FluentPlex

Scattered Pearls

المقتدر

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

حدث العلاء بن صاعد قال: لما حمل رأس صاحب البصرة ركب المعتضد في جيش لم ير مثله، فاشتق أسواق بغداد، والرأس بين يديه، فلما صرنا بباب الطاق صاح قوم من درب من تلك الدروب: رحم الله معاوية، وزاد حتى علت أصواتهم، فتغير وجهه وقال: أما تسمع يا أبا عيسى؟ ما أعجب هذا ما ذكر معاوية في هذا الأمر؟ والله لقد بلغ أبي الموت، وما أفلت أنا منه إلا بعد مشارفته، ولقينا كل جهد وبلاء، حتى أرحناهم من عدوهم، وحصنا حرمهم وأموالهم. تركوا أن يترحموا على العباس، أو عبد الله بن العباس، أو من ولد من الخلفاء، وتركوا الترحم على أمير المؤمنين علي، وحمزة وجعفر والحسن والحسين، والله لا برحت أو أؤثر في تأديب هؤلاء أثراً لا يعاودون بعده مثله. ثم أمر بجمع النفاطين لتحريق الناحية، فقلت: أيها الأمير، هذا من أشرف أيام الإسلام فلا تفسده بجهل غلمة لا أخلاق لهم، ولم أزل أداريه وأرفق به حتى سار. لما ولى المعتضد حسنت آثاره، وأمر بالزيادة في المسجد الجامع بالمدينة، وأمر بتسهيل عقبة حلوان. وأنفق عليها نيفاً وعشرين ألف دينار، وأمر برد المواريث على ذوي الأرحام، وأخر النيروز، واستبد الخراج إلى وقت إدراك الغلات، وعمر الدنيا، وضبط الأطراف، وأحسن السياسة. وقيل: إنه أفضت إليه الخلافة وليس في الخزانة إلا سبعة عشر درهماً زائفة ومات وخلف ما يزيد على عشرين ألف ألف دينار. لما مات عبيد الله بن سليمان وزيره استعان ابنه القاسم ببدر، ليوليه مكان أبيه فسأل المعتضد في بابه وألح، فقال: يا أبا النجم، هذه عشرة آلاف ألف دينار من تركته، خذ نصفها، فقال: يا مولاي، إذا فعلت ما أريد فقد أعطيتني كلها. فقال: قد أجبتك، فاغد به غداً، فوالله لا يقتلك غيره، فلست أعرف بالقوم مني، فكان الأمر على ما ظنه وقاله. وقال مرة: يتحدث الناس بأني بخيل، وقد نصبت لهم بدراً يفرق عليهم ما أجمع، وقد وهبت له منذ أيام عشرة ألاف ألف درهم، لو أردتها ما تأخر عني منها درهم واحد، ولكني والله لا أحب أن أهب قليلاً، ولا يحتمل الحال الذي دفعت إليه الكثير. قال: كان الحسن بن زيد يوجه من طبرستان في كل سنة بمالٍ يفرق على الطالبين سراً، واحتذى ذلك بعده محمد بن زيد أخوه، فبلغ ذلك المعتضد، فوجه إلى علي بن محمد القطان الذي كان المال يصل إليه، وقال: لم يبعث هذا سراً؟ الصواب أن يشهر ليرغب الناس في فعل مثله، ويكثر الدعاء لفاعله. لما قصد المعتضد الأعراب فصار في وسط بيوتهم، وهوفي عدد يسير حتى لحقه بدر قيل له: لو عرفك الأعراب فأقدموا عليك كيف كانت تكون حالك، وحال الناس؟ فقال: لو عرفوني لتفرقوا، أما علمتم أن الرصافية وحدها عشرون ألفاً. قال بعضهم أنشد المعتضد:

وما الأدب الموروث لا در دره ... إذا لم تؤيده بآخر مكتسب

فكان بعد ذلك إذا رأى هاشمياً لا أدب له ينشد البيت، ويقول: الآداب خير من الأنساب، والأعمال خيرٌ من الأموال. ولما خرج راعياً إلى الثغر قال: أنا أرغب الناس في خدمتك على بابك. فقال: أنا فيك ضد اسمك. وقال مرة: عجائب الدنيا ثلاث، اثنان لايريان، وواحدة ترى، فأما اللتان لا تريان فعنقاء مغربٍ، والكبريت الأحمر، وأما التي ترى فابن الجصاص. حدث بعض الكتاب قال: حضرت يوماً دار الموفق فرأيته، وبين يديه أبو العباس ابنه المعتضد بالله، وهو يقول: قد فرقت الرجال من المستأمنة وغيرهم على راشد، ووصيف، وراغب، ويأنس، وتركتني لم تضمم إلي منهم أحداً. فقال له الموفق: إن من معك من الرجال فيه كفاية لك، ولست تحتاج إلى أكثر منهم. فقال له: كأنك استكثرت لي من معي. والله ما ولد العباس بن عبد المطلب مثلي، ولا يولد له أيضاً. فقال له أبوه: صدقت. إنك كذلك، ولهذه العلة لم أزدك على ما معك من الرجال.

المكتفي

نظر إلى رأس صاحب الزنج، وقد أخرج إليه من الخزانة، فقال: لعنه الله، فإنه عدا على الأنساب، كما عدا على الأسلاب.

المقتدر

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur