أشهر حماة الشرق وداهية أقطاب الساسة البطل الغازي مصطفى كمال باشا المولود في سلانيك سنة 1298 ه? 1880 م، ولما بلغ السنة السادسة من عمره أدخله والده مدرسة تدرس فيها العلوم الابتدائية على الطراز الحديث. وما لبث أن ترك المدرسة على أثر وفاة المرحوم والده. ثم انتقل إلى قرية مع والدته إلى خاله الذي كفله وعهد إليه القيام بحراسة الحقول والاشتغال بالزراعة مدة ليست بالقصيرة فأوجست والدته خفية من ضياع أيامه الدراسية بدون جدوى، وصحت عزيمته على إرساله إلى دار جدته في (سلانيك) فسافر أليها ودخل في المدرسة الملكية الإعدادية. غير أنه لم يوفق للتعلم بها وذلك لشغفه بحب المدرسة الرشدية العسكرية الابتدائية رغم إرادة والدته التي كانت لا توافقه على الالتحاق بها. وما زال بها حتى استطاع التأثير عليها وتمكن من التغلب على فكرها وأدى الامتحان المؤهل لدخول المدرسة العسكرية بتفوق باهر وكان أحد التلاميذ وأشدهم حباً في الرياضيات. وقد حصل في زمن يسير بجده واجتهاده على معلومات جمة في هذا العلم بدرجة تساوي درجة أستاذه المدعو مصطفى بك القائل له أن بين اسمي واسمك اشتباه فيجدر أن أضيف إلى اسمك يا ولدي لفظة "كمال" للتمييز بيننا.
Jewels of Literature
الباب الثاني في فنون الإنشاءTexte original Public domain
Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens
Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.