1 نشر عقائد الدين وحكمه ووصاياه والحث على اتباعه.
وخاص زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين.
2 التحريض على القتال ووصفه والترغيب في نيل الشهادة رفعاً لكلمة الله، وذلك في أزمان غزوات النبي وحصار المدن وفتحها.
3 الهجاء: وكان أولاً في سبيل الدفاع عن الإسلام بهجو مشركي العرب بما لا يخرج عن حد المروءة، وبما رضيه النبي حسان شاعره في هجاء قريش وعشيرة النبي من بني عبد مناف.
وكان يتحرج عنه المسلمون ولو التعريض زمن النبي وخلفائه: ولذل عاقب عمر أمير المؤمنين الحطيئة وهدده بقطه لسانه لنيله من بعض المسلمين: ثم صار يتساهل في خطبه حتى كان الهجاء غاية براعة الشاعر وإن لم يصل في الإقذاع والفحش إلى الحد الذي وصل إلي في العصر الآتي.
4 المدح: وقلما كان مبدأ الإسلام فير غير النبي من حيث الاهتداء بهديه ونشر الحق على يديه، وكان خلفاؤه يأنفون مدحهم بما تزهي به نفوسهم تواضعاً.
ثم استرسل الشعراء فيه وقبل ذلك منهم الخلفاء إلى أن كان المدح من أهم الدعائم التوطيد أركان الدولة وتفخيم مقام الخلفاء والولاة والإرشاد بعظمتهم.
معانيه وأخيلته وألفاظه وأساليبه وأوزانه
لم يخرج شعراء هذا العصر في جملة تصورهم وتخيلهم عما ألفوه زمن الجاهلية وإن فاقوهم كثيراً في ترتبي الفكر وتقريب المعنى إلى الأذهان والوجدان بما هذب نفوسهم ورقق طباعهم من دراسة كتاب الله وحديث رسول الله، وكذلك لم يخرجوا جملة في هيئة تأليف اللفظ ونسجه ومتانة أسلوبه عن نظائرهم في الجاهلية، وإنما آثروا جزالة اللفظ وفخامته ومؤالفته لسابقته ولاحقه دون غرابته كما آثروا جودة الأسلوب ومتانته وروعة تأثيره ولاسيما أهل النسيب: ولم يطرأ على أوزان الشعر العربي حدث غير ما عرف عنه في الجاهلية وإنما شاع في هذا العصر نظم الأراجيز والتطويل فيها، واستعمالا في جميع أغراض القصيد، حتى في افتتاحها بالنسيب والتخلص منه إلى المدح والذم ونحو ذلك.
الشعراء