فلا تجزعا مما قضى الله واصبرا
ألم تريا أن الملامة نفعها
قليل إذا ما الشيء ولّى وأدبر
تهيج البكاء والندامة ثم لا
تغير شيئاً غير ما كان قدرا
أتيت رسول الله إذا جاء بالهدى
ويتلو كتاباً كالمجرة نيرا
أقيم على التقوى وأرضي بفعلها
وكنت من النار المخوفة.. أحذرا
ومنها في الفخر:
وإنا لقوم ما تعوّد خيلنا
إذا ما التقيا أن تحيد وتنفرا
وتنكر يوم الرّوع ألوان خيلنا
من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا
وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
ولا خير في حلم مجدنا إذا لم تكن له
بوادر تحمي صفوة أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له
حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم (بلغنا السماء البيت) قال فأين المظهر يا أبا ليلى ثقال الجنة، وقال إن شاء الله، ولما أتم قصيدته قال له الرسول أجدت لا يفضض اله فاك فأتت عليه مائة سنة أو نحواها وما انفضت من فيه سن.
?(6) عمر بن أبي ربيعة