FluentPlex

Scattered Pearls

المعتصم

Özgün metin Public domain

Sözlükle oku

لم أقطع المعتصم أشناساً ضياع الحسن بن سهل، وجه الحسن بقبالاتها إلى أشناس، وكتب إليه: قد عرفت رأي أمير المؤمنين في إخلاصك بهذه الضياع، وأحببت ألا تعرض على عقبك عقبى، فأنفذت لك قبالاتها معتداً في قبولكها بإسباغ النعمة علي، وادخار الشكر لدي، ومتقرباً به إلى سيدي أمير المؤمنين، فرأيك في الامتنان علي بقبولها موفقاً إن شاء الله. فلما قرأ الكتاب أنفذه إلى المعتصم، فوقع فيه: ضيم فصبر، وسلب فعذر، فليقابل بالشكر على صبره، وبالإحسان على عذره. وترد عليه ضياعه، ويرفع عنه خراجه. ولا أؤامر فيه إن شاء الله. قال كاتب العباس بن المأمون: لما تقلد المعتصم الخلافة عرضت له، فترجلت، فلما بصر بي، قال: هذا المجلس الذي لم تزل أكره الناس بحلولي به. قال: فتحيرت، ولم أدر ما أقول، ثم عن لي أن قلت: يا أمير المؤمنين، انت تعفو عما تتيقنه، فكيف تعاقب عما تتوهمه؟ قال: فقال: لو أردت عقابك لتركت عتابك. وكان سبب خروجه إلى " سر من رأى " أن غلمان الأتراك كثروا ببغداد فتولعوا بحرم الناس وأولادهم، فاجتمع إليه جماعة منهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما أحد أحب إلينا مجاورة منك، لأنك الإمام والمحامي عن الدين، وقد أفرط غلمانك، فإما منعتهم منا، وإما نقلتهم عنا. فقال:نقلهم لا يكون إلا بنقلي، ولكني أفتقدهم، وأزيل ما شكوتهم. فنظر فإذا الأمر قد زاد وعظم، وخاف أن يقع بينهم حرب، وعاودوه بالشكوى، وقالوا:إن قدرت على نصفتنا، وإلا فتحول عنا. فقال: أتحول وكرامة فرحل إلى سر من رأى، واتخذها داراً. وكان يقول: الفضل بن مروان عصى الله - عز وجل - وأطاعني، فسلطني الله عليه. وذكر أنه كان معه غلام في الكتاب يتعلم معه، فمات الغلام، فقال له الرشيد: يا محمد، مات غلامك. قال: نعم يا سيدي، واستراح من الكتاب فقال الرشيد: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ، دعوه إلى حيث انتهى، ولا تعلموه شيئاً، فكان يكتب كتاباً ضعيفاً، ويقرأ قراءة ضعيفة. حكي عن الفضل بن مروان أنه قال: والله لقد كان المعتصم مؤيداً من عند الله في أموره كلها، لقد رجع يوماً من محاربة الروم، وقد سهر ليلته و بقي إلى العشاء، ولم يطعم ولم يشرب، فدخل إلى المأمون فعرفه خبره، فبينما هو يخاطبه إذ صيح: السلاح السلاح، واستفحل أمر الروم، فقال له المأمون: ارجع يا أبا إسحاق إلى موضعك. فقال: نعم يا أمير المؤمنين. أمضي إلى مضربي وأركب من ثم، فكان المأمون كره هذا منه، ونكس رأسه، واشتد عليه تأخيره لأمره، ففطن المعتصم، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل يقول: " كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى " والله لقد رأيتني ومالي من الدواب إلا أربع، ومن الغلمان إلا أربعة، وإني لأقف على باب الحسن بن سهل سائر يومي، وأتمنى أن يأمرني بأمر أنفذ فيه، ولي من كل هذا اليوم ألوف بتفضل أمير المؤمنين، وهو يأمرني بأمر فيه شرفي فأشترط عليه. أنا أمضي من وجهي هذا على هيئتي هذه. فضحك المأمون وقال: أدن إلي، فدنا فقبل بين عينيه، ودعا له بالظفر، وخرج. قال بعضهم: سمعت المعتصم يقول: إذا نصر الهوى بطل الرأي. وقال لأحمد بن أبي دواد لما كان من لتياث العباس بن المأمون ما كان: يا أبا عبد الله، أكره أن أحبسه فأهتكه، واكره أن أدعه فأهمله. فقال: الحبس أصلح الله أمير المؤمنين، فإن الاعتذار خير من الاغترار. وقيل ما رئي أشد تيقظاً في حرب من المعتصم، كانت الأخبار ترد عليه من أرض بابل إلى " سر من رأى " في ثلاثة أيام على عتاق مضمرة، قد أقام على كل فرسخ فرسخين.

Anlamını görmek için bu sayfadaki herhangi bir kelimenin üzerine gelin

Ücretsiz bir hesapla kütüphanedeki herhangi bir kelimenin üzerine gelerek anlamını görün, sesli okunuşunu dinleyin, kelimeleri hafızanıza göre zamanlanan tekrarlar için kaydedin ve her kitabın ne kadarını zaten bildiğinizi görün.

Ücretsiz hesap oluştur