطحا، وقال: انظروا في سطحي، وإلا لطختكم بسلحي.

وذكره شجاع بن القاسم، فقال: الحزم ما فعلنا، ولو لم نعاجله لعاجلنا.

وذكره داود بن الجراح، فقال: كان لا يرضى أحداً ولا يرضاه أحد، فضروه إذ لم يرضوه، ولم يضرهم إذ لم يرضهم.

وذكره أحمد بن صالحٍ، فقال: كان لا يغتم إلا لما فاته من الشر ولا يسر إلا بما فاته من الخير.

وذكره محمد بن نحاح، فقال: لئن كانت النعمة عظمت على قومٍ خرجت عنهم، لقد عظمت المصيبة على قومٍ نزلت فيهم.

وذكره علي بن يحيى، فقال: لم يكن له أولٌ يرجع إليه، ولا آخرٌ يعول عليه، ولا عقلٌ فيذكر عاقلٌ لديه.

وذكره علي بن الحسن الإسكاف، فقال: كان الجاهل يغبطنا بتكرمته، والعاقل يرحمنا من سوء عشرته.

وذكره ابن محمد بن فيروزٍ، فقال: حظٌّ في السحاب، وعقلٌ في التراب.

وذكره محمد بن موسى بن شاكر المنجم، فقال: قبحه الله إن ذكرت له ذا فضلٍ تنقصه لما فيه من ضده، أو ذكرت ذا نقص تولاه لما فيه من شكله.

وذكره يزيد المهلبي، فقال: كانت يده تمنع، ونفسه لا تشبع، ويرتع ولا يرتع.

وذكره ابن طالوتٍ، فقال: كان العقل مأسوراً في سلطانه، فلما سيره أطلق من لسانه.

وذكره محمد بن علي بن عصمة، فقال: ما كان أقرب وليه مما يكره، وعدوه مما يحب.

وذكره ابن جبل؛ فقال: ما زال ينقص ولا يزيد، ويتوعد حتى حل به الوعيد.

وذكره عبد الله بن محمدٍ، فقال: لو أقام لسرنا؛ فأما إذ سار فقد أقمنا.

وذكره ابن حمدون؛ فقال: لئن فضحته القدرة لقد جملته النكبة.

وذكره ابن أبي الأصبع، فقال: ما علمت خدمة الشياطين، إلا أيسر من خدمة المجانين؛ كان غضبه علينا إذا أطعناه أشد من غضبه إذا خالفناه.

وذكره إبراهيم بن رباح؛ فقال: كان لا يفهم ولا يفهم، وينقض ما يبرم.

وذكره سعيد بن حميدٍ فقال: كان إذا أصاب أحجم، وإذا أخطأ صمم.

وذكره سعيد بن عبد الملك، فقال: كان يخافه الناصح، ولا يأمنه الغاش، ولا يبالي أن يراه الله مسيئاً.

وقال المتوكل يوماً لأبي العيناء: كيف شربك النبيذ؟ قال: أعجز عن قليله، وأفتضح عند كثيره. فقال: دع هذا عنك ونادمنا. فقال: يا أمير المؤمنين إن أجهل الناس من جهل نفسه، ومهما جهلت من الأمر فلن أجهل نفسي، أنا امرؤ محجوب، والمحجوب مخطوفٌ؟ إشارته، ملحودٌ بصره، وينظر إلى من لا ينظر إليه؛ وكل من في مجلسك يخدمك، وأنا أحتاج أن أخدم، وأخرى، فلست آمن أن تنظر إلي بعين غضبان وقلبك راضٍ، أو بعينٍ راضٍ وقلبك غضبان، ومتى لم أميز بين هاتين هلكت.

ولم أقل هذا جهلاً بمالي في المجلس من الفائدة؛ فأختار العافية على التعرض للبلية.

قال أبو العيناء، قال لي المتوكل يوماً: بلغني أنك رافضي. فقلت: ألدينٍ أم لدنيا؟ فإن أك للدين ترفضت فأبوك مستنزل الغيث، وإن أك للدنيا ففي يديك خزائن الأرض. وكيف أكون رافضياً، وأنا مولاك، ومولدي البصرة، وأستاذي الأصمعي، وجيراني باهلة؟ فقال: إن ابن سعدان زعم ذلك. قلت: ومن ابن سعدان؟ والله ما يفرق بين الإمام والمأموم، والتابع والمتبوع؛ إنما ذاك حامل درة، ومعلم صبية، وآخذٌ على كتاب الله أجرة. قال: لا تقل؛ فإنه مؤدب المؤيد. قال: قلت: يا أمير المؤمنين: لم يؤدبه حسبةً، إنما أدبه بأجرة، فإذا أعطيته حقه فقد قضيت ذمامه.

عزى أبو العيناء ابن الرضا رضي الله عنهما عن ابنه؛ فقال له: أنت تجل عن وصيتنا، ونحن نقل عن عظتك. وفي علم الله ما كفاك، وفي ثواب الله ما عزاك.

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit